الشيخ أحمد بن جاسم بن محمد آل ثاني:

الاقتصاد القطري اثبت قوته وصموده في رفع كافة تحديات الحصار

محليات الثلاثاء 26-09-2017 الساعة 10:01 م

وزير الاقتصاد والتجارة
وزير الاقتصاد والتجارة
الدوحة - قنا

أكد سعادة الشيخ أحمد بن جاسم بن محمد آل ثاني وزير الاقتصاد والتجارة، أن الاقتصاد القطري نجح في ظل التوجيهات السديدة للقيادة الحكيمة في إثبات قوته وصموده ورفعه كافة تحديات الحصار الجائر المفروض على الدولة، وذلك من خلال تفعيل الاستراتيجيات والخطط الاستباقية التي تم وضعها منذ سنوات طويلة للتصدي لمواجهة أية أزمات محلية أو عالمية.

جاء ذلك في كلمة لسعادة وزير الاقتصاد والتجارة خلال ترؤسه، وسعادة الدكتور تشابا بالوج وزير الدولة بوزارة الخارجية والتجارة الهنغارية، أعمال الدورة الثانية للجنة القطرية الهنغارية الاقتصادية المشتركة، التي جرت بالدوحة واستغرقت يومين، وتم خلالها إجراء المباحثات الرسمية واستعراض أوجه التعاون في مختلف القطاعات ذات الاهتمام المشترك بين البلدين الصديقين.

وأوضح سعادته أن اجتماعات اللجنة القطرية الهنغارية المشتركة تأتي في ظل الحصار غير القانوني الذي فرضته دول الجوار، والذي يهدف إلى تقويض موقف قطر كدولة مستقلة اقتصاديا وذات سيادة، منوها سعادته إلى أن دولة قطر تمكنت من استحداث خطوط تجارية مباشرة مع عدد من الموانئ الاستراتيجية والاستفادة من خدمات الشحن التي يوفرها الناقل الوطني لأكثر من 150 وجهة حول العالم، بما عزز انفتاحها على العديد من الأسواق ومكنها من فتح قنوات جديدة مع مختلف شركائها التجاريين حول العالم.

وشدد سعادة الوزير في كلمته على أن العلاقات المتميزة التي تربط بين دولة قطر وهنغاريا تمثل منطلقا مهما لبناء شراكة اقتصادية وتجارية ناجحة تعود بالنفع على اقتصاد البلدين، وتفسح المجال للاستفادة من الإمكانيات والقدرات المهمة التي تميزهما، مشيرا إلى أن ذلك من شأنه تحقيق معدلات أكبر في حجم التبادل التجاري الذي بلغ حوالي 312 مليون ريال في عام 2016.. وفي سبيل تحقيق ذلك، نوه سعادته بضرورة بذل المزيد من الجهود لتعزيز أواصر التعاون بين قطاعي الأعمال من الجانبين، وإقامة مشروعات استثمارية مشتركة في القطاعات ذات الأولوية الاستراتيجية لاقتصاد البلدين.

وأعرب سعادة الشيخ أحمد بن جاسم بن محمد آل ثاني عن تطلعه إلى أن يسهم اجتماع اللجنة في تذليل كافة المعوقات التي تواجه التبادل التجاري بين البلدين، والتوصل إلى آليات عملية بشأنها، إضافة إلى إرساء خطط فاعلة تخدم توجهات وأهداف البلدين في مجال الاستثمار، وإفساح المجال لإقامة مشاريع ناجحة تعود بالنفع على البلدين الصديقين.

وفي معرض حديثه عن مميزات بيئة الأعمال في دولة قطر، أكد سعادة الوزير حرص الدولة على بناء بيئة أعمال جاذبة ومحفزة للاستثمار إدراكا منها بأهمية دور هذا القطاع في تحقيق رؤيتها الوطنية 2030، لافتا في هذا الشأن إلى أن دولة قطر تعد اليوم وجهة مثالية للاستثمار بفضل السياسات الاقتصادية الحكيمة التي انتهجتها، والتي ساهمت بتوفير بيئة استثمارية واعدة ترفدها منظومة تشريعية وإدارية مشجعة لممارسة الأعمال.

وتطرق سعادته إلى أهم المبادرات التي أطلقتها دولة قطر والهادفة إلى تفعيل مشاركة القطاع الخاص في مسيرة التنمية الاقتصادية الشاملة من خلال وضع السياسات والقوانين اللازمة لتحفيز الاستثمار وتوفير بنى تحتية متطورة تلبي كافة احتياجات المستثمرين كالمناطق الاقتصادية واللوجستية ومطار حمد الدولي وميناء حمد، علاوة على تدشين النافذة الواحدة لخدمات المستثمر، وتطوير الخدمات الإلكترونية لتأسيس الشركات.

وزير الاقتصاد يؤكد نجاح الاقتصاد القطري في إثبات قوته وصموده... إضافة أولى وأخيرة

ونوه سعادة الشيخ أحمد بن جاسم بن محمد آل ثاني وزير الاقتصاد والتجارة، إلى أن هذه الجهود ساهمت في تمكين الاقتصاد القطري من تحقيق مراتب متقدمة في مختلف التقارير الدولية، حيث تحتل دولة قطر المرتبة الثانية عالميا من حيث توفير بيئة مستقرة للاقتصاد الكلي، والثامنة عالميا في مؤشر الأداء الاقتصادي، والثامنة عشرة في مؤشر التنافسية العالمي لعام 2016.

