أكد أن تسييس الفن سقطة كبيرة لدول الحصار..

فهد الحجاجي: الحصار أحدث ثورة وطنية موسيقية

ثقافة وفنون الثلاثاء 19-09-2017 الساعة 02:02 ص

الفنان فهد الحجاجي
الفنان فهد الحجاجي
أجرت الحوار: سمية تيشة:

قدمتُ "8" أغان وطنية في حب الوطن

"شكراً" رسالة عرفان لكل من يعيش على أرض قطر

أحترم لقب "فنان الوطن" لكونه مرتبطاً بعشق قطر

"فجر الصمود" ثاني عمل يجمعني مع الفنان فهد الكبيسي

الحصار خلق حالة إبداع في المجتمع وأعمالاً أبهرت العالم

طموحي رفع سقف الأغنية القطرية والارتقاء بالفن الشعبي

مهرجو "التواصل الاجتماعي" كثر.. ولا نرد الإساءة بالإساءة

أوضح الفنان فهد الحجاجي بأن تسييس الفن والإساءة إلى رسالته الهادفة، سقطة كبيرة وقعت فيها دول الحصار، لافتًا إلى أن جميع الأعمال الفنية التي قدمتها قطر في الحصار كانت هادفة وذا مغزى عميق، تؤكد على رسالة الفن في الوصل وليس القطع.

وأشار الحجاجي في حوار خاص لـ(الشرق) إلى أن الحصار خلق حالة إبداع في المجتمع، وأسهم في تفجير طاقات قطرية في مختلف المجالات بالدولة، لاسيَّما المجال الفني، موضحًا بأنه قدم خلال هذه الفترة (8) أعمال وطنية عكست روح الانتماء والولاء للوطن.

ارتبط اسم فهد الحجاجي بحب الوطن، كم عملا غنائيا قدمته خلال فترة الحصار؟

لا يوجد مواطن أو مقيم يعيش على أرض قطر ولا يعشقها، فكلنا ارتبطت أسماؤنا بحب هذا الوطن المعطاء، الغني بكل مقومات الحياة، وقد قدمتُ (8) أغان وطنية، ارتبطت كل أغنية برسالة في حب الوطن وخدمتها، وهي أغنية "صف واحد" والتي تدعو إلى التكاتف واللحمة في بناء الوطن، والوقوف كصف واحد في مواجهة التحديات.

وأغنية "الحصار" تبث رسائل إيجابية، ودور المواطن والمقيم في بناء مستقبل قطر، من خلال المشاريع والإبداعات المختلفة التي تخدم الوطن، أما أغنية "سيد الأخلاق" ركزت في كلماتها على الالتزام بالأخلاق الحميدة، كما جاء في خطاب حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى أثناء الحصار، بينما أغنية "بيتوا النية"، كانت بمثابة توثيق لما حصل لقطر من غدر وخيانة لم تكن في الحسبان.

كما وقدمت أغنية بعنوان ""يا تميم أشر وتم"، وأغنية أخرى بعنوان "شكرًا" والتي جاءت بدعم من وزارة الثقافة والرياضة، وهي بمثابة رسالة شكر وعرفان لكل الذين يعيشون على أرض قطر، ووقفوا وقفة لا تنسى مع قطر في أزمتها الحالية، حيث إنهم عاشوا في قطر، وقطر عاشت فيهم، في حين قدمت مؤخرًا أغنية وطنية بعنوان "فجر الصمود" وهو ثاني عمل يجمعني مع أخي الفنان فهد الكبيسي.

ماذا يمثل لك لقب "فنان الوطن"..؟

أحترم اللقب كثيرًا لكونه مرتبطا بالوطن وعشقه، فأنا أعشق قطر وأعشق ترابها، ومهما قدمتُ لها لم ولن أوفي حقها، وحالة العشق هذه يصعب علي شرحها، لا تعبر عنها مشاعر ولا يمكن لكلمات أو مفردات أن تصفها، ولا أقول "سوى أن يحفظ الله هذا الوطن الغالي".

طموح وطني

كل فنان ولديه طموحات مستقبلية، ما هي طموحاتك في الأغنية الوطنية..؟

طموحي لا حدود له، فأنا معروف عني في الوسط الفني بأنني مزعج في العمل والإخلاص فيه، لأنني وباختصار لدي طموح كبير في هذا الجانب وهو رفع سقف الأغنية القطرية، والارتقاء بالفن القطري، خاصة الفن الشعبي، الذي يعتبر جزءا من ماضينا وحاضرنا ومستقبلنا، وأتمنى فعلًا أن أحقق هذا الطموح وأن أقدم عملًا مميزًا لوطني قطر.

