6 آلاف خبير "سيبراني" يجتمعون بسنغافورة لبناء مستقبل رقمي آمن

علوم وتكنولوجيا الأحد 17-09-2017 الساعة 01:13 م

تتصدر سنغافورة قائمة أفضل 10 دول فيما يتعلق بمستويات الالتزام بالأمن السيبراني
تتصدر سنغافورة قائمة أفضل 10 دول فيما يتعلق بمستويات الالتزام بالأمن السيبراني
الدوحة - قنا

تستضيف سنغافورة غداً الإثنين "مؤتمر الأمن المعلوماتي العالمي" في دورته الثانية، الذي يعقد هذا العام تحت عنوان" بناء مستقبل رقمي آمن من خلال الشراكة" ويستمر حتى 21 سبتمبر الجاري، حيث يجتمع أكثر من 6000 خبير في مجال الأمن السيبراني على مستوى العالم بالإضافة إلى صانعي القرار السيبرانيين الرئيسيين المشاركين في بناء القدرات في المنطقة من أجل تحقيق هدف واحد ألا وهو تأمين استخدام الفضاء الإلكتروني.

ومن المقرر أن يضم مؤتمر هذا العام قادة التكنولوجيا والمهنيين وصناع القرار والمبتكرين لعرض أحدث التكنولوجيا في مجال الأمن السيبراني بالإضافة إلى مناقشة التحديات التي تواجه موضوع تطوير القدرات والوقوف أمام التحديات التي يواجها العالم في مجال الفضاء الإلكتروني.

وكان المشاركون في المؤتمر الأول الذي عقد في أكتوبر عام 2016 قد أوصوا في ختام أعمال المؤتمر بضرورة وضع خارطة طريق عالمية للأمن الإلكتروني لمواجهة التهديدات الإلكترونية المتنامية وتحسين نظام أمن المعلومات الشامل على مستوي العالم بالإضافة إلى مراجعة نقاط الضعف في الحماية الإلكترونية .

وتتصدر سنغافورة قائمة أفضل 10 دول فيما يتعلق بمستويات الالتزام بالأمن السيبراني، وفق أحدث تقرير لوكالة الأمم المتحدة للاتصالات والذي صدر يوليو الماضي، حيث حدد المؤشر وفق هذا التقرير حالة الأمن السيبراني لكل بلد باستخدام 5 معايير هي الإمكانات التقنية والتنظيمية والقانونية والتعاون وإمكانات النمو.

وأوضح تقرير الأمم المتحدة أن زيادة الوصول إلى الإنترنت والتطور التكنولوجي يرتبطان بتحسن الأمن السيبراني على الصعيد العالمي، إلا أن ذلك لا ينطبق بالضرورة على الدول ذات الاقتصادات النامية والمستويات الدنيا من التطور التكنولوجي.

وذكر التقرير أن "هناك حاجة إلى أن يساعد العالم المتقدم في تدريب الخبراء المحليين في مجال الأمن السيبراني، فضلا عن البدء في زيادة التعاون بين الدول المتقدمة والنامية لدعمهم في تطوير هذا الأمن"، كما يشير التقرير إلى أن الأمن السيبراني هو"جزء متزايد الأهمية في حياتنا اليوم، ودرجة الترابط بين الشبكات يعني أن أي شيء وكل شيء يمكن أن يتعرض للهجمات السيبرانية"، موضحا أن الهجمات التي تطال البريد الإلكتروني كانت في أعلى معدلاتها خلال 2016، حيث سجلت 1% من جميع رسائل البريد الإلكتروني المرسلة وأن "المهاجمين يطلبون الكثير من ضحاياهم، حيث ارتفع معدل الفدية في المتوسط إلى أكثر من ألف دولار في عام 2016، أي بزيادة حوالي 300 دولار عن العام الأسبق".

والأمن السيبراني هو عبارة عن مجموع الوسائل التقنية والتنظيمية والإدارية التي تستعمل لمنع الاستخدام غير المصرح به و سوء الاستغلال واستعادة المعلومات الإلكترونية ونظم الاتصالات والمعلومات التي تحتويها وذلك بهدف ضمان توافر واستمرارية عمل نظم المعلومات وتعزيز حماية وسرية وخصوصية البيانات الشخصية واتخاذ جميع التدابير اللازمة لحماية المواطنين والمستهلكين من المخاطر في الفضاء السيبراني.

