مصر تتخذ إجراءات تعسفية ضد ملاك عقارات وجامعيين قطريين

محليات الأربعاء 27-09-2017 الساعة 01:12 ص

مسؤول باللجنة يتابع شكوى مواطن
مسؤول باللجنة يتابع شكوى مواطن
وفاء زايد

قدم عدد من ملاك عقارات وجامعيين قطريين شكاوى للجنة المطالبة بالتعويضات أمس ، ضد القرارات التعسفية التي اتخذتها جمهورية مصر العربية مؤخراً ضد المواطنين ، من عدم منحهم تأشيرات دخول لمصر ، لمتابعة أملاكهم ودراساتهم بالجامعات هناك ، ومصالحهم المالية التي تعرضت لأضرار كبيرة ، أبرزها توقف طلاب عن مواصلة الدراسة الجامعية ، وعدم السماح للجامعيين من حملة الدرجات العليا من تحضير رسائلهم الأكاديمية.

في لقاءات أجرتها الشرق أمس بمقر اللجنة ، وصف السيد حمد المري تأخر السلطات المصرية منحه تأشيرة دخول لاستكمال دراسته في علم القانون بجامعة عين شمس بأنه صدمة كبيرة له ، لأنه سيتعثر في حياته الدراسية التي بدأها بتفوق فى السنوات الماضية ، إضافة إلى أنه خسر ماله لدفع رسوم تسجيل ومقررات للتخصص ، وكذلك إيجار شقته المدفوع لسنة كاملة .

وقال : إنني استعد لبدء السنة الأولى من دراسة درجة الماجستير في القانون ، وفوجئت بأصدقائي يتأخرون في الحصول على تأشيرة أمنية من السلطات المصرية ، وعلى الرغم من أنني قدمت طلبي للحصول على تأشيرة إلا أنها تأخرت كثيراً ، بينما الدراسة الفعلية في المقررات التي سجلتها بجامعة عين شمس تبدأ في أول أكتوبر ، ولليوم لم يتم الرد على طلبي.

وأضاف أنه اجتاز درجة البكالوريوس في القانون من جامعة القاهرة ، وكان يتابع دراسته بالحضور الفعلي لمدة 3 أشهر بمصر ، وبعد الأزمة الراهنة فإنه يحاول البحث عن بديل في جامعات الأردن أو أيّ جامعة تتبع نفس النظام التعليمي لمصر.

من جانبه ، أوضح السيد حمد المهندي انه في السنة الرابعة لتخصص الحقوق ، بجامعة عين شمس، وكان يتابع دراسته بحضوره الفعلي من شهرين إلى 3 أشهر ، مضيفاً انّ تأخر الحصول على تأشيرة من السلطات المصرية لأكثر من شهر ، تسبب في ضياع السنة الجامعية عليه .

وقال : لقد سافرت لمصر بعد فرض الحصار بيومين ، واستغرقت رحلة الطائرة أكثر من 10 ساعات من الدوحة للكويت ثم القاهرة ، لتقديم امتحان مقرر قانون المرافعات ، ثم عدت للدوحة ، حتى لا أخسر مادة التخصص الرئيسية ، ولكنني في النهاية رسبت في المقرر ولم أوفق فيه .

وأعرب عن أسفه لما يصدر من قرارات لدول الحصار ، التي أثرت كثيراً على طلبة العلم ، متمنياً أن يعود لجامعته وتخصصه الذي قطع فيه شوطاً كبيراً ، مضيفاً انّ أسرته تحفزه على مواصلة تعليمه وألا يتوقف مهما كانت الظروف.

الحصار تسبب برسوب قطري في مقرر بجامعة مصرية

وقال السيد فهد الحمادي : لديّ مشكلتان ، الأولى عدم حصولي على تأشيرة دخول لمصر، لاكمال دراستي بالسنة الثالثة في تخصص الإعلام بجامعة مصر للعلوم والتكنولوجيا، وكنت قد سجلت فصلاً دراسياً الصيف الماضي، ولعدم تمكني من السفر لتقديم الامتحان، وعدم قبول الجامعة لاعتذاري رسبت فيه.

وأوضح انه يبحث حالياً عن بديل للدراسة بجامعة لديها نفس النظام التعليمي بمصر ، وقدم طلبه للجنة المطالبة بالتعويضات أملاً في حل جيد، منوهاً بانّ قانون الجامعة المصرية لا يسمح بتقديم اعتذار عن الفصل لذلك رسب في المقرر الصيفي.

