تحتضن قاعة جديدة لجاليري المرخية..

التشكيل القطري يتألق بمقر "الإقامة الفنية"

ثقافة وفنون الخميس 28-09-2017 الساعة 01:14 ص

المعرض شهد إقبالاً لافتاً
المعرض شهد إقبالاً لافتاً
طه عبدالرحمن

منصور آل محمود: متاحف قطر تدعم إثراء الحركة الثقافية

المعرض يعيد شباب المبدعين إلى رواد الفن القطري

في أجواء أعادت ذائقي الفنون البصرية إلى الأعمال التشكيلية الرائدة، أقام جاليري المرخية معرضه الفني لنخبة من رواد الفن التشكيلي القطري، والذي تزامن مع افتتاح المقر الجديد للجاليري بمقر مطافئ الإقامة الفنية، الذي تشرف عليه متاحف قطر.

حضر الافتتاح السيد منصور بن إبراهيم آل محمود، الرئيس التنفيذي لمتاحف قطر، والمستشار الخاص لسعادة رئيس مجلس أمناء متاحف قطر، وعدد كبير من الفنانين، الذين شكلوا أجيالًا مختلفة، في انعكاس واضح لتبادل الخبرات والأفكار الإبداعية.

المعرض جاء في إطار الموسم التشكيلي الجديد لجاليري المرخية 2017 – 2018، ويتواصل حتى 18 نوفمبر المقبل، ويأتي في إطار حرص جاليري المرخية على رفد الساحة الفنية القطرية بالأعمال الرائدة لإثراء المشهد الفني بالدولة.

ضم المعرض أعمالًا متميزة لنخبة من رواد الفن التشكيلي القطري، هم: الراحل جاسم زيني، سلمان المالك، حسن الملا، فرج دهام، وفيقة سلطان، يوسف أحمد، علي حسن الجابر، محمد العتيق.

بدوره، أعرب السيد منصور آل محمود عن سعادته باحتضان متاحف قطر لجاليري المرخية، وإقامة معرضه لنخبة من رواد الفن التشكيلي في قطر، "ما يعكس حرصنا على دعم القطاع الخاص، والإسهام في اقتناء اللوحات الفنية لراغبي الاقتناء، ما يؤكد دعمنا أيضا للقطاع الثقافي، الأمر الذي يسهم بدوره في إثراء الحركة الثقافية بالدولة، ضمن حلقات ثقافية متعددة، منها المعارض، المتاحف، وغيرهما".

وقال: "إن لدينا في قطر العديد من الفنانين ممن يحتاجون إلى تسويق أعمالهم، والتعريف بها، وهو ما نستهدفه بوسائل مختلفة، منها تشجيع راغبي اقتناء الأعمال الفنية، والمساعدة في ترميم المقتنيات".

وحول ما إذا كانت هناك دورات تدريبية للمساعدة في عمليات ترميم المقتنيات. قال السيد منصور آل محمود "إن هناك دورات تدريبية بالفعل، علاوة على حرصنا على التواجد مع أصحاب المقتنيات في مراحل الترميم المختلفة، والإسهام في جمع المعلومات".

وفيما يتعلق بتذوق الجمهور للفن التشكيلي، والدفع تجاه تعزيز هذا الحضور الجماهيري بالفعاليات الفنية والثقافية. قال إن مثل هذه المعارض التجارية بجاليري المرخية تسهم في استقطاب الجمهور، "وهو ما نشجع عليه، لزيارة المعارض إما للاقتناء، أو للتعرف على الإبداعات القطرية المتميزة".

تنوع فني

أما الفنان يوسف أحمد فيؤكد مشاركته بعملين يرتكزان على الهندسة الإسلامية والمخطوطات العربية القديمة، وهو ما يوليه اهتمامًا في إبداعاته، "والتي تتسم بالبساطة في التكوين المعتمد على الأشكال الهندسية الإسلامية، وكذلك التكشف اللوني، خاصة الأبيض والأسود، علاوة على الألوان الرمادية الباردة".