الأوبريتات الوطنية تسهم في التلاحم الوطني.. فهل هناك فكرة لتقديم أوبريت وطني عن الحصار؟!

هناك فكرة جديدة تضاهي فكرة الأوبريت، لكن بأسلوب مختلف، وإبداع آخر، حيث إننا نسعى إلى تقديم كل ما هو مميز يخدم الوطن، وهذه الفكرة إن طبقت سوف تسهم بشكل كبير في إحداث ثورة وطنية موسيقية، تستمر مدى الحياة، بهدف تعزيز حب الولاء والانتماء للوطن في نفوس الأجيال القادمة، إذ نسعى من خلال هذه الفكرة لخلق حالة حب دائم للوطن من خلال الموسيقى.

حالة إبداعية

هل الحصار انعكس إيجابا على المشهد الثقافي والفني؟

بكل تأكيد، الحصار خلق حالة إبداع في المجتمع، وأسهم في تفجير طاقات قطرية في مختلف المجالات بالدولة، في الحصار قدمتُ (8) أغان وطنية، وما ميز بعض هذه الأغاني أنها من كلمات شاعر قطري، وألحان ملحن قطري، وهذا ما يجعلنا نفتخر ونعتز بهذه الطاقات الشبابية التي كانت في السابق مدفونة، وتنتظر الفرصة للبروز في الساحة، والحمد لله على هذا الحصار الذي مهما ألمنا، أسعدنا.

قدمت في الحصار أغاني وطنية كثيرة فأي تلك الأغاني لامست ذائقتك؟!

جميع الأغاني الوطنية التي قدمت في الحصار كانت على مستوى عال، وحققت نجاحا كبيرا، جهود مشكورة، وأنا أعتبر نفسي من الجمهور أرى أن أي أغنية قدمت في حب الوطن هي أغنية ناجحة، فيكفي أن تحمل هذه الأغنية اسم قطر.

فضاء التواصل

كلمة توجهها لفناني ومبدعي قطر؟!

أقول لهم "بيض الله وجيهكم وما قصرتم، قدمتم أعمالا أبهرت العالم، وأبدعتم كثيرًا في صنع حاضر ومستقبل قطر، واصلوا، ولا تتوقفوا، والتزموا بمنهج الرسول صلى الله عليه وسلم، ومنهج الدولة في المحافظة على الأخلاق الحميدة، وعدم رد الإساءة بالإساءة"، في حين أقول لفنانين دول الحصار "لا يُقاس النجاح بنسبة المشاهدة، ولا يقاس الإبداع بكثرة التصفيق، فمواقع التواصل الاجتماعي هي بمثابة فضاء مفتوح يدخله الصغير والكبير بمختلف مستوياتهم التعليمية والثقافية والاجتماعية، لذا كثر المهرجون، الذين قد يتابعهم ملايين الناس، ليس لفنهم أو إبداعاتهم، بل لأنهم أصبحوا (أضحوكة)".

تسييس الفن

ما رأيك في إقحام دول الحصار الفن بالسياسة؟!

أكبر خطأ وقعت فيه دول الحصار، هي تسييس الفن والإساءة إلى رسالته الهادفة، وهذه سقطة كبيرة جداً، قد لا تشعر بها دول الحصار إلا بعد انتهاء الحصار، لأن الفن يجمع الشعوب لا يفرقهم، وما قدم خلال هذه الفترة من قبلهم كانت جميعها أعمالا فنية "هابطة"، أسأت لهم للأسف الشديد قبل أن تسيء لقطر، في حين أن الأعمال الفنية القطرية التي قدمت في الحصار جميعها كانت أعمالا هادفة بينت للعالم مدى رقي قطر وشعبها وحكومتها، في مواجهة الأزمات، ومدى التزامها برسالة الفن في الوصل وليس القطع.

التعليقات

تعليقات

  • لا يوجد تعليقات

أضف تعليق

clicking on ".header .search" adds class "open" on "#search-overlay" clicking on ".close" removes class "open" on "#search-overlay" clicking on ".action" removes class "open" on ".action.open" clicking on ".action" adds class ".open" on "target" clicking on ".close" removes class ".open" on ".action"