كارثة صحية وشيكة في مخيمات الروهينجا في بنجلادش

تقارير وحوارات الجمعة 22-09-2017 الساعة 05:08 م

الروهينجا في بنجلادش
الروهينجا في بنجلادش
كوكس بازار - أ ف ب

حذرت منظمات إنسانية ووكالات أممية، اليوم الجمعة، من كارثة صحية تحدق بمخيمات اللاجئين الروهينجا في بنجلادش نتيجة نقص الغذاء والماء وصعوبة الوصول إلى هذه المخيمات التي تفتقر إلى المراحيض وتنتشر فيها يوما تلو الآخر برك المياه الآسنة، مما يهدد بتفشي الأمراض والأوبئة.

وقال روبرت اونوس منسق الطوارئ لدى منظمة "أطباء بلا حدود" في بيان إن "كل الشروط متوافرة لانتشار وباء يتحول إلى كارثة على نطاق واسع"، مشيرا إلى خشية المنظمة من انتشار الكوليرا والحصبة بشكل خاص.

وفرّ أكثر من 420 الف مسلم من أقلية الروهينجا إلى بنجلادش في الأسابيع الأخيرة هربا من حملة قمع يشنها الجيش البورمي اعتبرتها الأمم المتحدة أنها "تطهير إتني". ومضى الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون الخميس حتى القول بانها "إبادة".

وعند وصولهم إلى بنجلادش، يضطر اللاجئون إلى اللجوء إلى التلال بسبب اكتظاظ المخيمات أو إلى البقاء على جوانب الطرقات. وأثارت الأمطار الغزيرة التي هطلت في الأيام الأخيرة مخاوف من حصول انزلاقات تربة.

جفاف ومياة ملوثة

وقالت كيت وايت المنسقة الطبية لحالات الطوارئ لدى منظمة "أطباء بلا حدود" إن "المخيم ليس فيه طريق داخلية ما يجعل إيصال المساعدات صعب جدا. كما أن وجود الوديان يجعل الأرض معرضة للانزلاق بالإضافة إلى عدم وجود مراحيض".

وتابعت وايت "عندما نسير في المخيم ندوس في المياه الاسنة والفضلات البشرية".

ونظرا لعدم توفر مياه للشرب يشرب اللاجئون مياها يتم جمعها في حقول الأرز والبرك وحتى في حفر صغيرة يتم نبشها بالأيدي وغالبا ما تكون ملوثة بالفضلات".

وتوضح وايت "نستقبل كل يوم بالغين على وشك الموت من الجفاف"، مضيفة "عادة هذا أمر نادر جدا لدى البالغين ودليل على أننا إزاء حالة طارئة على نطاق واسع".

وشددت المنظمة من جهة أخرى على ضرورة السماح لمنظمات الإغاثة الإنسانية بالوصول إلى النازحين الروهينجا في الجانب الآخر من الحدود، داخل بورما.

ولا يزال آلاف الأشخاص يفرّون أو يختبئون في الغابات والجبال هربا من الحرائق في قراهم.

وقبل اندلاع الأزمة الحالية كان عدد الروهينجا في بورما أكثر من مليون، وقد فر نصفهم تقريبا منذ الهجمات الدامية من قبل متمردي "جيش انقاد روهينجا أراكان" على مواقع للجيش في 25 أغسطس الماضي.

وكثيرا ما يتعرض أبناء هذه الأقلية المسلمة للاضطهاد في بورما حيث يعتبرون مهاجرين غير شرعيين وتفرض عليهم قيود مشددة.

200 مليون دولار

والجمعة أعلن مسؤول في الأمم المتحدة، أن المنظمة الدولية بحاجة على مدى الأشهر الستة المقبلة لمبلغ 200 مليون دولار للتصدي للازمة الإنسانية "الكارثية" الناجمة عن تهجير الروهينجا.

وقال روبرت واتكينز منسق الأمم المتحدة في بنجلادش إنه في مطلع سبتمبر اطلقت المنظمة الدولية نداء عاجلا لجمع تبرعات بقيمة 78 مليون دولار للتصدي لأزمة الروهينجا، لكن هذا المبلغ لم يعد كافيا بتاتا.

وأضاف في تصريح لوكالة فرانس برس "في الوضع الراهن نقدر احتياجاتنا ب200 مليون دولار. نحن بصدد وضع خطة ستصبح جاهزة في غضون أربعة إلى 5 أيام".

وتابع "أن وجود 430 الف لاجئ هنا هو وضع كارثي فعلا. ليس هناك أي شك في ذلك. نحن نفعل اقصى ما في وسعنا".

تفجير في مسجد

وفي ولاية راخين انفجرت الجمعة قنبلة بدائية الصنع أمام مسجد، بحسب الحكومة التي لم تشر إلى سقوط قتلى أو جرحى.

وقالت الحكومة في بيان "صباح اليوم انفجرت في حرم مسجد مي شونغ زاي قنبلة بدائية الصنع أعدّها الإرهابيون" الذين لم توضح الحكومة هويتهم.

من جهته قال كريس ليوا المسؤول في منظمة "مشروع أراكان" التي تدافع عن حقوق أقليه الروهينجا أن "هذا المسجد يحتله الجيش منذ 25 أغسطس. القرية تقع قرب معسكر للجيش".

وأضاف "بحسب قرويين تحدثنا معهم عبر الهاتف لم يسقط ضحايا في التفجير ولكن الجيش أضرم على الأثر النار في المنازل وقد فر العديد من القرويين بعد هذا الحادث".

التعليقات

تعليقات

  • لا يوجد تعليقات

أضف تعليق

clicking on ".header .search" adds class "open" on "#search-overlay" clicking on ".close" removes class "open" on "#search-overlay" clicking on ".action" removes class "open" on ".action.open" clicking on ".action" adds class ".open" on "target" clicking on ".close" removes class ".open" on ".action"