إذاً فالأمن السيبراني هو سلاح استراتيجي بيد الحكومات والأفراد لا سيما أن الحرب السيبرانية أصبحت جزءاً لا يتجزأ من التكتيكات الحديثة للحروب والهجمات بين الدول ..كما أنه يشكل جزءاً أساسياً من أي سياسة أمنية وطنية، حيث بات معلوماً أن صناع القرار في الولايات المتحدة الأمريكية، والاتحاد الأوروبي، وروسيا، والصين، والهند وغيرها من الدول، أصبحوا يصنفون مسائل الدفاع السيبراني "الأمن السيبراني" كأولوية في سياساتهم الدفاعية الوطنية كما أعلنت أكثر من 130 دولة حول العالم عن تخصيص أقسام وسيناريوهات خاصة بالحرب السيبرانية ضمن فرق الأمن الوطني .. تضاف جميع هذه الجهود إلى الجهود الأمنية التقليدية لمحاربة الجرائم الإلكترونية، والاحتيال الإلكتروني والأوجه الأخرى للمخاطر السيبرانية.

وبمعني آخر، فإن الأمن السيبراني يشكل مجموع الأطر القانونية والتنظيمية، والهياكل التنظيمية، وإجراءات سير العمل بالإضافة إلى الوسائل التقنية والتكنولوجية والتي تمثل الجهود المشتركة للقطاعين الخاص والعام، المحلية والدولية والتي تهدف إلى حماية الفضاء السيبراني الوطني، مع التركيز على ضمان توافر أنظمة المعلومات وتمتين الخصوصية وحماية سرية المعلومات الشخصية واتخاذ جميع الإجراءات الضرورية لحماية المواطنين والمستهلكين من مخاطر الفضاء السيبراني.

وتبين توصيات الاتحاد الدولي للاتصالات وأفضل الممارسات الدولية أن الأمن السيبراني يعتمد على مزيج مركب من التحديات التقنية، السياسية، الاجتماعية والثقافية وبشكل أدق فإن صلاحية الأمن السيبراني الوطني تعتمد على 5 ركائز هي تطوير استراتيجية وطنية للأمن السيبراني وحماية البنية التحتية للمعلومات الحساسة وإنشاء تعاون وطني بين الحكومة ومجتمع صناعة الاتصالات والمعلومات وردع الجريمة السيبرانية وخلق قدرات وطنية لإدارة حوادث الحاسب الآلي وتحفيز ثقافة وطنية لهذا الأمن .

لذلك فإن نقطة انطلاق الأمن السيبراني الوطني تبدأ بتطوير سياسة وطنية لرفع الوعي حول قضايا هذا الأمن والحاجة لإجراءات وطنية وإلى التعاون الدولي ، أما الخطوة الثانية فتتمثل بتطوير المخطط الوطني لتحفيز الأمن السيبراني بهدف تقليص مخاطر وآثار التهديدات السيبرانية وتتضمن المشاركة في الجهود الدولية والإقليمية لتحفيز الوقاية الوطنية والتعافي من الحوادث السيبرانية.

وعلى الرغم من الجهود التي تقوم بها دول العالم في هذا المجال ، إلا أن الإقبال على استخدام الإنترنت فاق الحدود ، حيث يوضح أحدث تقرير للاتحاد الدولي للاتصالات مؤخرا أن هناك نموا غير طبيعي في استخدام الشبكة العنكبوتية حيث يوجد 830 مليون شاب يستخدم الإنترنت على مستوى العالم تتراوح أعمارهم بين 15 و24 سنة منهم 320 مليون شاب في الصين والهند وحدهما.

التعليقات

تعليقات

  • لا يوجد تعليقات

أضف تعليق

clicking on ".header .search" adds class "open" on "#search-overlay" clicking on ".close" removes class "open" on "#search-overlay" clicking on ".action" removes class "open" on ".action.open" clicking on ".action" adds class ".open" on "target" clicking on ".close" removes class ".open" on ".action"