بولندا رفضت مطالب دول الحصار لعقد اجتماع ضد قطر

محليات الثلاثاء 26-09-2017 الساعة 01:56 ص

أوروبا تقف بجوار قطر رغم التحريض السعودي الإماراتي
أوروبا تقف بجوار قطر رغم التحريض السعودي الإماراتي
الدوحة - الشرق

قطر تجهض محاولات دول الحصار في الدول الغربية

إعلام الحصار خدع المشاهدين باستئجار قاعة قريبة من اجتماعات منظمة الأمن

فشل الحصار إقليميا وداخليا دفعه لاستهداف قطر في الخارج

الإمارات تنفق ملايين الدولارات لتنظيم فعاليات ومؤتمرات ضد قطر

أبوظبي تجند شركات إعلانية ومراكز أبحاث لتشويه سمعة الدوحة

لم تتوقف محاولات دول الحصار لتشويه قطر في كل مكان من العالم، فقبل أيام حاولت تلك الدول عقد ندوة خاصة على هامش اجتماع منظمة الأمن والتعاون في أوروبا، والذي عقد في العاصمة البولندية وارسو بهدف الإساءة لقطر واتهامها من دون سند أو دليل، لكن الدبلوماسية القطرية أجهضت كافة محاولات الحصار في الدول الغربية، بسبب سلامة وصحة موقفها.

وفي هذا المؤتمر سعى رباعي الحصار من خلال وسائل إعلامهم مثل قنوات سكاي نيوز والعربية بالإضافة إلى وسائل إعلام مصرية ومجموعة من الدبلوماسيين للاتصال بوزارة الخارجية البولندية المنظمة للمؤتمر كي يتم إدراج أجندتهم الخبيثة بعنوان "أوقفوا إرهاب قطر" إلا أن السلطات البولندية رفضت هذا الطلب تماما، ما دفعهم لاستئجار صالة منفردة في مكان المؤتمر وعقدوا اجتماعهم لإيحاء للمشاهدين بأن مؤتمرهم هذا يقع ضمن فعاليات المؤتمر الذي تستضيفه جمهورية بولندا.

ويبدو جليا أن استمرار الصمود القطري في وجه دول الحصار بالجبهة الداخلية، قد أزعج تلك الدول، ولذلك بدأوا في التحرك على المستويات الخارجية وتحديدا في أوروبا والولايات المتحدة مستخدمين سلاح المال والرشاوى عبر توظيف شركات علاقات عامة لتحقيق هذا الغرض، فقبل أسابيع مولت الإمارات مؤتمرا في لندن بهدف الإساءة وتشويه سمعة قطر في أوروبا، وأشارت التقارير إلى أن أبو ظبي أنفقت 5 ملايين يورو لاستقطاب الحاضرين في هذا المؤتمر.

تحريض مستمر

وفي نيويورك كشفت وسائل إعلام أمريكية أن دول الحصار أنفقت ملايين الدولارات لشركات إعلامية لتشويه سمعة قطر وتوجيه اتهامات مغلوطة بحقها في حملات إعلانية ممنهجة في شوارع نيويورك وقت انعقاد الجمعية العامة للأمم المتحدة. وقبلها كشفت مصادر عن تمويل إماراتي مصري لتظاهرات في ألمانيا بهدف الإساءة لقطر وسمعتها.

ومنذ مايو الماضي بدأت الحملات التحريضية ضد قطر في الزيادة حيث شهد الإعلام الأمريكي، المكتوب بشكلٍ خاصّ، مقالات و"دراسات" موّجهة سياسيًا للهجوم على قطر، وتصويرها كداعم للإرهاب، والربط بينها وبين جماعة الإخوان المسلمين. وكانت مجلة "فورين بوليسي" وصحيفة "وول ستريت جورنال" الأمريكيتان، من أكثر وسائل الإعلام الأمريكية تحريضًا على قطر، وهو ما ترافق مع الحملة الإعلاميّة التحضيريّة والمرافقة لزيارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى الخليج.

