أزمة الروهينجا مستمرة: مطالبات بتشكيل بعثة أممية.. والموت يزيد المعاناة

تقارير وحوارات السبت 30-09-2017 الساعة 06:30 م

حادث غرق قارب لمسلمي الروهينجا
حادث غرق قارب لمسلمي الروهينجا
وكالات

تعقيبا على المجازر المرتكبة بحق مسلمي الروهينجا في إقليم "أراكان" غربي ميانمار، طالب مدير عام "اتحاد روهينجا أراكان" وقار الدين بن مسيح الدين، منظمة الأمم المتحدة، بإرسال بعثة أممية لحماية أقلية "الروهينجا".

ويرتكب جيش ميانمار وميليشيات بوذية، منذ 25 أغسطس الماضي، "إبادة جماعية" بحق الروهينجا؛ ما أسقط قتلى وشرد حوالي نصف مليون مسلم، وفق نشطاء محليين وتقارير أممية.

وحذر "مسيح الدين"، من أنه "في حال لم يتم إرسال بعثة أممية إلى أراكان، فإن مسلمي الروهينجا حتى وإن عادوا إلى الإقليم سيتعرضون للقتل بعد فترة على أيدي الجيش والمتطرفين البوذيين".

وشدد على أن "الروهينجا ما يزالون يفرون من هجمات الجيش والميليشيات البوذية في أراكان إلى بنجلاديش.. لكن عددهم قليل في الوقت الراهن مقاربة بما كان عليه في بداية الأزمة".

معاناة الروهينجا

الموت جوعا

ووفق القيادي الروهينجي فإن "بعض الروهينجا، الذين ظلوا في ميانمار، ماتوا جوعا؛ بسبب عدم حصولهم على غذاء.. يجب أن تسمح الحكومة بدخول منظمات المجتمع الدولي إلى أراكان لإغاثة المتضررين".

واتهم الحكومة بـ"نشر "أخبار كاذبة حول أزمة أراكان، خاصة وأنها تمنع دخول وسائل الإعلام إلى الإقليم".

ووجهت الحكومة لمسلمي الروهينجا اتهامات عدة، بينها إحراق مراكز الشرطة في أراكان، وهو ما تنفي قيادات الروهينجا صحته.

وتحدى الحكومة بقوله: "إذا كانت ما تروجه من أخبار صحيحا، فلتسمح للصحفيين بدخول إقليم أراكان".

وختم "مسيح الدين" بالإعراب عن "الشكر للرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، وللحكومة والشعب التركي، على الدعم الذي يقدمونه للتخفيف من معاناة الروهينجا".

حادث غرق قارب لمسلمي الروهينجا

ألفا لاجئ إضافي

ومن جانب آخر، تجمع أكثر من ألفي شخص من الروهينجا على ساحل بورما هذا الأسبوع بعدما غادروا سيرا قرى الداخل متجهين إلى بنجلادش أسوة بمئات آلاف سبقوهم ويواجهون أزمة إنسانية متفاقمة في مخيمات عشوائية.

وسبق أن فر أكثر من نصف مليون من الروهينجا في شهر واحد هربا من عمليات التطهير العرقي، الذي ينفذها جيش ميانمار.

ويواجه عناصر الروهينجا مخاطر جمة أثناء توجههم إلى بنجلادش، بعد تعرضهم طوال عقود إلى قمع منهجي في بورما ذات الأكثرية البوذية.

فبعد الفرار من قرى قالوا أن الجنود وجماعات من البوذيين البورميين أضرموا النار فيها، سعى الكثيرون من الروهينجا إلى عبور نهر ناف الحدودي بين البلدين والذي ابتلع أكثر من مئة منهم.

حادث غرق قارب لمسلمي الروهينجا

وفي حادث انقلاب المركب الأخير الخميس، يخشى أن يكون حوالي 60 نازحا منهم لقوا مصرعهم مع انتشال 23 جثة أغلبها لأطفال فيما ما زال الكثيرون مفقودين.

وأتى الجزء الأكبر من الحشد الذي تجمع على ساحل أراكان، ومن الذين قضوا في حادث المركب، من منطقة بلدة بوذيدونغ في الداخل، إلى غرب سلسلة جبال مايو.

العنف ضد الروهينجا

فقر وسوء معاملة

وفي نفس السياق لم يتضح كيف يمكن للنازحين إتمام رحلتهم إلى بنجلادش حيث أدى تدفق اللاجئين إلى أزمة إنسانية حادة فيما سارعت مجموعات الإغاثة إلى محاولة تلبية حاجاتهم الهائلة.

وتحدثت الأمم المتحدة في السابق عن تزايد عزلة الأقلية المسلمة في ولاية راخين وتعرضها دوريا لتهديدات بوذيي اتنية راخين لدفعهم إلى المغادرة.

وفي بنجلادش حذرت الأمم المتحدة من "كابوس" إنساني في مخيمات اللاجئين التي تعاني من نقص في التأهيل الصحي والمياه النظيفة، وسط تفاقم خطر انتشار الأمراض نتيجة الأمطار الموسمية الغزيرة.

العنف ضد الروهينجا

كذلك حذرت منظمة الصليب الأحمر من كارثة صحية شاملة في المخيمات العشوائية، فيما يشير خبراء إلى توافر كامل الظروف المؤاتية لانتشار أمراض على غرار الكوليرا في المخيمات المكتظة بلاجئين فقراء جدا ويعاني جزء كبير منهم من سوء التغذية الحاد بحسب المفوضية العليا للاجئين في الأمم المتحدة.

ويتم الإسراع في حفر آبار لاستخراج المياه الجوفية في أنحاء المخيمات التي تمتد على طول منطقة كوكس بازار المتاخمة لبورما على الحدود مع بورما.

ولكن لا يزال هناك نقص كبير في المياه العذبة مع تجاوز الحجم الهائل للكارثة، التي تعد بين أزمات اللاجئين الأكثر تناميا منذ سنوات، جهود الإغاثة على الأرض.

وتعتبر حكومة ميانمار مسلمي الروهينجا، وعددهم نحو مليون شخص (من إجمالي عدد السكان البالغ 55 مليون نسمة)، "مهاجرين غير شرعيين من بنجلادش"، فيما تصنفهم الأمم المتحدة "الأقلية الدينية الأكثر اضطهادًا في العالم".

وقالت منظمتا "هيومن رايتس ووتش" و"العفو الدولية" الحقوقيتان الدوليتان، في 19 سبتمبر الجاري، إن الروهينجا يتعرضون لـ"تطهير عرقي"، ودعتا مجلس الأمن الدولي إلى الضغط على حكومة ميانمار.

الروهينجا

مسلمو الروهينجا يستمرون بالفرار باتجاه الأراضي البنغالية

التعليقات

تعليقات

  • لا يوجد تعليقات

أضف تعليق

clicking on ".header .search" adds class "open" on "#search-overlay" clicking on ".close" removes class "open" on "#search-overlay" clicking on ".action" removes class "open" on ".action.open" clicking on ".action" adds class ".open" on "target" clicking on ".close" removes class ".open" on ".action"