فريدمان: تدخلات بن زايد في السياسة السعودية خبيثة

السعودية تواجه عزلة سنية بسبب إعتقال العلماء

أخبار عربية الجمعة 22-09-2017 الساعة 12:39 ص

حملة إعتقالات واسعة نفذتها السلطات السعودية
حملة إعتقالات واسعة نفذتها السلطات السعودية
عبدالحميد قطب:

إحداث الوقيعة بين السعودية وقطر جزء من المخطط

بليخانوف: تصعيد بن سلمان السبب الحقيقي في الأزمة الخليجية

أمنستي: اعتقال العلماء والقضاة ضربة قاتلة لحقوق الإنسان

أكد المحلل الامريكي جورج فريدمان المقرب من دوائر صنع القرار في واشنطن، أن اعتقال العلماء السنة في السعودية، يفرض على السعودية عزلة داخلية عن التيار الإسلامي السني، بل يجعلها في حالة حرب معه.

وقال إن ولي عهد أبوظبي محمد بن زايد يتبع مخططا خبيثا جدا لتقديم السعودية على طبق من ذهب لإيران، مشيراً إلى أن دعم الإمارات ومحاولتها تمكين ابن سلمان من الحكم في الفترة الراهنة ليس حبا فيه، بل هو ضمن السيناريو المعد لتدمير المملكة بشكل تام.

وقال في منشور له عبر صفحته الرسمية: تدخلات محمد بن زايد في السياسة السعودية غاية في الخبث، هو لا يسعى لتمكين محمد بن سلمان حبا فيه. فهو يكرهه كما يكره كل آل سعود.. ويتمنى زوال ملكهم جميعاً.

وقال فريدمان إن بن زايد يريد بن سلمان ملكا للسعودية لأنه ساذج، ويرى أنه عن طريق هذا الساذج سيستكمل مخططه الذي بدأ بالفعل تنفيذه عن طريق التويجري أيام عبد الله الغائب المغيب.

وتابع: هذا المخطط يقوم على تسليم المملكة على طبق من ذهب لإيران. فابن زايد يعلم جيدا أن الإمارات غير قادرة على أعدائه التاريخيين آل سعود وأن إيران هي القادرة على تشتيت شملهم، ومن ثم رسم مخططا طويل الأمد لتجريد آل سعود من كل القوى التي يمكن أن تساندهم في وجه إيران. واتضح ذلك في الخطوات التالية:

1- دفع آل سعود عن طريق التويجري لمعاداة دول الربيع العربي، فخسرت السعودية بذلك قوى إقليمية مهمة كان لديها استعداد حقيقي للوقوف بجانبها في وجه إيران.

2- اقناع آل سعود بمعاداة الإخوان والحركات الإسلامية السنية.

3- التوجه لروسيا (مع السيسي وملك الأردن) لطلب تدخلها في سوريا. وتعهد الإمارات بتحمل تكاليف الحملة العسكرية الروسية، وهو التدخل الذي ثبت تقدم ايران في سوريا وأفضى إلى ضعف المعارضة التي كانت تدعمها السعودية.

4- استدراج آل سعود لدعم الحوثي بدعوى أنه سيصفي إخوان اليمن ليتفاجأ السعوديون أنه اجتاح اليمن كلها وأسقط رَجُلَهُمْ فيها "الهادي".

5- إحداث الوقيعة بين آل سعود وقطر.

6- اعتقال العلماء السنة بدون سبب، ليجعل آل سلمان في عزلة داخلية عن التيار الإسلامي السني، بل في حالة حرب معه.

سحق حقوق الإنسان

وقد نددت منظمة العفو الدولية (أمنستي) باعتقال قضاة وحقوقيين، وقالت إن ذلك يؤكد أن القيادة الجديدة للأمير محمد بن سلمان مُصرة على سحق حركة حقوق الإنسان في المملكة.

في غضون ذلك، قالت مديرة حملات أمنستي بالشرق الأوسط سماح حديد، إن اعتقال السلطات للناشطيْن بجمعية الحقوق المدنية والسياسية (حسم) يُعد ضربة قاتلة لحقوق الإنسان، مضيفة أن هذه تعد فترة مظلمة بالنسبة لحقوق الإنسان في السعودية.

