قيادي يمني: جنوب اليمن تحت الاحتلال الإماراتي

أخبار عربية الأحد 24-09-2017 الساعة 01:43 ص

قوات إماراتية في اليمن
قوات إماراتية في اليمن
صنعاء ـ الشرق

أكد تقرير حقوقي أن اليمن أصبحت سجنا كبيرا لليمنيين، وأن أطراف الصراع يمارسون الانتهاكات الدائمة بالاختطاف والسجن والتعذيب بلا اكتراث للمدنيين".. وأشار التقرير إلى عدد من القصص المؤلمة لمعتقلين ومعاناتهم في المعتقلات، وكذلك حالات الإخفاء لعشرات المعتقلين الذين لا يعرف مصيرهم حتى اليوم. ونظمت منظمة سام للحقوق والحريات، بالشراكة مع عدد من المنظمات الدولية ندوة في مجلس حقوق الإنسان بجنيف حول الإخفاء القسري والسجون والمعتقلات في اليمن.

وتحدث في الندوة مدير إدارة التوثيق في منظمة سام توفيق الحميدي، مشيرًا إلى أن ملف المعتقلين يشكل مشكلة حقوقية وإنسانية ويرتبط بأبعادها شخصية واجتماعية، كما تتداخل فيه الانتهاكات بشكل مركب من الإخفاء القسري إلى التعذيب إلى المحاكمات غير العادلة وغيرها من الحقوق السياسية، كما يرتبط ارتباطا وثيقا بحق الحرية الشخصية وحق الطفل وحق الأسرة.. وبالتالي احتل هذا الملف الصدارة، كما يتداخل فيها بعد آخر وهو السجون السرية التي يخفى فيها المعتقلون ويتعرضون فيها لأبشع صور الانتهاكات.

وأورد أن منظمة سام أصدرت خلال عام 2016 تقريرها "الأرض المنسية"، ورصدت اعتقال ما يقارب 5500 معتقل ومخفي قسريا، كما رصدت خلال النصف الأول 2017 ما يقارب 2560 معتقلا ومخفيا قسريًا. يتعرض الكثير منهم لصنوف من التعذيب في سجون سرية.

ورصدت منظمة سام ما يقارب 208 سجون غير قانونية لدى أطراف الصراع وإن كانت جماعة الحوثي تأتي في الصدارة بنسبة 70%، ويتعرض فيه المعتقلون فيها لصنوف بشعة من التعذيب النفسي والجسدي.

وتناول محمد جواد مستشار العمليات في مرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان في جنيف، حالة الاعتقالات تحت سيطرة الحكومة الشرعية، وكذلك قوات الإمارات العربية المتحدة المنتشرة على خارطة المحافظات الجنوبية.

وقال جواد إن انتشار عشرات السجون السرية في المحافظات الجنوبية يستدعي مواقف صارمة من الحكومة وقيادة التحالف خصوصا أن هناك حالات إخفاء قسري وتعذيب، وهو عمل يشابه أعمال الميليشيا. وأضاف أن السياسات القمعية التي تمارسها ميليشيات مدعومة من دولة الإمارات في اليمن تعد انتهاكا صارخا للمواثيق الدولية.. وتحدث عن التقارير الدولية التي أصدرتها عدة منظمات دولية عن الانتهاكات والتعذيب في السجون التي قامت فيها قوات موالية للإمارات، كما ناقش السياسات الممنهجة للحكومة الشرعية والإمارات في الإبعاد القسري وإنشاء سجون سرية في محافظات عدن وحضرموت.

من جهته، أكد قيادي بارز في الحراك الجنوبي، أن من يحكم جنوب اليمن (المحررة من ميليشيا الحوثي والمخلوع صالح الانقلابية)، هو المندوب السامي الإماراتي.

وقال رئيس الحركة الشبابية والطلابية لتحرير واستقلال الجنوب، فادي حسن باعوم، إن «في عدن ثمة مندوبًا ساميًا اسمه أبو محمد هو من يدير الأمور من ألف إلى ياء».

وأضاف باعوم في مقابلة مع "قناة الجزيرة"، أن «الأمر نفسه يحدث في حضرموت... جاء شخص يُدعى أبو أحمد إلى مطار الريان، وحوله إلى ثكنة عسكرية وإلى معتقل للمخفيين قسريًا، وأغلق المطار أمام سكان حضرموت».