وحول تنوع المدارس الفنية التي يعكسها المعرض من خلال مقتنياته. قال إن "التنوع الفني مطلوب، وأؤمن بأن الفنان عليه أن يقدم جديدًا دائمًا، ويتجنب النمطية الفنية، وعليه ابتكار أشكال فنية جديدة". مؤكدًا أن المقر الجديد لجاليري المرخية سيكون إضافة قوية لإثراء الحراك التشكيلي، ومن ثم إثراء حالة الزخم الثقافي الذي تعيشه قطر".

من جانبه، يؤكد الفنان فرج دهام أن افتتاح قاعة جديدة لجاليري المرخية حتما سيسهم في إثراء الحركة التشكيلية القطرية، خاصة أنها تأتي من جانب القطاع الخاص، "ونحن في أمس الحاجة إلى مساهمات القطاع الخاص في المجال التشكيلي، خاصة أن المناخ الثقافي قادر على إفراز العديد من الإبداعات الفنية".

ويلفت إلى ملمح آخر يميز القاعة الجديدة لجاليري المرخية كونها تجاور مقر الإقامة الفنية، "حيث يحتضن مطافئ العديد من الفنانين لإبداع أعمالهم التشكيلية، علاوة على الدور الذي يمكن أن تلعبه القاعة الجديدة في احتضان النخب الفنية العربية، ما يجعل جاليري المرخية في حلته الجديدة بمثابة إثراء حقيقي للفن التشكيلي القطري".

تعدد الصوت العربي

يقول الفنان فرج دهام إن مشاركته تتمثل في 5 أعمال تحت مسمى "صوت العرب"، "وهو الذي انطلق من مصر، ولم يعد حاليًا صوتًا واحدًا، ولكن عدة أصوات، خاصة بعد حصار قطر، كما أصبح الصوت العربي متعددًا، وليس كما كان".

من جانبه، يؤكد الفنان حسن الملا أن المعرض يزخر بنخبة من الأعمال الفنية لرواد التشكيل القطري، والذين يعتبرون مؤسسين للحركة التشكيلية القطرية، ولهم باع طويل في التشكيل بالعمل الفني، ما يجعل المعرض فرصة كبيرة لشباب الفنانين في التعرف على إبداعات جيل الرواد.

ويقول إنه يشترك في المعرض بنحو 7 أعمال، تعبر عن الصحراء والحرب والحرف العربي، علاوة على ما تبرزه هذه الأعمال من عادات وتقاليد قطرية.

أزياء المرأة التراثية

ومن بين مقتنيات المعرض، تأتي أعمال الفنان سلمان المالك، التي يبدو فيها انحيازه للمرأة، واهتمامه بأزيائها التراثية، والتي تبدو دائماً في بؤرة أعماله التشكيلية، لما تبرزه من ثراء للثقافة القطرية، ما جعل أعماله تحظى بحضور لافت في أوساط أصحاب الذائقة التشكيلية.

وتوصف أعماله بأنها تأتي من أحد أبرز الفنانين المعروف عنهم اهتمامهم بالمرأة، ما جعله يقدم منظوراً فنياً متفرداً، يرى من خلاله المرأة ليترجم برؤيته الإبداعية فنونه البصرية، بحثاً عن الأصالة والعراقة، دون إغفال للحداثة والمعاصرة.

وعبر امتلاك أدواته، يتمكن المالك من إجراء حوار بصري مع المرأة القطرية وتجلياتها الجمالية، وهو ما يسقطه على أعماله الفنية، ما جعل أعماله تحمل قيمة المرأة بمضمونها الثري عبر لوحات تتشابك فيها الأزياء التقليدية القديمة لتعكس من خلالها جماليات المرأة القطرية.

التعليقات

تعليقات

  • لا يوجد تعليقات

أضف تعليق

clicking on ".header .search" adds class "open" on "#search-overlay" clicking on ".close" removes class "open" on "#search-overlay" clicking on ".action" removes class "open" on ".action.open" clicking on ".action" adds class ".open" on "target" clicking on ".close" removes class ".open" on ".action"