وذكرت أن أمنستي تابعت معلومات متداولة عن قيام الداعية المعتقل الشيخ سلمان العودة بالإضراب عن الطعام لمنعه من التواصل مع ذويه، لكنها قالت إنه لا يمكن تدقيق هذه المعلومات بسبب التعتيم الذي تفرضه السعودية، ورفضها التواصل مع المنظمة أو السماح لها بإجراء زيارات ميدانية.

وأشارت منظمة العفو إلى أن الحركة الحقوقية في السعودية عانت كثيرا، وأنه بالاعتقالات الأخيرة أصبح كل الحقوقيين المعروفين تقريبا في السجن بتهم تتعلق بالإرهاب.

تنفيذ عمليات الإعدام

من جهتها، كشفت منظمة هيومان رايتس ووتش الحقوقية، إن وتيرة تنفيذ عمليات الإعدام في السعودية تسارعت منذ تصعيد محمد بن سلمان وتبوأه منصب ولي العهد خلفًا لمحمد بن نايف، بعد أن أطاح به يوم 21 يونيو الماضي.

وقالت المنظمة ان السعودية أعدمت 35 شخصًا منذ تولي بن سلمان منصب ولي العهد، أي خلال نحو شهر ونصف الشهر، فيما تم إعدام 39 شخصًا طوال الشهور الستة الأولى من العام الجاري.

وقالت مديرة قسم الشرق الأوسط بالمنظمة، سارة ليا ويتسن، إن "شركات العلاقات العامة والمستشارين الإداريين بالسعودية روجوا مؤخرا للإصلاح، لكن عمليات الإعدام شهدت تزايدا منذ تغيير القيادة".

وأضافت ويتسن "لا يُمكن لعمليات الإعدام أن تكون حلا لوقف الجرائم، خصوصا عندما تنجم عن نظام قضائي معيب يتجاهل ادعاءات التعذيب".

تصعيد بن سلمان

من جهته، اعتبر سيرغي بليخانوف الكاتب والخبير الروسي في الشؤون العربية السبب الحقيقي لتطور الأزمة الخليجية هو تصعيد الأمير بن سلمان الذي يعد أصغر حكام المنطقة، حيث يبلغ عمره 33 عاما فقط.

وأضاف بليخانوف: لقد أصبح وجهاً رئيسياً للسياسة السعودية والسبب الأساسي للأزمة. هو المنافسة الجيو سياسية بين قطر والسعودية. ولكن هذه المنافسة لم تظهر يوم أمس ولن تختفي يوم غد. وفي هذا الوضع، تسبب العامل الشخصي في تصعيد التوتر.

وأشار الخبير إلى الطابع الشخصي لولي العهد السعودي حيث يطلق عليه في وسائل الإعلام البريطانية "الرأس الملتهبة" و"اللاعب".

وقال بليخانوف إن محمد بن سلمان سيعمل على تصعيد التوتر، مشيراً إلى أن شخصية محمد بن سلمان تثير الاهتمام أيضا، لأنه لم يدرس في الخارج على غرار القيادات السعودية الأخرى التي تحتل مناصب عليا في المملكة. وأوضح أن الأمير "نتاج تربية سعودية داخلية"، الأمر الذي يعني التأثير الشديد لرجال الدين الوهابيين الذين يلعبون دوراً كبيراً في المملكة. مضيفاً أن محمد بن سلمان لم يتعلم "فن التهدئة" الذي يُدرّس في أوروبا.

ويرى الخبير الروسي أن الصعود السريع لولي العهد الجديد أدى بالرجل إلى "الثمالة". وهو رجل سياسي ديناميكي، ولكن يبقى السؤال "ما مدى عقلانية هذه الديناميكية وتخطيطاتها؟".

التعليقات

تعليقات

  • لا يوجد تعليقات

أضف تعليق

clicking on ".header .search" adds class "open" on "#search-overlay" clicking on ".close" removes class "open" on "#search-overlay" clicking on ".action" removes class "open" on ".action.open" clicking on ".action" adds class ".open" on "target" clicking on ".close" removes class ".open" on ".action"