صبرا وشاتيلا.. كيف قتل ثلاثة آلاف فلسطيني في ثلاثة أيام؟ (صور)

تقارير وحوارات الإثنين 18-09-2017 الساعة 10:28 م

مجزرة صبرا وشاتيلا
مجزرة صبرا وشاتيلا
وكالات

هناك جنوبي مدينة بيروت في لبنان أُقيم مخيم شاتيلا لإيواء اللاجئين الفلسطينيين، وبجواره حي صبرا التابع إدارياً لبلدية الغبيري في محافظة جبل لبنان، ومع حلول الظلام يوم الخميس الموافق 16 سبتمبر 1982 بدأ الجيش الإسرائيلي تحت قيادة "أرئيل شارون" وجيش لبنان الجنوبي الذي صنعته إسرائيل والقوات اللبنانية ( الجناح العسكري لحزب الكتائب المسيحي) تحت قيادة "إيلي حبيقة" بالتغلغل في المخيم عبر الأزقة الجنوبية الغربية في منطقة كانت تسمى الحرش، حتى أحكمت سيطرتها الكاملة على المخيم.

الأشلاء متناثرة

انقضت ليلة الخميس والجمعة ولا أحد كان يعلم ماذا يحدث داخل المخيم، فكل المداخل مغلقة ولا يُسمح للصحفيين بالدخول، استمر ذلك الوضع لمدة 48ساعة حتى ظهر يوم السبت، الذي كشف عن أعنف المجازر التي ارتكبت بحق الفلسطينيين، وُجدت الأشلاء متناثرة بين الأزقة والبيوت المدمرة، وجثث أطفال ونساء حوامل بُقرت بطونهن فوق سيول الدم التي غمرت شوارع المخيم وتلطخت بها جدرانه، ما زاد من فظاعتها استخدام القوات للسلاح الأبيض والقتل بدم بارد دون هوادة، مشاهد دموية يرويها معاصرو المجزرة ومن عايشوها وُصفت بأنها "الأبشع في التاريخ الإنساني".

لم يكن هناك أرقام دقيقة تشير إلى أعداد الضحايا، لكن المقابر الجماعية تكشف عن الحجم الهائل لها، ناهيك عن العشرات ممن اختطفوا واقتيدوا إلى أماكن مجهولة المصير، يمكن القول أن 3000 آلاف ضحية من الفلسطينيين والمئات من اللبنانيين سُفكت دماءهم في تلك المجزرة، وهناك إحصائيات تشير إلى أكبر من تلك الأرقام.

كل ذلك حدث بذريعة البحث عن 1500 مقاتل فلسطيني يقول الجيش الإسرائيلي أنهم مختبئون داخل المخيم، إلا أن الضحايا كانوا جميعاً من المدنيين العُزَّل.

المجتمع الدولي

فعلياً لم يتحرك المجتمع الدولي إزاء ما حدث، إنما تعبت تلك المجزرة لجان تحقيق أشبه بالشكلية خرجت بإدانات واستنتاجات دون إلزام أو تقديم متهمين لمحاكم، منها لجنة التحقيق الإسرائيلية المستقلة " كاهن " التي خلصت إلى أن المسؤول المباشر عن المجزرة هو اللبناني "إيلي حبيقة" مسؤول مليشيات حزب الكتائب اللبناني آنذاك، وأكدت مسؤولية وزير الدفاع الإسرائيلي "أرئيل شارون" الغير مباشرة عنها، كما انتقدت رئيس الوزراء "مناحيم بيغن" ووزير خارجيته "إسحق شامير" لعدم اكتراثهم بالمذابح أو سعيهم لإيقافها، إلا أنه لم يقدم أي منهم للمحاكمة أو التحقيق، وحاولت جهات فلسطينية التقدم لمحاكم دولية إلا أن جهودها لم تقدم شيئاً يُذكر.

وعلى الرغم من أن مجزرة صبرا وشاتيلا لم تكن الأولى ولا الأخيرة في تاريخ المجازر التي ارتكبت بحق الفلسطينيين إلا أنها تركت ذكرى مأساوية وألماً عميقاً لا ينساه الناجون من أبناء المخيم، كما طعنت طعنةً لا يبرأ جرحها في نفوس الفلسطينيين أينما كانوا.

التعليقات

تعليقات

  • لا يوجد تعليقات

أضف تعليق

clicking on ".header .search" adds class "open" on "#search-overlay" clicking on ".close" removes class "open" on "#search-overlay" clicking on ".action" removes class "open" on ".action.open" clicking on ".action" adds class ".open" on "target" clicking on ".close" removes class ".open" on ".action"