ندوة حول" الزهايمر" توصي بوضع خطط وطنية تتصدى للمرض

محليات الأربعاء 20-09-2017 الساعة 02:05 م

جانب من الندوة
جانب من الندوة
الدوحة - قنا

دعا مشاركون في الندوة التوعوية التي نظمها مركز تمكين ورعاية كبار السن "إحسان" حول مرض" الزهايمر"، إلى وضع وتنفيذ خطط وطنية أو استراتيجيات أو سياسات تتصدى لهذا المرض .

وأكد المشاركون ضرورة أن تراعي هذه الخطط الوطنية احتياجات المصابين بالزهايمر وحقوق الإنسان الخاصة بهم بما يتلاءم مع اتفاقية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، ومع غيرها من الصكوك الدولية والإقليمية لحقوق الإنسان.

وأقيمت الندوة بمناسبة اليوم العالمي للزهايمر الذي يصادف 21 من سبتمبر في كل عام تحت شعار "تذكروني" وذلك بالتعاون مع مؤسسة حمد الطبية وبمشاركة مجموعة من المختصين والخبراء في مجال كبار السن.

وأوصت الندوة بتشكيل لجنة وطنية لرعاية مرضى الزهايمر تضم في عضويتها ممثلين من جميع القطاعات ذات العلاقة، على أن يكون من أبرز مهامها تحليل الوضع الراهن للخدمات المقدمة للمرضى ، وتحديد احتياجاتهم من الخدمات الصحية، ووضع برنامج وطني لتأهيل القوى العاملة في مجال تقديم الرعاية الشاملة لمرضى الزهايمر في دولة قطر.

كما دعت إلى استحداث العديد من البرامج الصحية لدعم مرضى الزهايمر وتحسين المستوى الصحي والمعيشي لهم، عبر تأمين العلاج والأجهزة المساندة، من أجل تحسين مستوى الخدمات الطبية المساندة في المستشفيات والمراكز الصحية والرعاية المنزلية لمرضى الزهايمر.

وشدد المشاركون على أهمية تنظيم حملات وطنية بهدف توعية وتثقيف المواطنين والمقيمين حول العلامات والمؤشرات الدالة على الإصابة بمرض الزهايمر، وحثهم على دعم الأشخاص الذين يتعايشون مع المرض، وذلك بمشاركة وسائل الإعلام وسائر أصحاب المصلحة المعنيين من خلال تنفيذ عدة أنشطة وفعاليات من بينها محاضرات علمية ومطبوعات تعريفية توعوية، والتواجد في المناسبات الرياضية والثقافية والاجتماعية.

وأوصوا أيضا بإعداد دليل إرشادي عن مرض الزهايمر يوزع في المراكز الصحية ومراكز كبار السن لتعزيز معرفة الجمهور بعوامل الخطر المرتبطة بالزهايمر ويوضح أهمية الكشف المبكر عن المرض في مراحله الأولى، وكيفية مساعدة المريض على العيش باستقلالية حتى بعد التشخيص والإصابة بالمرض مع توفير برامج التدريب الملائمة لمقدمي الرعاية الصحية والاجتماعية للمرضى والأسر.

ودعت التوصيات إلى إنشاء نظم رصد وتقييم وطنية لمرض الزهايمر من أجل تحسين توافر بيانات متعددة القطاعات وعالية الجودة بشأن المرض، وتكوين قاعدة بيانات وطنية علمية تستفيد منها كافة القطاعات التي تقدم برامج الرعاية والخدمات لهذه الفئة.

كما أكدت أهمية تشجيع اتفاقيات التعاون المشتركة في مجال البحث العلمي بين الجهات الطبية والمراكز ذات العلاقة في الدولة، ومراكز الأبحاث في الجامعات، وذلك للاستفادة من إمكاناتها العلمية والبشرية في مجال البحث العلمي، والعمل على تنفيذ أبحاث مشتركة فيما يتعلق بمرض الزهايمر، على أن تتولى الجامعات تنفيذها، بينما تقوم الجهات الطبية بتمويلها.

وكانت الندوة التوعوية قد ناقشت على مدار اليوم أهم سبل الوقاية والعلاج لمرض الزهايمر وكيفية التعامل مع المصابين بهذا المرض.

وقالت السيدة أمال عبداللطيف المناعي الرئيسة التنفيذية لمؤسسة قطر للعمل الاجتماعي في كلمة ألقتها في بداية الندوة إن دولة قطر تبذل جهودا كبيرة في سبيل حماية المجتمع من الأمراض وإيجاد أفضل العلاجات لها وبالتالي هناك اهتمام كبير بمرضى الزهايمر من ناحية الوقاية والعلاج.

وأشارت إلى أن مؤسسة العمل الاجتماعي تواصلت مع وزارة الصحة العامة لإيجاد آلية في دعم مرضى الخرف وذلك في سبيل الحصول على أفضل الطرق للعلاج والوقاية وحماية كبار السن من الإصابة بالمرض.

وأكدت أهمية الفعاليات التوعوية بمرض الزهايمر وذلك بهدف تثقيف كافة شرائح المجتمع به للتعرف على أعراضه في وقت مبكر.

من جانبه قال السيد مبارك عبدالعزيز آل خليفة المدير التنفيذي لمركز" إحسان"، إن الاحتفال باليوم العالمي للزهايمر يعتبر مناسبة مهمه نظرا لما يشكله هذا المرض من هواجس لدى المهتمين والمختصين من انتشاره وصعوبة التصدي له للحد من تفشيه وتوعية أفراد المجتمع بدورهم للتعامل معه بالطرق العلمية والفنية المطلوبة.

وأشار في كلمته إلى أن هذه الندوة تهدف إلى تقديم الحلول والمقترحات الناجعة للتصدي لهذا المرض وذلك بمشاركة نخبة من المختصين والمعنيين بكبار السن.

وشدد على أهمية الدور الذي يلعبه أفراد المجتمع في مواجهة هذه الظاهرة الصحية التي تحتاج من الجميع التعامل معها بحرفية وحرص وعناية لضمان توفير البيئة المناسبة لحياة صحية آمنة لكبار السن.

واستعرضت الندوة نتائج استبيان لقياس وعي أفراد المجتمع بمرض الزهايمر حيث أظهرت أن 69 بالمائة من السكان لديهم معلومات سطحية عن المرض وأن 28 بالمائة لديهم معلومات بخصوص المرض عبر وسائل الإعلام في حين أن 89 بالمائة من العينة لا يعتقدون بضرورة إصابة كبار السن بمرض الزهايمر.

كما أوضحت نتائج الاستبيان أن 82 بالمائة من العينة لا يعتقدون بضرورة أن يكون كل نسيان يعتبر زهايمر بينما يعتقد 78 بالمائة أن أغلب الناس ليس لديهم معلومات كافية عن مسببات وطرق الوقاية من المرض وأن 44 بالمائة ليس لديهم معرفة عن مكان تشخيص الزهايمر في قطر.

التعليقات

تعليقات

  • لا يوجد تعليقات

أضف تعليق

clicking on ".header .search" adds class "open" on "#search-overlay" clicking on ".close" removes class "open" on "#search-overlay" clicking on ".action" removes class "open" on ".action.open" clicking on ".action" adds class ".open" on "target" clicking on ".close" removes class ".open" on ".action"