بقلم : حسن حاموش الإثنين 25-09-2017 الساعة 02:29 ص

أهل قطر اقترعوا بقلوبهم حبا وولاء لقائدهم تميم المجد

حسن حاموش

رسالة صريحة من قطر إلى العالم : الشعب القطري كله تميم

إذا كانت الانتخابات أن يقترع الناس بورقة يدلون بها في صندوق الاقتراع. فإن أهل قطر قدموا نموذجاً فريداً للتعبير عن خيارهم الصادق حيث اقترعوا بقلوبهم حبا لتميم المجد وأعلنوا برجالهم ونسائهم وكبارهم وصغارهم ولاءهم المطلق لقائدهم.

لقد شهد كورنيش الدوحة استفتاء وطنيا ليس له مثيل. فالاستفتاء في كل النظم والدساتير هو الفيصل في حسم الخيارات الوطنية. واستفتاء أهل قطر كان بالقلوب التي سبقت الحناجر وهتفت بصوت واحد "نعتز بقائدنا تميم المجد ونبادله حبا بحب".. هذا الحب تجلى بثقة وطمأنينة القائد فسار موكبه بتمهل بين الجماهير التي امتدت على طول الكورنيش وترجل سموه من السيارة ليصافح أبناء شعبه الوفي في مشهد لم نألفه في وطننا العربي ولاعرفت له مثيلا دول الحصار.

تعبير أهل قطر بمواطنيهم ومقيميهم عن فخرهم واعتزازهم بقائدهم تميم المجد ليس مرتجلا أو ردة فعل وجدانية لكنه متجذرا في نفوسهم وراسخا في عقولهم. وقد تعزز بعد الحصار الجائر ليطلق بداخلهم حماس الوفاء والولاء والفداء.

لقد كان الشعب يتابع بإعجاب وتقدير حكمة قائده وأسلوبه الرائع في التعامل مع ملف الأزمة، حيث شهد أهل السياسة في العالم باقتدار سموه في إدارة الأزمة بحكمة وبمستوى رفيع من الأخلاق فيما سقط ساسة دول الحصار في مستنقع الكذب والافتراء والادعاءات الباطلة. استطاع سموه أن يحول الحصار إلى انتصار. واستطاع أن يجعل من الأزمة فرصة لصناعة الإنجازات. فمع كل يوم من الحصار كانت تشهد قطر بقيادة سموه إنجازا جديدا. ولو أردنا إحصاء ما حصدته قطر من إنجازات بفعل الحصار لما استطعنا تعدادها وهي تفوق عدد أيام الحصار.

قيادة تميم المجد أظهرت مواطن القوة في قطر وأظهرت كم أن هذه الأرض الطيبة تختزن طاقات فذة، وكم أن في هذا الشعب الوفي كفاءات وكوادر كانت على مستوى المسؤولية فكان كل سفير من سفراء قطر يساوي أربعة سفراء يمثلون دول الحصار وشهد لهم العالم كيف كان السفير القطري في أي بلد يواجه أربعة سفراء ويتفوق عليهم بفضل توجيهات تميم المجد. وكذلك الحال على مستوى الكفاءات والكوادر الإعلامية من رؤساء تحرير وكتاب فقد برعوا بالحجة والبراهين في إسكات الأقلام المأجورة والمسعورة.

لقد كشف الحصار الذي وضع قطر في مواجهة أربع دول عدد سكانها عشرات الملايين ومساحتها ملايين الكيلومترات، أن قطر دولة عظيمة بقائدها وعظيمة بشعبها وصارت المعادلة أن كل فرد من قطر يساوي عشرات الآلاف من رجال دول الحصار وكل حبة تراب من أرض قطر تساوي مئات الكيلومترات.

كان إعلام الحصار يسقط ويتهاوى يوميا أمام مصداقية قطر وصوابية السياسة الرشيدة لقائدها. لقد ذهبوا بعيدا في فبركة الأكاذيب والأباطيل وتزييف الحقائق بدءا من القرصنة وحتى يومنا هذا. كانت مواقف صاحب السمو تصيبهم بالخيبة والبهتان. كانت حكمة القائد تحرجهم وتصدمهم. كانوا يتحدثون عن الدوحة في إعلامهم وكأن الدوحة في كوكب آخر. وكانت مواقف سمو الأمير كالشمس الساطعة تدحض الأكاذيب بنور الحقيقة.

جولة تميم المجد الخارجية جاءت بمثابة صفعة لأكاذيب دول الحصار ثم جاءتهم الضربة القاضية والموفقة بخطاب سموه في الأمم المتحدة وهو الخطاب القائد المنتصر الذي شد انتباه الشعوب العربية التي أصغت إليه بإمعان واهتمام من أول حرف حتى آخر كلمة. ولم تخف الشعوب افتخارها بهذا القائد الشاب والمتحدث البارع والخطيب المفوه عن قضية وطنه وعن قضايا الأمة، فأهر الجميع بمنطقه ونال التقدير. فيما كانت المقارنة بـ متحدثين من دول الحصار يتلعثمون فلا إلقاء يشد السمع ولا مضمون مقنعا يستحق المتابعة.

لقد دشن خطاب سمو الأمير أسبوع الإنجازات للدبلوماسية القطرية في محافل ومنتديات الأمم المتحدة. ولذلك فقد أجمع المراقبون على وصف خطاب سموه بخطاب الانتصار استنادا إلى نقطتين جوهريتين، أولاهما افتخاره واعتزازه بشعبه، وثانيهما تأكيده في ختام خطابه أن قطر ستبقى كعبة للمضيوم. إن هذه العبارة هي جوهر النصر والانتصار على الحصار. فمن تابع أهداف الحصار وجد أن أولها إلغاء دور قطر ككعبة للمضيوم وتحويلها إلى تابع لهم. ولذلك فإن إعلان سموه من أعلى منبر أممي وأمام المجتمع الدولي بأن قطر ستبقى كعبة للمضيوم. فهذا هو النصر المؤكد والانتصار على الحصار.

إن احتفاء قطر بعودة تميم المجد إلى أرض الوطن هو احتفاء بعودة القائد المنتصر والمظفر، احتفاء بعودة القائد الذي يفتخر بشعبه مواطنين ومقيمين، فكيف الشعب لا يفديه بالغالي والنفيس.

ما شهدته قطر احتفالا بعودة سمو الأمير هو استفتاء حاسم بخيار الولاء والوفاء لتميم المجد. وهو رسالة صريحة من قطر إلى العالم بأسره أن الشعب القطري كله تميم.

التعليقات

تعليقات

  • لا يوجد تعليقات

أضف تعليق

clicking on ".header .search" adds class "open" on "#search-overlay" clicking on ".close" removes class "open" on "#search-overlay" clicking on ".action" removes class "open" on ".action.open" clicking on ".action" adds class ".open" on "target" clicking on ".close" removes class ".open" on ".action"