كما سلط سعادة وزير الاقتصاد والتجارة الضوء على مؤشرات الاقتصاد الكلي، مشيرا إلى أن مساهمة القطاعات غير النفطية شكلت أكثر من 70 بالمائة من الناتج المحلي الاسمي في عام 2016، ومبينا أن الاقتصاد القطري يوفر فرصا استثمارية ضخمة في القطاع اللوجستي والرياضي والسياحي والتعليمي والصحي.

واستعرض الجانبان، خلال اليوم الأول من أعمال اللجنة علاقات التعاون بينهما في العديد من المجالات منها الاقتصادية والتجارية والاستثمارية والبنوك والمشاريع الصغيرة والمتوسطة والزراعة والمواصلات والصحة والتعليم والعلوم والتكنولوجيا والثقافة، حيث اتفق الجانبان على اتخاذ الخطوات اللازمة لتعزيز وتطوير العلاقات الاقتصادية، بهدف زيادة حجم التبادل التجاري بينهما، وتيسير تدفق السلع والخدمات والاستثمارات بين البلدين.

وفي ختام أعمال الدورة الثانية للجنة القطرية الهنغارية الاقتصادية المشتركة، قام سعادة الشيخ أحمد بن جاسم بن محمد آل ثاني وزير الاقتصاد والتجارة وسعادة الدكتور تشابا بالوج وزير الدولة بوزارة الخارجية والتجارة الهنغارية، بالتوقيع على محضر الاجتماع.

كما شهد سعادة وزير الاقتصاد والتجارة وسعادة وزير الدولة بوزارة الخارجية والتجارة الهنغارية، توقيع مذكرة تفاهم بين جامعة قطر والمركز الوطني للبحوث الزراعية والابتكار بهنغاريا، لتعزيز التعاون في مجال التعليم والأبحاث، حيث وقعت المذكرة عن جامعة قطر الدكتورة مريم العلي المعاضيد نائب رئيس الجامعة للبحث والدراسات العليا، فيما وقعها عن الجانب الهنغاري الدكتور شابا دورتسا مدير المركز الوطني للبحوث الزراعية والابتكار.

وتهدف هذه المذكرة إلى تطوير الأنشطة التعاونية طويلة الأجل بين الجانبين، وستشمل الأنشطة، على سبيل المثال لا الحصر: التعاون من حيث تبادل المعلومات المتعلقة بأنشطة التدريس والبحث في مجالات المصالح المشتركة، وترويج المشاريع البحثية المشتركة والدورات الدراسية مع التركيز فعليا على المشاريع الممولة دوليا، وتطوير البرامج المتبادلة والتطوير المهني للطلاب والموظفين وأعضاء هيئة التدريس، بالإضافة إلى عقد الندوات وورش العمل، والتبادل الثقافي من خلال المساعدة المتبادلة في مجالات التعليم والأبحاث، ومشاركة التقنيات الجديدة والأساليب الجديدة للإدارة من خلال البرامج، والسعي للحصول على فرص التمويل للأنشطة المشتركة التي توفر المنفعة المتبادلة للمؤسسات التعليمية والأبحاث وبرامج التوعية.

وأكدت نائب رئيس الجامعة للبحث والدراسات العليا، أن توقيع مذكرة التفاهم مع المركز الوطني للبحوث الزراعية والابتكار في هنغاريا، سيشكل إطارا متميزا وواقعيا للاستفادة والتطوير في مجال التعليم والأبحاث، وخاصة فيما يتعلق بالمجال الزراعي.

وأضافت أن جامعة قطر ومنذ تأسيسها أكدت ريادتها في مجال الأبحاث، وبدا ذلك أكثر وضوحا خلال العقد الأخير، حيث بات البحث العلمي عنصرا رئيسيا في جامعة قطر، وتدفع الجامعة باستمرار لتشجيع أعضاء هيئة التدريس، وطلبة الدراسات العليا للقيام بتجارب بحثية تتواءم مع الأولويات البحثية للجامعة، المنبثقة من رؤية قطر الوطنية 2030.

وشددت الدكتورة المعاضيد على أن مذكرة التفاهم الموقعة، ستقود الجانبين إلى التعاون من حيث تبادل المعلومات المتعلقة بأنشطة التدريس والبحث في مجالات المصالح المشتركة، وترويج المشاريع البحثية المشتركة والدورات الدراسية، وتطوير البرامج المتبادلة والتطوير المهني للطلاب والموظفين و أعضاء هيئة التدريس.

التعليقات

تعليقات

  • لا يوجد تعليقات

أضف تعليق

clicking on ".header .search" adds class "open" on "#search-overlay" clicking on ".close" removes class "open" on "#search-overlay" clicking on ".action" removes class "open" on ".action.open" clicking on ".action" adds class ".open" on "target" clicking on ".close" removes class ".open" on ".action"