في قاموس مجازر جيش ميانمار.. لا فرق بين مسن وطفل (صور)

تقارير وحوارات السبت 23-09-2017 الساعة 06:25 م

العنف ضد الروهينجا
العنف ضد الروهينجا
كوكس بازار - الأناضول

لم تميز ممارسات جيش ميانمار والمليشيات البوذية المتطرفة، أثناء ارتكاب المجازر بحق مسلمي الروهينجا في ولاية "أراكان"، غربي ميانمار، بين صغير وكبير وذكر وأنثى، فلا فرق بين مسن وطفل في قاموس مجازر الجيش هناك.

متطوعون أتراك، كانوا قد وصلوا إلى نهر "ناف" على الحدود بين ميانمار وبنجلاديش، والذي يعد من أبرز نقاط العبور، التي يستخدمها الفارون من المسلمين الروهينجا إلى بنجلاديش.

العنف ضد الروهينجا

مشاهد مأساوية

من بين المشاهد المأساوية العابرة للنهر هربًا من المجازر في ميانمار، كانت لأخوين يحملان أمهما المريضة بطرق بدائية، وينقلانها عبر النهر لإنقاذها من اضطهاد جيش ميانمار والمليشيات البوذية المتطرفة.

وبحسب ما ذكرت وكالة أنباء "الأناضول"، فقام المتطوعون الأتراك على الفور بتقديم المساعدة للأم المريضة "شورى كاتو" وابنيها ونقلوهم إلى الطرف الآخر من النهر، الأكثر أمنًا.

وقالت شورى (55 عامًا): "منذ فترة طويلة وأنا مريضة، وعندما يشتد بي المرض كنت أذهب إلى بنجلاديش لتلقي العلاج؛ لأن السلطات في ميانمار لا تسمح لنا بالدخول إلى مشافيها (..) وهذه المرة هجرنا قرانا دون عودة إليها مجددًا".

من جانبه، قال رسول (أحد أبناء شورى): "أمي مريضة للغاية ونحن نسير على الأقدام منذ 10 أيام، فارين من ظلم الجيش والبوذيين".

العنف ضد الروهينجا

هجوم جيش ميانمار

أما "شفيقة عالم"، ابنة الأعوام الـ 9، فقد فقدت كل أفراد أسرتها إثر هجوم جيش ميانمار على قريتها، هربت مع سيدة تدعى "رقية أيزول" إلى بنجلاديش.

وقالت رقية، وهي أم لثلاثة أطفال: "عندما عثرنا على شفيقة كان الكل يفر من القرية، وكانت تقف وتشاهد ما يدور حولها، وبعدما اكتشافنا أنها فقدت كل أفراد أسرتها قررنا اصطحابها معنا إلى بنجلاديش".

العنف ضد الروهينجا

إبادة جماعية

وأمس الجمعة، أدانت محكمة دولية، الحكومة في ميانمار بارتكاب إبادة جماعية ضد أقلية الروهينجا، ونقلت صحيفة "ذا ستار" الماليزية عن دانيال فيرستين، رئيس لجنة قضاة "المحكمة الدولية للشعوب" في جلستها المنعقدة اليوم، قوله إن "المحكمة أقرت بارتكاب ميانمار إبادة جماعية ضد أقليتي الروهينجا والكاشين وغيرهما".

وجاء قرار لجنة المحكمة المكونة من 7 أعضاء، خلال جلسة في جامعة مالاي بالعاصمة الماليزية كوالالمبور، إثر الاستماع لشهادات 200 من ضحايا الجرائم المرتكبة ضد الأقلية المسلمة في أراكان.

وأضاف فيرستين أن "النظام في ميانمار متهم أيضًا بارتكاب جرائم ضد الإنسانية".

كما طالب السلطات في ميانمار بـ"ضمان توفير التأشيرات وتصاريح الدخول للجنة تقصي الحقائق التابعة للأمم المتحدة، للوقوف على الجرائم التي تُرتكب بحق الأقلية المسلمة والكاشين".

وتابع أنه "يتعين على ميانمار أيضًا تعديل دستورها وإلغاء القوانين التمييزية لمنح الأقليات المضطهدة الحقوق والمواطنة".

وفي السياق، طالب أعضاء "المحكمة الدولية للشعوب" المجتمع الدولي بتوفير المساعدات المالية للدول التي تستضيف اللاجئين الفارين من أعمال العنف، ولاسيما بنغلاديش وماليزيا.

وتأسست "المحكمة الدولية للشعوب" في إيطاليا عام 1979، وتضم في عضويتها 66 عضو دولي.

ومنذ نشأتها، نظمت المحكمة 43 جلسة نظر في عدد من القضايا الحقوقية، أبرزها تلك المتعلقة بحقوق الإنسان وعمليات الإبادة.

مسلمو الروهينجا يستمرون بالفرار باتجاه الأراضي البنغالية

ومنذ 25 أغسطس الماضي، يرتكب جيش ميانمار مع ميليشيات بوذية، جرائم واعتداءات ومجازر وحشية ضد أقلية الروهينجا المسلمة بأراكان.

وأسفرت الاعتداءات عن مقتل وتشريد عشرات الآلاف من الأبرياء، حسب ناشطين محليين.

ودعت منظمتا "هيومن رايتس ووتش" و"العفو الدولية" الحقوقيتان الدوليتان، الثلاثاء الماضي، مجلس الأمن الدولي إلى الضغط على حكومة ميانمار لوقف التطهير العرقي بحق الروهينجا.

ومنذ أغسطس الماضي، وصل عدد الروهينجا المهجرين إلى بنغلاديش إلى أكثر من 421 ألف شخص، وفق تقارير رسمية.

الروهينجا

التعليقات

تعليقات

  • لا يوجد تعليقات

أضف تعليق

clicking on ".header .search" adds class "open" on "#search-overlay" clicking on ".close" removes class "open" on "#search-overlay" clicking on ".action" removes class "open" on ".action.open" clicking on ".action" adds class ".open" on "target" clicking on ".close" removes class ".open" on ".action"