بقلم : محمد المراغي الخميس 21-09-2017 الساعة 12:39 ص

لأول مرة زعيم عربي يشكر شعبه والمقيمين في بلاده

محمد المراغي

*دعوة سمو الأمير لإبرام ميثاق دولي بشأن تسوية المنازعات غير مسبوقة

*غياب رؤساء دول الحصار عن حضور الاجتماع خوفا من الحرج أمام المجتمع الدولي

توهجت أروقة الأمم المتحدة في دورتها الثانية والسبعين بخطاب سيدي حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني حفظه الله ، الذي حمل رسائل ودلالات عديدة أثبتت للمشاركين والمتابعين من أنحاء العالم ، أن الدول لا تقاس بالحجم الجغرافي أو بمقدار القوة ، وإنما بقدرتها على التفاعل مع المآسي الإنسانية أينما وجدت .

لأول مرة يضمن زعيم عربي خطابه مشاعر الاعتزاز بشعبه والمقيمين على أرض بلاده على مختلف جنسياتهم ، في معرض الإشادة بصمود الشعب والمقيمين في وجه الحصار الجائر الذي فرضته الدول الأربع دون وجه حق .

وخلال مشاركات سيدي سمو الأمير حفظه الله في الاجتماعات السابقة للجمعية العامة للأمم المتحدة ، فإن حديثه دائما يدور حول عملية البناء والسلام العادل بين الدول والدفاع عن حقوق الشعوب المضطهدة التي تتعرض لصنوف من العذاب والتنكيل إما بسبب الاحتلال أو ديكتاتورية الحكام، ولكن هذه المرة وقف سموه متحدثاً عن حصار دولته وشعبه من قبل أشباه الدول الذين حاولوا بشتى الوسائل تركيع قطر عبر استخدام إجراءات ووسائل لا تمت للإنسانية بصلة .

كان خطاب سموه حفظه الله بمثابة إعلان مبادئ لما تلتزم به دولة قطر من مواثيق وعهود دولية وأخرى مستنبطة من وحي عقيدتنا الإسلامية ، والتي ارتكزت على دعم الشعوب في مواجهة الإرهاب وتسوية النزاعات بالطرق السلمية والعمل الإنساني في أوقات الأزمات ، والالتزام بحقوق الإنسان كما وردت في المواثيق الدولية .

وفضح سيدي سمو الأمير حفظه الله أمام دول العالم تناقضات دول الحصار وإعلامها المأجور في تلفيق تهم باطلة لدولة قطر ، واستخدام أقذر الطرق للوصول إلى أهدافهم السياسية المبيتة سلفا ، للنيل من سيادة وكرامة قطر .

ولعل غياب رؤساء دول الحصار عن حضور اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة الأخير ، لإدراكهم بأن الحقيقة لابد أن تظهر جلية واضحة فجنبوا انفسهم الحرج امام المجتمع الدولي لأنهم يعلمون في قرارة انفسهم بأن ادعاءاتهم باطلة .

فالدول المقاطعة تعلم بأنها تتدخل في الشؤون الداخلية للعديد من البلدان، وتتهم كل من يعارضها في الداخل والخارج بالإرهاب. وهذا ما وضحه سيدي سمو الأمير المفدى أمام العالم اجمع ، إلى جانب تحدي سموه لدول الحصار بأن تبرز أدلة مزاعمها الكاذبة بحق قطر بقوله : "ما زال الجميع ينتظر أدلة لم تصل ولن تصل، لأنها غير موجودة أصلا". ليس هذا فحسب بل إن دولة قطر "كافحت الإرهاب، ويشهد بذلك المجتمع الدولي بأسره".

قيام سمو الأمير حفظه الله بتجديد الدعوة لحوار غير مشروط قائم على الاحترام المتبادل للسيادة ، وتثمين وساطة الكويت الشقيقة في حل الأزمة ، حمل برهانا قويا للعالم أجمع بأن قطر منفتحة على الحوار لحل الأزمة وليس كما تدعي دول الحصار بأن الدوحة " تهرب للأمام " ، وأبرز ما حملته كلمة سمو الأمير التاريخية دعوته لإبرام ميثاق دولي بشأن تسوية المنازعات بين الدول بالطرق السلمية، بقوله: "آن الأوان لفرض الحوار والتفاوض قاعدة في حل الخلافات من خلال إبرام ميثاق دولي بشأن تسوية المنازعات بين الدول بالطرق السلمية".

أعجبني تحليل أحد الإخوة العرب لأزمة قطر مع جيرانها بقوله إن قطر لا تشبه محيطها في شيء ولعل هذا مبعث الخلاف في السياسات ، فإن قطر يسبقها اسم " دولة " بخلاف الممالك والإمارات في محيطها الجغرافي ومصطلح دولة مرادف للعدالة والاحتكام للقانون ، لأننا حينما نقول دولة فإنما نقصد دولة القانون ، حيث الجميع أمام القانون سواء ليس ثمة فرق بين مواطن أو مقيم .

التعليقات

تعليقات

  • لا يوجد تعليقات

أضف تعليق

clicking on ".header .search" adds class "open" on "#search-overlay" clicking on ".close" removes class "open" on "#search-overlay" clicking on ".action" removes class "open" on ".action.open" clicking on ".action" adds class ".open" on "target" clicking on ".close" removes class ".open" on ".action"