دفن ليلاً بحراسة أمنية مشددة

سلطات الإنقلاب تمنع جنازة عاكف

أخبار عربية السبت 23-09-2017 الساعة 10:39 م

 المرشد العام السابق للإخوان المسلمين بمصر محمد مهدي عاكف
المرشد العام السابق للإخوان المسلمين بمصر محمد مهدي عاكف
القاهرة - وكالات:

دفن في الساعات الأولى من صباح اليوم المرشد العام السابق لجماعة الإخوان المسلمين بمصر محمد مهدي عاكف تحت إجراءات أمنية مشددة، وبحضور أربعة من أقربائه فقط. وكانت أسرة الراحل أعلنت مساء الجمعة وفاته في محبسه بعد تدهور حالته الصحية عن عمر 89 عاماً.

وقال عبد المنعم عبد المقصود رئيس هيئة الدفاع عن عاكف: إنه تم دفن عاكف في مقبرته بمقابر الوفاء والأمل شرقي القاهرة في تمام الساعة الواحدة من صباح السبت.

وأضاف في تصريح لوكالة الأناضول أن "الجهات الأمنية فرضت سياجا أمنيا في محيط مقبرة عاكف، ولم تسمح فقط إلا لي ولزوجته وفاء عزت، ونجلته علياء، وحفيد له بحضور مراسم الدفن"، مشيرًا إلى أن عددا محدودا من السيدات والرجال من أقارب عاكف بقوا خارج المقبرة.

وكتبت علياء نجلة الراحل في صفحتها بموقع فيسبوك عقب مراسم الدفن "منعوا كل حاجة" مضيفة أن والدها "طلب الشهادة ونالها".

من جهته استنكر المتحدث الإعلامي باسم الإخوان أحمد سيف الدين "منع أجهزة أمن الانقلاب أسرة الشهيد بإذن الله الأستاذ محمد مهدي عاكف من تنظيم صلاة الجنازة، وإجبار أسرته على دفنه ليلا من دون جنازة".

وحمّلت جماعة الإخوان في بيان لها السلطات المصرية المسؤولية الكاملة عن وفاة مرشدها السابق عاكف، لإصرارها على "حبسه والتنكيل به رغم مرضه وتقدم عمره" متهمة إياها بـ"تعمد قتله".

وقال المعارض اليساري خالد علي في تدوينة على حسابه بموقع فيسبوك: "أردتم أن تنتصروا على الأستاذ مهدي عاكف بحرمانه من حق الإفراج الصحي، ولم ترحموه فرحمه الله، وانتصر عليكم بوهن جسده وشيخوخته، ليكشف بموته عن قبح عقولكم وقيمكم".

وكتب المرشح اليساري السابق للرئاسة حمدين صباحي في حسابه على الموقع نفسه "رحم الله محمد مهدي عاكف وغفر له، وغفر لنا تقصيرنا في المطالبة بالإفراج الصحي عنه وعن كل سجين اجتمع عليه ظلام السجن وتقادم السن وإنهاك المرض، كما كان حال الفقيد رحمه الله وكثيرين سواه".

واعتبرت أسرة محمد مرسي رئيس الجمهورية المعزول أن وفاة عاكف "تعد قتل عمد نتيجة التنكيل به والإهمال الطبي المتعمد من سلطة الانقلاب، وهذه جريمة لن تسقط بالتقادم".

وفي السياق نفسه، كتب أستاذ النظم السياسية سيف الدين عبد الفتاح في حسابه على تويتر "سيظل مهدي عاكف شاهدا على حقارة الانقلابيين ووضاعتهم عندما تركوا رجلا بلغ التسعين ومريضا بالسرطان يموت في السجن بلا تهمة".

وقالت الحقوقية وعضو المجلس القومي لحقوق الإنسان سابقا، هدى عبد المنعم، إن قوات الأمن التي تواجدت بكثافة قامت بمنع الراغبين في المشاركة في تشييع الجثمان إلى مثواه الأخير، ولم يتم السماح بدخول أحد سوى زوجته وابنته علياء فقط.

وأوضحت عبد المنعم، التي شاركت في الجنازة، أن أربعة أشخاص فقط قاموا بالصلاة على جثمان "عاكف" داخل مستشفى القصر العيني بالقاهرة. وقالت: "حينما قاموا بمنعنا من الوصول للمقابر، تجمعنا جميعا أمام مدخل المقابر، ولم يتم السماح بدخول أحد.

التعليقات

تعليقات

  • لا يوجد تعليقات

أضف تعليق

clicking on ".header .search" adds class "open" on "#search-overlay" clicking on ".close" removes class "open" on "#search-overlay" clicking on ".action" removes class "open" on ".action.open" clicking on ".action" adds class ".open" on "target" clicking on ".close" removes class ".open" on ".action"