مئات الأطفال الروهينجيا يولدون دون وطن أو مأوى

تقارير وحوارات الإثنين 18-09-2017 الساعة 12:07 ص

مسلمي الروهينجيا
مسلمي الروهينجيا
لندن - قنا

تتفاقم محنة أبناء طائفة الروهينجيا المسلمة في ميانمار يوما بعد يوم، حيث سجلت منظمات إنسانية ولادة أكثر من 400 طفل جديد من أبناء الطائفة على مدى الأسبوعين الماضيين دون وطن أو مأوى بين حدود بنغلاديش وميانمار، بعد أن نزح أكثر من 400 ألف شخص منهم من ديارهم هربا من أعمال العنف وحرق المنازل ودوي الرصاص المتواصل في ولاية راخين بإقليم أراكان.

وقالت صحيفة الجارديان البريطانية، في تقرير لها اليوم، إن أبناء الروهينجيا باتوا محاصرين، لم يعد بإمكانهم النزوح إلى بنغلاديش التي قامت بالحد من حركة تدفق اللاجئين نظرا لاستقبالها مئات الآلاف في الفترة الأخيرة، وفي الوقت ذاته ليس بوسعهم العودة إلى ديارهم حيث يلقي الجيش في ميانمار باللائمة على "مجموعة متمردين" يقول إنهم من تسببوا في اندلاع حملة العنف الشرسة هذه ضدهم.

وقد وصفت الأمم المتحدة وضع الروهينجيا بـ "الكارثة الإنسانية" وتدافعت منظمات المساعدات الإنسانية لتقديم المساعدات إليهم، في وقت يشكل فيه الأطفال والنساء نحو 80 بالمائة من تعداد النازحين، وفي الطريق ينتظر ولادة مزيد من الأطفال الآخرين دون وطن أو مأوى، على الأقل حتى حين.

لقد توفيت أمهات أثناء عملية الولادة

ويقدم مسؤولو الحدود في بنغلاديش المساعدة قدر المستطاع للنساء اللائي على وشك الولادة من أبناء الروهينجيا، المشردين، ويقول المسؤولون إن أغلب ،إن لم يكن جميع، هؤلاء النساء والأطفال حديثي الولادة يعانون من المرض المضني والضعف الشديد نتيجة الظروف التي تعرضوا إليها.

وقال أحد المسؤولين في مخيم نايابارا للاجئين " نحن نحاول تقديم أفضل المساعدة إليهم قدر الإمكان، ولكن الوضع يتخطى قدراتنا. لقد توفيت أمهات أثناء عملية الولادة، وأخريات شاهدن أطفالهن حديثي الولادة يتوفون بلا حول ولا قوة نتيجة المرض وسوء أحوال المخيم".

من جانبه، قال أنتوني ليك المدير التنفيذي لمنظمة الأمم المتحدة للطفولة يونيسف، "إن النساء والأطفال على كلا الجانبين من الحدود يحتاجون للمساعدة والحماية العاجلة".

وأضاف ليك أنه في الوقت الذي تكثف فيه يونيسف حملة استجابتها في بنغلاديش، عرقلت ميانمار وصول جميع عمال المساعدات إلى المدنيين في شمال ولاية راخين، بما في ذلك الأطفال والنساء الحوامل.

وفي الوقت الذي يزداد فيه الوضع سوءا على حدود ميانمار وبنغلاديش، يوجه المجتمع الدولي سهام نقده لزعيمة ميانمار أونغ سان سوتشي إزاء صمتها أمام حملة التطهير العرقي التي تتصاعد ضد أقلية الروهينجيا المسلمة في ميانمار.

المأساة ستكون مروعة

وكان الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس قد صرح أن هناك فرصة أخيرة أمام سوتشي لوقف اعتداءات الجيش في ميانمار ضد مسلمي طائفة الروهينجيا، والتي دفعت مئات الآلاف منهم إلى الفرار خارج البلاد.

وقال غوتيريس، في تصريحات لهيئة الإذاعة البريطانية بي بي سي، "إن المأساة ستكون مروعة تماما إذا لم تقم زعيمة ميانمار بتغيير الأوضاع هناك"، موضحا أن سوتشي لديها فرصة أخيرة لوقف اعتداءات الجيش أثناء خطابها الذي ستلقيه للشعب يوم بعد غد الثلاثاء .

وأكد الأمين العام مجددا أنه يتعين على حكومة ميانمار السماح لأبناء طائفة الروهينجيا بالعودة إلى بلادهم وديارهم، بعد أن فروا هربا من أعمال العنف الشرسة ضدهم.. مشيرا الى ان الاعتداءات التي يتعرضون لها على أيدي قوات الجيش من الممكن أن ترقى إلى حد "التطهير العرقي".

التعليقات

تعليقات

  • لا يوجد تعليقات

أضف تعليق

clicking on ".header .search" adds class "open" on "#search-overlay" clicking on ".close" removes class "open" on "#search-overlay" clicking on ".action" removes class "open" on ".action.open" clicking on ".action" adds class ".open" on "target" clicking on ".close" removes class ".open" on ".action"