حملات ممنهجة

كما حركت الإمارات شركات العلاقات العامة الأمريكية والبريطانيّة ووسائل الإعلام لفبركة الأخبار ضدّ قطر، حيث كشفت صحيفة "ميل أون صنداي" البريطانية، أواخر عام 2015، أن حكومة أبو ظبي دفعت لمؤسسة "كويلر" للعلاقات العامة، ومقرها لندن، ملايين الجنيهات، لتنظيم حملات هجوم وتشويه في بريطانيا ضد قطر والإخوان المسلمين. وقال تقرير "ميل أون صنداي" إن أبو ظبي دفعت لشركة "كويلر" للاستشارات والعلاقات العامة نحو 93 ألف دولار شهريًا، لمدة 6 سنوات، مقابل تقديم معلومات للصحفيين الذين تجندهم "كويلر" لفبركة الأخبار والتقارير التي تشوّه سمعة قطر وتتهم قطر بتمويل الإرهاب.

بدورها قامت السعودية بتوثيق صلاتها بمراكز علاقات عامة في عواصم آسيوية وأوروبية عدة، لتحسين صورتها من جهة، وتشويه صورة قطر من جهة أخرى، حسبما أفادت صحيفة "فايننشال تايمز" البريطانية.

إنفاق الملايين ضد قطر

كما أفادت تقارير، نشرتها وسائل إعلام بريطانية، بأن سفارة الإمارات العربية المتحدة في لندن تستعين، منذ عام 2010، بخدمات شركة العلاقات العامة والاتصال السياسي "كويلر"، التي تضم في فريق عملها مستشارين سابقين لرؤساء الوزراء في بريطانيا، وقيادات حزبية، وصحفيين وإعلاميين سابقين وخبراء في الدبلوماسية العامة والعلاقات الدولية، كذلك تضم المتحدث السابق باسم الحكومة البريطانية جيرالد راسل.

وتقوم السفارة الإماراتية بإسناد مهمة العلاقات مع الأوساط الإعلامية البريطانية إلى "كويلر"، بالإضافة إلى مهمة العلاقات العامة مع أعضاء مجلس العموم البريطاني، عبر مجموعة أصدقاء الإمارات في البرلمان، والتي أسهمت "كويلر" في تأسيسها، وتضم في عضويتها النائبين مايك فرير، أحد مؤسسي مجموعة أصدقاء إسرائيل في البرلمان البريطاني، واعتبرته صحيفة "جويش كرونيكل" الصهيونية الصادرة في لندن أحد أهم 100 شخصية مؤثرة في الوسط اليهودي، علمًا أنه غير يهودي. والنائب ستيفن ياركلي، وهو من أصدقاء مركز إسرائيل للتقدم الاجتماعي والاقتصادي المعروف بـ(ICSEP).

موقف معاد

وبعد 23 مايو، أصبحت الحملة الإعلاميّة أكثر صراحةً وكذبًا وتحريضًا، إذ تمّ اختراق موقع وكالة الأنباء القطريّة، وبثّ تصريحات مفبركة لحضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أمير البلاد المفدى، استخدمتها وسائل إعلام سعودية وإماراتيّة بشكلٍ مكثّف للتحريض على دولة قطر.

واعتمدت دول الحصار في مساعيها لتشويه قطر على مواقع مشبوهة تقف موقفا معاديا لقطر، كما وصل عدد المقالات التحريضيّة والسياسية الترويجية في الإعلام الأمريكي، منذ الإعلان عن موعد زيارة ترامب إلى الرياض، إلى 13 مقال رأي في خمسة أسابيع فقط، واستمرت تلك الحملات المدفوعة حتى الآن.

التعليقات

تعليقات

  • لا يوجد تعليقات

أضف تعليق

clicking on ".header .search" adds class "open" on "#search-overlay" clicking on ".close" removes class "open" on "#search-overlay" clicking on ".action" removes class "open" on ".action.open" clicking on ".action" adds class ".open" on "target" clicking on ".close" removes class ".open" on ".action"