بقلم : صادق محمد العماري الإثنين 25-09-2017 الساعة 01:58 ص

سر الحب الكبير بين الشعب والأمير

صادق محمد العماري

هنيئاً لك سمو الأمير المفدى قدمت لشعبك الإنجازات وبادلته الوفاء وسرت على خطى الحكم الراشد

ما يجعل شعب قطر يحب أميره هو أنه يقرن أقواله بالأفعال والحرص على الولاية الرشيدة

ليس من السهل أن يحب شعب حاكمه كل هذا الحب، وعندما دعا حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى دعاءه المعروف "اللهم اجعلنا من الذين تحبنا شعوبنا ونبادلهم حباً بحب" في خطابه الشهير في القمة العربية التي عقدت في الكويت في عام 2014، كان سموه يعلم أن الإحسان ومبادلة الحب بين الحاكم والمحكوم هي الشرعية الحقيقية التي يستمدها الحاكم ويزيل من خلالها الحواجز والمخاوف والظنون.

يحرص سمو الأمير على بث رسائل إيجابية في خطاباته، تحمل معاني جميلة ومشاعر صادقة يعبر من خلالها عن اعتزازه وفخره وحبه لشعبه من مواطنين ومقيمين، لقد كانت أزمة الحصار بحق اختباراً حقيقياً نجح فيه طرفا الحكم نجاحاً باهراً، فالتف المحكوم حول الحاكم، واحتضن الحاكم المحكوم حتى أصبحا كياناً واحداً اسمه "قطر".

الشعبية والحب لا يأتيان بالمصادفة، وهي كاريزما يمنحها الله من يشاء، ويعززها صاحبها بالأخلاق والعلم وحسن العمل والخلق والعدل والصدق والقدوة الحسنة، وهي عناصر أساسية في الولاية الرشيدة على الأمة، وقد أكد سمو الأمير على هذه المبادئ في أول خطاب له عند توليه مقاليد الحكم في البلاد في 26 يونيو 2013 عندما قال: "ما يصنع الولاية الرشيدة عند الأمة هو العدل والصدق والقدوة الحسنة" واستشهد سموه بآية من القرآن الكريم: "إن الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها وإذا حكمتم بين الناس أن تحكموا بالعدل".

إن ما يجعل شعب قطر يحب أميره هو أنه يقرن أقواله بالأفعال، وهو دائماً ما يؤكد في كل مناسبة أن مصلحة قطر والشعب القطري على رأس أولوياته، وعندما ينظر المواطن في هذا الهدف فإنه يجد أنه يحظى بوطن متقدم له مكانته بين الدول ويبذل كل ما يستطيع لنصرة المظلوم ونجدة الملهوف ووسيط خير بين الدول وبين من يريد حل معضلاته ومشاكله، أيادي قطر الخير ممتدة في كل مكان يحتاج إليها حتى استحقت عن جدارة لقبها الشهير "كعبة المضيوم"، وعندما ينظر المواطن إلى داخل قطر فيجد فيها نهضة شاملة على كافة الأصعدة حتى تحولت البلاد إلى ورشة عمل كبيرة يبذل الجميع - من مواطنين ومقيمين- جهوداً مقدرة لتحقيقها، ومن المونديال إلى الجامعات إلى القطارات إلى كل مناحي الحياة نجد أن قطر تقول كلمتها وتعلن حضورها في عالم التقدم والتطور.

هذا الحب الشعبي الجارف له دوافعه العديدة ، فسمو الأمير قدم رؤيته الواضحة في التنمية مؤكدا أن أغلى ما تستثمر فيه قطر هو الإنسان نفسه، وان التنمية الاجتماعية الشاملة هي الأساس الذي تقوم عليه نهضة الشعوب.

أصبحت قطر بفضل القيادة الرشيدة دولة المؤسسات والقانون والشفافية واحترام حقوق الإنسان ، وتصدرت المؤشرات الدولية في مجالات التنمية البشرية والخدمات التعليمية والصحية وتطور البنية التحتية ، وادت تلك النجاحات الى تعزيز حب المواطنين له ، ومبادلته هذا الوفاء بوفاء وخرجت هذه الجموع لتعبر عن مشاعرها الصادقة دون انتظار دعوة من أحد.

نعم كانت تصريحات سموه مقرونة بالعمل والعطاء والانجاز والتخطيط السليم ، لم تكن مجرد شعارات تقال ولا آمال تطلق بل هي خطط قابلة للتنفيذ ومشروعات ظل الشعب يجني ثمارها يوما بعد يوم.

وأشرك سموه الجماهير في كل خطواته في شفافية يفتقر إليها كثير من الزعماء اليوم وقد تبين ذلك في مقولته الخالدة في الأمم المتحدة : أعتز بشعبي والمقيمين ، تلك الرسالة التي جسدت أعمق معاني العلاقة بين الشعب والقائد وفي أقوى صور تبادل الوفاء والولاء بين الحاكم وشعبه ، لقد قالها سموه من أكبر منبر عالمي، لأنه يدرك ما يكنه له أهله في قطر من حب وتقدير ووفاء.

لقد عبر أهل قطر اليوم عن وفائهم لقائد المسيرة ووجهوا رسالة قوية إلى دول الحصار مفادها، تلاحم القيادة والشعب وتفسيرها أن النيل من أبناء الشعب القطري أو الإساءة إلى قيادته هو ضرب من المستحيل.

هنيئاً لك سمو الأمير المفدى قدمت لشعبك الإنجاز تلو الإنجاز وبادلته وفاء بوفاء وسرت على خطى الحكم الراشد ، فسرت واثق الخطوة، مطمئن الفكرة ، آمنا بين أهلك، تنظر إلى المستقبل بثقة وتفاؤل وتفتح صفحات جديدة في التطور والبناء.

التعليقات

تعليقات

  • لا يوجد تعليقات

أضف تعليق

clicking on ".header .search" adds class "open" on "#search-overlay" clicking on ".close" removes class "open" on "#search-overlay" clicking on ".action" removes class "open" on ".action.open" clicking on ".action" adds class ".open" on "target" clicking on ".close" removes class ".open" on ".action"