صدام وشيك بين قوات النظام السوري والتحالف الدولي

تقارير وحوارات الأحد 17-09-2017 الساعة 05:09 م

بشار الأسد
بشار الأسد
وكالات

بعد أن أعلنت قوات التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة الأمريكية، شنّ هجوم على الريف الشمالي لمحافظة دير الزور، واقتراب قوات التحالف الأمريكي من ضواحي المدينة الشمالية، يتساءل الكثيرون عن احتمال وقوع صدام بين قوات النظام السوري المتقدّمة في محافظة دير الزور وبين التحالف الأمريكي، خاصة أن هذا التحرك قد فاجأ المتابعين للعلاقة بين التحالف الأمريكي وبين النظام السوري وحلفائه. لسببين أساسيين:

السبب الأول

سرعة تقدّم القوات المدعومة من التحالف الأمريكي، لدرجة أنّ بعض الصحافيين الميدانيين وصف ما جرى بأنه عملية تسليم وتسلّم بين "داعش" وبين "قوات سوريا الديمقراطية" المدعومة من التحالف الأمريكي، إذ لم تقع أيّ مواجهة على طول خمسة كيلو مترات.

السبب الثاني

أنّ "قوات سوريا الديمقراطية" لم تتمكّن من إنجاز عملية السيطرة على مدينة الرقة، حيث لا تزال المعارك تراوح في مكانها منذ حوالي شهرين من دون تحقيق أيّ تقدم، وكان الأوْلى بالأمريكيين التركيز على معركة مدينة الرقة. ولكن إطلاق معركة جديدة باتجاه دير الزور هدفها رسم خطوط حمر في هذه المحافظة تمنع القوات السورية من الانتشار شمالي نهر الفرات. هذه الوقائع دفعت الكثيرين إلى طرح السؤال عن احتمال صدام بين جيش النظام السوري وحلفائه والتحالف الأمريكي.

مثل هذه الأسئلة والمخاوف طرحت أيضاً عند تحرير مدينة حلب، والريف الشمالي للمدينة، حيث انطلق سباق مماثل بين الجيش السوري وحلفائه وقوات التحالف الأمريكي الذي يدعم "قوات سوريا الديمقراطية".

سوريا الديمقراطية

واضح حتى الآن أن ليس في نية جيش النظام وليس في أولوياته الصدام مع "قوات سوريا الديمقراطية" والتحالف الأمريكي. أولوية جيش النظام السوري هي تحرير مدينة دير الزور والمدن الواقعة شرقاً على ضفاف النهر بدءاً من الموحسن مروراً بالميادين وانتهاءً بالبوكمال، وقد يقبل الجيش السوري وحلفاؤه التعايش مع واقع يشبه الواقع الذي نشأ في محيط مدينة منبج بريف حلب الشمالي، وإعطاء الأولوية لتطهير محافظة دير الزور بشكل كامل من تنظيم داعش وهي معركة لا تزال تحتاج إلى مرور بضعة أسابيع أخرى حتى تنجز عملية التحرير، وفي ضوء الوضع الناشئ بعد تحرير هذه المناطق تتحدّد وجهة القوات السورية في المعارك اللاحقة.

ومن غير المستبعد أن تعطى الأولوية لتطهير محافظة إدلب من "جبهة النصرة" بعد الانتهاء من معركة تحرير محافظة دير الزور بكلّ مدنها الرئيسية، وربما تتمّ معالجة الوضع مع "قوات سوريا الديمقراطية" المدعومة من التحالف الأمريكي بالوسائل السياسية وليس العسكرية، وبالتالي حسم الوضع في هذه المناطق قد يكون الفصل الأخير في الحرب التي شنّت ضدّ سورية.

التعليقات

تعليقات

  • لا يوجد تعليقات

أضف تعليق

clicking on ".header .search" adds class "open" on "#search-overlay" clicking on ".close" removes class "open" on "#search-overlay" clicking on ".action" removes class "open" on ".action.open" clicking on ".action" adds class ".open" on "target" clicking on ".close" removes class ".open" on ".action"