ونوه السيد الحمادي بانه قدم طلباً آخر لمشكلة قريب له ، يمتلك شقة بدبي ، ولم يتمكن من متابعة عقاره او السفر للإمارات لبيعه أو تأجيره، وأنه يرغب في فسخ العقد مع المالك وارجاع الأقساط المالية التي سددها مسبقاً .

مواطن يبيع عقاراته بمصر خوفاً من تبعات التشديد الأمني

وقال السيد علي محمود محمد مستثمر قطري إن لديّ عددا من الشقق والشاليهات بجمهورية مصر العربية ، التي اشتريتها من سبع سنوات ، لأنّ العقار وقتها كان مناسباً ، بالإضافة إلى كونها بلداً سياحياً ، ويمكن الاستثمار فيه ، وعندما فرض الحصار على قطر ، سافرت أول يوليو الماضي ومكثت شهراً ، وتمكنت خلال هذه المدة من بيع 3 شقق أمتلكها والشاليهات أيضاً ، خوفاً من التشديد الأمني المفروض على تعامل القطريين هناك ، إلا شقة واحدة لم أبعها بسبب ضيق الوقت وانتهاء مدة التأشيرة التي حصلت عليها .

وأوضح أنه حمل معه توكيلات من أصدقائه ومعارفه بقطر ، لبيع شقق يمتلكونها هناك ، وبالفعل باعها بثمن مناسب جداً ، مضيفاً أنه كان يقوم ببيع العقار دون ان يخبر أحداً بانه قطري ، وكان يتم ذلك عن طريق توكيله لآخرين لبيعها ، حتى تمكن من التخلص منها ، وكان المشترون يعرفون بملكيته كمواطن قطري للعقار بعد استلامه المبالغ المالية كاملة ، وبذلك باع كل ما لديه إلا شقة واحدة .

وأضاف انه قدم طلبه في شكوى للجنة المطالبة بالتعويضات ، شارحاً ظروفه المالية والقانونية ، ليضمن حقه في الشقة الوحيدة المتبقية ، منوهاً بانه قدم طلبه للسلطات المصرية للحصول على تأشيرة دخول في 7 أغسطس الماضي ، إلا أنهم أفادوه بانه سيخضع لبحث حالة وهذا يعني البحث عنه في الجهات الأمنية قبل منحه الموافقة ، وقد طالت المدة كثيراً ، ولليوم لم يحصل على تأشيرة ولم يبع شقته .

الأزمة تحرم قطرية من الدراسة بجامعة الملك فيصل بالسعودية

قالت السيدة موضي المري إنني طالبة جامعية أدرس تخصص الخدمة الاجتماعية بجامعة الملك فيصل بالسعودية ، وبسبب الحصار لم أتمكن من السفر لمتابعة دراستي ، وقد بدأ العام الجامعي ولليوم لم أجد حلاً لاكمال مشواري الجامعي .

وأوضحت أنها تضررت كثيراً من الوضع المتأزم في المنطقة الخليجية ، وترغب في التسجيل بجامعة قطر لذلك لجأت للجنة المطالبة بالتعويضات لتقديم شكواها ، وانها قدمت اعتذاراً عن الفصل الدراسي لتتمكن من البحث عن بديل مناسب.

وأضافت أنها تمكنت من سحب أوراقها الثبوتية التي تؤكد دراستها بالجامعة عن طريق الحاسب الآلي ، وقدمت صورة منها للجنة التعويضات، أملاً في اللحاق بركب الجامعيين.

وذكرت أنها علمت بخبر الحصار من وسائل الإعلام، وأصابها الحزن الشديد على ضياع التخصص الجامعي بسبب قرارات الدول المحاصرة لقطر، مؤكدة ً أنها ستواصل تعليمها لأنّ أسرتها تقف إلى جانبها ، وتشجعها كثيراً.

التعليقات

تعليقات

  • لا يوجد تعليقات

أضف تعليق

clicking on ".header .search" adds class "open" on "#search-overlay" clicking on ".close" removes class "open" on "#search-overlay" clicking on ".action" removes class "open" on ".action.open" clicking on ".action" adds class ".open" on "target" clicking on ".close" removes class ".open" on ".action"