ونقل عن أصدقاء له قولهم إنهم «تعرضوا لأنواع الإذلال والتعذيب داخل المعتقل (الريان)، لدرجة وحشية لا أستطيع وصفها».. وذكر أن «الإماراتيين حوّلوا مبنى قناة عدن الفضائية العريقة، وهي أقدم قناة في العالم العربي إلى سجن ومعتقل».. وحذر القيادي في الحراك الجنوبي، من أن «الوضع في الجنوب أصبح على شفة هاوية».

وأكد أن «الإماراتي يريد مصالحه الاقتصادية بدرجة أساسية.. يريد كل الموانئ الممتدة على ساحل بحر العرب من المهرة إلى أن يصل للمخا على البحر الأحمر».

كما أكد أن «الإمارات لم تساعد الجنوبيين، أكثر شيء تقدمه الإمارات تجيب 4 سيارات للشرطة وتقوم بطلاء 4 - 5 مدارس، وجابوا كمًا هائلًا من المصورين، وتوزع بعض المأكولات البسيطة».. وزاد بأن «الإمارات مسيطرة على عدن وحضرموت وإلى الآن لم توفر كهرباء ولا ماء ولا مرتبات».

وتحدث باعوم عن سيطرة الإمارات على جزيرة سقطري، مستشهدًا بنفسه قائلا: «أنا جنوبي إذ أريد أن أذهب إلى سقطري لازم آخذ تصريحًا من المندوب السامي الإماراتي».

وقال إن «الشيء الغريب والعجيب أنهم (الإماراتيين) تولوا مجموعة من المطبلين والمرتزقة، فهناك الكثير من المبالغ الإماراتية تذهب للمواقع الإلكترونية والصحفيين الذين يطبلون لهم»، مضيفًا أن «هناك نحو 100 موقع إلكتروني يتم تمويلها من قبل الإمارات».

وتطرق إلى تركيبة قوات «الحزام الأمني» و«النخبة»، مبينًا أن أفرادها «أُخذوا من قبائل معينة وتم التخلي عن قبائل معينة.. كأنهم يقصدون التفرقة على غرار السياسة البريطانية (فرق تسد).. وحتى تسليح هذه القوات يقتصر فقط على السلاح الخفيف والسلاح المتوسط بشح، هم فقط يجعلونهم حراسة لهم».

وأشار إلى أن «العمانيين لم يسلموا من تحرشات الإماراتيين عبر الحدود العمانية مع المهرة، حيث تجنيد بعض القبائل وخلق بعض الإشكاليات في إطار الحدود مع المهرة وعمان»، مستدركًا بأن «قبائل المهرة لم ينجروا بعد إلى هذه الفتنة الموجودة في بلادنا».

ووصف باعوم الوجود الإماراتي في الجنوب بأنه «احتلال أصلي، احتلال عيني عينك، هذا احتلال بكل ما تعنيه الكلمة من معنى».

وذكر أن «كل من يريد أن يتعامل مع الإمارات عليه أن يأخذ أولاده ويذهب بهم إلى داخل الإمارات، وكأننا في نظام الرهائن»، مؤكدًا أن «أغلب قيادات المجلس الانتقالي الذي يتحدثون عنه أسرهم موجودة داخل الإمارات، لا يستطيعون حتى إخراجهم من هناك».

ورأى أن «السعوديين والإماراتيين يوزعون الأدوار فيما بينهم، والسعوديون يغضون الطرف والبصر، ولكن إلى حين يتم ترتيب وضع القيادة في السعودية من جديد سيكون واقع آخر».

واعتبر أن كل الحملات المدعومة من قبل الإمارات، ضد تنظيم «القاعدة» في الجنوب، عبارة عن «اتفاق»، مستشهدًا بأن «خروج التنظيم من حضرموت كان عبر وساطة مع الإمارات تولاها شيخ سلفي يسمى صالح الشرفي»، زائدًا أن «دخول النخبة الشبوانية إلى عزان كان باتفاق لمدة 3 أشهر لا غير».

التعليقات

تعليقات

  • لا يوجد تعليقات

أضف تعليق

clicking on ".header .search" adds class "open" on "#search-overlay" clicking on ".close" removes class "open" on "#search-overlay" clicking on ".action" removes class "open" on ".action.open" clicking on ".action" adds class ".open" on "target" clicking on ".close" removes class ".open" on ".action"