بنجلادش تستعد لاستيعاب أزمة إنسانية طويلة الأمد.. أرسلت الجيش لإعاثة الروهينجا

تقارير وحوارات الأربعاء 20-09-2017 الساعة 05:37 م

الروهينجا
الروهينجا
كوكس بازار - أ ف ب

أرسلت بنجلادش، اليوم الأربعاء، قواتها المسلحة للمشاركة في عمليات إغاثة مئات آلاف اللاجئين الروهينجا في جنوب البلاد الذين يواجهون أزمة إنسانية مرشحة لأن تطول.

ولجأ إلى بنجلادش أكثر من 420 الف شخص من الروهينجا منذ 25 أغسطس هربا من أعمال العنف في غرب بورما المجاورة، حيث يقوم جيش هذا البلد بما تعتبره الأمم المتحدة تطهيرا عرقيا.

وتحولت معسكرات اللاجئين المكتظة وضواحيها، حيث يستقر الواصلون الجدد لأنهم لم يجدوا مكانا آخر، مستنقعات بسبب الأمطار الغزيرة في الأيام الخمسة الأخيرة.

وفي بعض الأماكن، تغمر المياه العكرة الخيم حتى مستوى الخصر. وتتخوف السلطات من حصول انزلاقات للتربة قد تتسبب بوقوع ضحايا.

وحيال حجم الأزمة، سينتشر جيش بنجلادش على الفور في منطقة كوكس بازار، كما اعلن لوكالة فرانس برس عبيد القادر الوزير في حكومة الشيخة حسينة.

وفيما يتخطى تدفق اللاجئين قدرات السلطات المحلية والمنظمات الدولية، قال عبيد القادر إن "حضور الجيش مطلوب في الحالة الراهنة لتوفير الأمن".

وأضاف أن "حضور الجيش في المنطقة ضروري جدا لبناء الملاجئ الذي يعد مهمة بالغة الصعوبة وتأمين الضرورات الصحية". وسيقوم الجنود أيضا بتوزيع المواد الغذائية.

مسلمو الروهينجا يستمرون بالفرار باتجاه الأراضي البنغالية

وتعرضت السلطات في بورما لانتقادات دولية حادة بعد تحميلها مسؤولية موجة التهجير الأخيرة التي تطاول الروهينجا.

وأعربت الزعيمة البورمية أونج سان سو تشي التي خرجت عن صمتها الثلاثاء في خطاب تلفزيوني مسهب، عن "استعدادها" لعودة اللاجئين الروهينجا، إنما حسب معايير ما زالت غامضة.

الهر والفأر

وفي الانتظار، تستعد بنجلادش لمواجهة أزمة إنسانية طويلة الأمد على أراضيها.

وتؤكد أن معسكرا للاجئين قادرا على استيعاب 400 ألف شخص، سيبصر النور في غضون 10 أيام. لكن الدلائل لا تشير إلى تقدم العمل في هذا الاتجاه.

وعلى رغم ذلك، أبعدت الشرطة لاجئين كانوا يقيمون على قارعة الطريق وفي الحقول أو في الغابات. ووجد هؤلاء اللاجئون أنفسهم يواجهون مصيرهم وحدهم، ولا يعرفون إلى أين يذهبون.

وفي تصريح لوكالة فرانس برس، قال الروهينجي مجيب الرحمن (48 عاما) والأب لعشرة أولاد، "لا أعرف متى ستتوقف هذه اللعبة بين القط والفأر".

وأضاف "تمكنا من شراء الخيزران وصفائح معدنية (لبناء ملجأ) بمساعدة من الناس، ويتعين علي الآن الانتقال من جديد إلى مكان آخر".

وتسعى دكا إلى احتواء اللاجئين في بعض المناطق المحددة في جنوب شرق البلاد.

وتتخوف من أن يتوجهوا إلى مدن المنطقة ومن أن يخرج الوضع عن السيطرة. وكان هذا البلد الذي يعد من بين أفقر بلدان العالم، يؤوي حتى قبل الانفجار الجديد لأعمال العنف أواخر أغسطس في بورما، 300 الف لاجئ روهينجي على الأقل، هم من مخلفات موجات الهجرة السابقة.

مسلمي الروهينجيا

وبدأت بنجلادش بتسجيل اللاجئين الذين وصلوا أخيرا، رسميا. لكن المهمة الكبيرة، تتقدم بسرعة سلحفاة.

وقال الجنرال سيد الرحمن إن "هدفنا هو أن ننهي عملية التسجيل في غضون خمسة إلى ستة اشهر".

وبدأت وزارة التخطيط العائلي أيضا بتوزيع وسائل منع الحمل، معربة عن تخوفها من طفرة ولادات وارتفاع نسبة الوفيات لدى الأمهات في المعسكرات التي لا تتوافر فيها الشروط الصحية في الأشهر المقبلة.

وجددت رئيسة وزراء بنجلادش الشيخة حسينة هذا الأسبوع نداءها إلى بورما لإعادة اللاجئين الروهينجا.

وذكرت رئيسة الوزراء مساء الثلاثاء في نيويورك حيث تشارك في أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة، "قلنا لبورما هم مواطنيك، يتعين عليك استعادتهم، وتأمين سلامتهم وإيوائهم، ويجب ألا يحصل قمع ولا تعذيب".

وأعربت رئيسة وزراء بنجلادش عن أسفها بالقول، إنه، وعلى رغم الجهود الدبلوماسية لتأمين عودة الروهينجا إلى بورما التي تعتبرهم أجانب، "لا ترد الحكومة البورمية على النداءات. وبدلا من ذلك، زرعت بورما ألغاما مضادة للأفراد على طول الحدود لمنع الروهينجا من العودة إلى بلادهم".

التعليقات

تعليقات

  • لا يوجد تعليقات

أضف تعليق

clicking on ".header .search" adds class "open" on "#search-overlay" clicking on ".close" removes class "open" on "#search-overlay" clicking on ".action" removes class "open" on ".action.open" clicking on ".action" adds class ".open" on "target" clicking on ".close" removes class ".open" on ".action"