بقلم : بشير يوسف الكحلوت الأحد 24-09-2017 الساعة 12:59 ص

تزامناً مع عودة الأمير .. تطورات إيجابية في الملفات الاقتصادية

بشير يوسف الكحلوت

يسرني أن أبدأ مقالي هذا اليوم بتقديم أسمى آيات التهنئة لشعب قطر العزيز على العودة المظفرة لسمو أمير البلاد المفدى الشيخ تميم بن حمد آل ثاني حفظه الله ورعاه، بعد رحلة موفقة وناجحة زار خلالها أربع دول، متوجها بخطاب تاريخي من على منبر الأمم المتحدة. ومنبع الفخر والاعتزاز أن رحلة الأمير المفدى قد انطلقت من قطر بعد مائة يوم من حصار الأشقاء لدولة قطر، وقد أدار سمو الأمير، وحكومته الرشيدة ملف أزمة الحصار بكل نجاح واقتدار، بما أفشل كل مخططات الشر التي أحيكت في الظلام لهذا البلد الخَير الكريم. وجاء خطاب سموه أمام العالم متزنا ومتوازنًا، بقدر ما كان قويًا راسخًا ومتمسكًا بمبادئ الحق والعدل. وفي حين تغيب رؤساء وملوك الدول الخليجية عن حضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، انفرد صاحب السمو الأمير المفدى بحضور لافت ومتميز في كل شيء، فزادت شعبيته في وطنه، واستحق هذا الاستقبال الرائع بامتياز.

وفي الوقت الذي ابتهجت فيه البلاد والعباد بأفراح العزة والكرامة، تتجه الأمور الاقتصادية والمالية في قطر نحو التحسن رغم ظروف الحصار الجائر.. وقد أظهرت البيانات الإحصائية التي صدرت مؤخرًا أن الوضع المصرفي مستقر ومطمئن، وأن معدل التضخم قد واصل تراجعه في شهر أغسطس، وأن مؤشرات البورصة وأسعار الأسهم قد وصلت القاع وأنها مرشحة للارتفاع في الأسابيع القادمة، خاصة مع بدء ظهور نتائج الربع الثالث من العام في منتصف أكتوبر.

وعن الموضوع الأول نشير إلى أن موجودات البنوك قد عادت إلى الارتفاع في شهر أغسطس بنحو 14.9 مليار ريال بحيث وصلت إلى 1.317 تريليون ريال. وبالتالي فإن الضغوط التي مارستها دول الحصار على الجهاز المصرفي القطري عن طريق سحب بعض الودائع، قد فشلت في ضعضعة استقراره والنيل من جودة أصوله.

وعلى صعيد مداولات البورصة نجد أنه بعد سلسلة طويلة من التراجعات في المؤشر العام وأسعار الأسهم منذ منتصف شهر يوليو الماضي، فإن المؤشر العام للبورصة قد سجل ارتفاعات محدودة في الثلاث جلسات الأخيرة في الأسبوع الماضي، وأنه بات يبشر بالخير في المزيد من الارتفاعات في الجلسات القادمة، خاصة مع انتهاء موسم الصيف وعودة المستثمرين من الإجازات. وسيجد كثير من المتعاملين الذين احتفظوا بأسهمهم طيلة الفترة الماضية أن الوقت بات مناسبًا للشراء عند الأسعار المنخفضة الراهنة. وأنصح أن تكون قرارات الشراء مدروسة وعلى أسس من التقييم لأوضاع كل شركة على حدة ووفقا للنتائج والمؤشرات المالية.

وفيما يتعلق بمستويات أسعار الاستهلاك نجد أن الأرقام الصادرة عن وزارة التخطيط التنموي والإحصاء، قد حملت للمستهلكين في الأسبوع الماضي، بشائر سارة عن حدوث المزيد من التراجع في أسعار السلع والخدمات التي يقيسها الرقم القياسي للأسعار. ومفاد ذلك أن معدل التضخم- الذي هو نسبة التغير السنوي في الرقم القياسي- قد واصل سلسلة تراجعاته التي بدأها منذ سبتمبر عام 2016، بحيث انخفض الرقم من 2.6% قبل سنة إلى سالب 0.36% في أغسطس الماضي. وقد حدث هذا التراجع الحاد بالتدريج نتيجة انخفاض أسعار السلع والخدمات في سبع مجموعات رئيسية من المجموعات التي يتكون منها الرقم القياسي، وفي مقدمة ذلك انخفاض بنسبة 4% في مجموعة أسعار مجموعة الوقود والسكن. ومن المتوقع أن يستمر التراجع في الأسعار في الشهور القادمة بما يعكس حدوث انخفاض مهم في تكلفة المعيشة للمواطنين والمقيمين على حد سواء. وقد يستمر معدل التضخم سلبيا لفترة طويلة عاكسًا بذلك طول الفترة التي ارتفع فيها في السنوات الماضية.

التعليقات

تعليقات

  • لا يوجد تعليقات

أضف تعليق

clicking on ".header .search" adds class "open" on "#search-overlay" clicking on ".close" removes class "open" on "#search-overlay" clicking on ".action" removes class "open" on ".action.open" clicking on ".action" adds class ".open" on "target" clicking on ".close" removes class ".open" on ".action"