رغم الهزائم.. "داعش" لايزال التهديد الأكبر لأمريكا وأوروبا

تقارير وحوارات الأربعاء 27-09-2017 الساعة 11:23 م

أبو بكر البغدادي زعيم داعش
أبو بكر البغدادي زعيم داعش
وكالات

حذر مدير المركز القومي الأمريكي لمكافحة الإرهاب من أن الهزائم التي مني بها تنظيم "داعش" في العراق وسوريا لم تحد من التهديد العالمي الذي تشكله المجموعة المتطرفة.

وقال نيك راسموسن، أمام لجنة الأمن الداخلي التابعة لمجلس الشيوخ، إنه يتوقع أن يتحول تنظيم "داعش" بعد خسارته مواقعه على الأرض في ساحات القتال إلى حركة سرية ستستمر في شن اعتداءات حول العالم وأن يكون أيضا مصدر إلهام.

وأكد أن "لا رابط مباشرا في الواقع بين وضع تنظيم (داعش) في ساحة المعركة في العراق وسوريا وقدرة المجموعة على أن تكون مصدر إلهام لاعتداءات في الخارج".

وأضاف راسموسن، الذي يدير المركز القومي لمكافحة الإرهاب منذ العام 2014، أن "قدرة تنظيم (داعش) على الوصول عالميا بقيت في معظمها على حالها".

وخلال الأشهر الأخيرة، دعمت قوات التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة عمليات عسكرية نجحت في طرد مقاتلي تنظيم "داعش" من معاقلهم الرئيسية في العراق بالموصل وتل عفر فيما يبدو أن موعد انتزاع الرقة السورية من قبضته اقترب.

ودفع ذلك ما تبقى من عناصر التنظيم إلى وادي الفرات حيث يتوقع أن تشن عملية حصار أخيرة.

إلا أن راسموسن قال إن المجموعة تجند أتباعا لها حول العالم وستستمر بذلك، وهي مستعدة لشن هجمات.

وأضاف أنه عند هزيمتها بشكل نهائي على أرض المعركة، يتوقع خبراء أمريكيون في مجال الإرهاب أن تعود إلى الشكل الذي كانت عليه في البداية كتنظيم القاعدة في العراق بين العامين 2004 و2008.

هجمات ضد قطاع الطيران

وقال إن "الانتصار على أرض المعركة في أماكن مثل الموصل والرقة هو أمر ضروري ولكنه خطوة غير كافية للتخلص من تهديد تنظيم (داعش) لمصالحنا".

وأوضح "سيتطلب الأمر وقتا أطول مما نرغب فيه لنتمكن من ترجمة النصر على أرض المعركة إلى خفض حقيقي للخطر".

وأفاد أن القاعدة لا يزال يشكل تهديدا قويا رغم طغيان تنظيم "داعش" عليه.

وبعد 16 عاما على هزه الولايات المتحدة بهجمات 11 سبتمبر 2001، لا يزال تنظيم القاعدة "منظمة قادرة على الصمود بشكل لافت" إذ بإمكانه حتى الآن تجنيد أتباع له والحفاظ على العلاقات بين المجموعات المرتبطة به وجمع الأموال.

وأضاف راسموسن أن المجموعتين تركزان على شن هجمات جديدة ضد قطاع الطيران في الغرب، كما أثبتت المحاولة الأخيرة الفاشلة لتفجير طائرة في أستراليا.

عمليات منتظرة

وقال إن هذه القضية "تظهر أن الإرهابيين على علم بالإجراءات الأمنية. يراقبون ما نقوم به ويحاولون التعلم منه".

وأضاف "يؤكد ذلك أن الأشخاص السيئين لديهم القدرة على تكييف تكتيكاتهم في محاولة للتغلب على الإجراءات الأمنية في المطارات".

وشهد تنظيم "داعش"، خسائر بشرية فادحة خلال عامي2016 و2017 بسبب الحملة الدولية التي تستهدف معاقله في العراق وسوريا، مما أدى إلى تراجع "داعش" ميدانيا على الأرض، وقد يغير هذا التراجع من قواعد اللعبة بحسب أراء مراقبين، ويجعل قيادة التنظيم تتجه إلى مناطق جديدة لتلقي بثقلها فيها، وهو ما يثير المخاوف خصوصا في أوروبا من إقدام التنظيم على فصل جديد من الهجمات الإرهابية.

وتبقى عودة الفوضى وموجات اللاجئين أبرز المخاوف المتوقعة، ويبقى السؤال هو كيف ستواجه أوروبا هذه الموجة من اللاجئين وما هي الخطط المطروحة لذلك؟.

وبات تكتيك التنظيم واضحا للعموم حيث أنه يستغل أزمة اللاجئين لشن هجمات على أوروبا التي يشارك بعض دولها في التحالف الدولي ضد "داعش" بسوريا والعراق، الأمر الذي دفع قادة الغرب إلى انتهاج كل المسالك التي قد تسهم في القضاء على هذا التنظيم الذي اعتبره البعض خطرا وجوديا.

ولعل السبب الأساسي الذي يكمن خلفه استهداف هذه الجماعات لأوروبا تحديدا، هو أنها تضم جاليات مسلمة في أوروبا، فمن وجهة نظرهم المحدودة يعيش المسلمون في أوروبا حالة من الاضطهاد التي وجب الثأر لها، مما يجعلها هدفا مباشرا للعمليات التي قد تطال مستقبلا دول أوروبا، كذلك، فإن سياسة بعض دول أوروبا في الشرق الأوسط، ومحاربتها لـ"داعش"، ودورها القوي في التحالف الدولي كانت ضمن الأسباب التي جعلتها أوروبا قبلة التنظيم وعملياته.

واليوم، أفادت مصادر متطابقة أن قوات الأمن البلجيكية اعتقلت صباح الأربعاء قرب بروكسل، إسبانيا من أصل مغربي، تتهمه مدريد بأنه انشأ خلية في بلجيكا لتجنيد مقاتلين لتنظيم "داعش" والتخطيط لارتكاب اعتداءات.

وأوضح المتحدث باسم النيابة العامة الفدرالية البلجيكية إريك فان دير سيبت أن الشرطة البلجيكية اعتقلت الرجل في منزله في منطقة زافنتم وتمت المداهمة "بناء على طلب السلطات الإسبانية".

وأبدى مكتب الشرطة الأوروبية "يوروبول" تخوفه من أن تغير شبكات إرهابية كتنظيم "داعش" طرق عملها في أوروبا، محذرا من استخدامها لسيارات مفخخة، وقال المكتب في تقرير نشر في لاهاي إن "تنظيم داعش يلجأ في أوروبا إلى استخدام عبوات يدوية الصنع أو متفجرات عسكرية أو تجارية في سيارات مفخخة"، كما حدث في سوريا والعراق.

التعليقات

تعليقات

  • لا يوجد تعليقات

أضف تعليق

clicking on ".header .search" adds class "open" on "#search-overlay" clicking on ".close" removes class "open" on "#search-overlay" clicking on ".action" removes class "open" on ".action.open" clicking on ".action" adds class ".open" on "target" clicking on ".close" removes class ".open" on ".action"