بقلم : خالد عبدالله الزيارة الخميس 21-09-2017 الساعة 12:38 ص

خطاب المرجلة

خالد عبدالله الزيارة

"لا شكر على واجب يا سمو الأمير" هذا ما يقوله أبناء قطر الأوفياء ، كم كانت كبيرة تلك اللحظة العظيمة التي تجلى بها أميرنا المفدى سمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني وهو يخاطب 192 دولة من مختلف دول العالم من على منصة البيت الدولي أمس الأول ، كم كانت عالية تلك الروح حين أعطى شعبه الوفي مقداره بالوقوف أمام كل التيارات العاتية التي واجهتها دولة قطر وأفاض بكلمات الوفاء لشعبه في انتصاره على الحصار.

لم يكن تأييد المتفاعلون على مواقع التواصل لخطاب أمير قطر إلا تعبيرا صادقا بمحتوى الخطاب الذي شبهوه بخطاب نصر عقلاني بعيد عن التسرع ورد الفعل ، وكانت رسالة الشيخ تميم واضحة في شرح ﻗﻀﻴﺔ ﺷﻌب قطر الوفي الذي صمد بقوة أمام حصار جائر وظالم للنيل من سيادته ، وأثبت سموه أمام العالم أن قطر ﻗﺎبلت هذا اﻟﺤﺼﺎر بعزة وكبرياء وتصرف حكيم نال احترام اﻟﻌﺎلم.

القطريون الذين جاء ذكرهم في خطاب سمو الأمير المفدى أمام الأمم المتحدة ما هم إلا تربية بلد قامت أركان حكمه على المحبة والعدل والسلام فقد تميز شعب قطر بالجمع بين صلابة الموقف والشهامة، وأذهلوا العالم بحفاظهم على المستوى الراقي أمام حصار لم تعهد له البشرية مثيلا وكان حصار دول الجوار امتحانا أخلاقيا حقيقيا وقد حقق مجتمعنا وشعبنا نجاحا باهرا فيه.

نقل سمو الأمير من على هذا المنبر العالمي شكره لشعبه على هذا التلاحم العظيم بين القيادة والشعب ليسمع من في اذنه صمم ان حزمة المدح كانت مركزة من الأمير "تميم" إلى القطريين، وهو أمر له دلالته بعد أن راهن المعتوهون من دول الحصار أن يصيب المواطنين والمقيمين على أرض قطر الحبيبة الضجر والاستجداء ، وهو ما رد رماح أعداءهم الى نحورهم ولا زالوا في ذهول وعدم توازن في رد هذا الصمود والاصرار ، فالقطريون تجاوزوا عن مهاترات وخزعبلات المولولين المدحورين خلف حساباتهم المهترءة في مواقع التواصل الاجتماعي الذي بدأ رواده يلفظونهم لضحالة اطروحاتهم الهزيلة والتي لا تخلوا من الكذب والنفاق.

لفتة ذكية أخرى في خطاب سمو الأمير المفدى أمام المجتمع الدولي عندما أثنى على مواقف المقيمين في البلاد، سواء لأغراض العمل أو الاستثمار أو غيره وهم الذين تحملوا تبعات الأزمة بثقة وحب وتقدير ، داعمين الموقف القطري ، فكان حديث أميرنا المفدى في هذا الخصوص محددا وحازما وبيَّن مستقبل قطر اقتصاديا، وهي من المرتكزات التي تبني عليها حكومتنا الرشيدة في فتح اقتصادنا للمبادرة والاستثمار وتنويع مصادر دخلنا وتحقيق استقلالنا وتطوير مؤسساتنا التعليمية.

في خضم اسفاف المغردين من الحاقدين كانت تغريدات الإعجاب هي الأبرز، حيث قال أحدهم "خطاب أمير قطر هو ببساطة خطاب انتصار وإيذانًا بنهاية الأزمة بالنسبة لقطر" واعتبر آخر على صفحته الخاصة على فيسبوك أنه "خطاب يُدرس" وورد في تغريدة أخرى "خطاب مليء بالحجج القانونية والأبعاد السياسية والمبادئ الأخلاقية والمكاسب التجارية وأقترح على دول الحصار تعميمه في مناهجهم" .. بهذه الردود وضع سمو اﻷمير دول اﻟﺤﺼﺎر ﻓــﻲ زاوية ﺣﺮجة ، وﻮضعت المجتمع القطري بكل فئاته خلف ﻗﻴﺎدته ومنحت المقيمين شعورا بالانتماء.

باختصار خطاب سمو الأمير جاء بلغة هادئة لكنها حازمة، ومصطلحات واضحة، وحدد خارطة طريق سريعة للمرحلة المقبلة، تتمثل في استمرار الدوحة في خطها السياسي والاقتصادي والاجتماعي محليا وإقليميا ودوليا. وسلامتكم

التعليقات

تعليقات

  • لا يوجد تعليقات

أضف تعليق

clicking on ".header .search" adds class "open" on "#search-overlay" clicking on ".close" removes class "open" on "#search-overlay" clicking on ".action" removes class "open" on ".action.open" clicking on ".action" adds class ".open" on "target" clicking on ".close" removes class ".open" on ".action"