الشرعية اليمنية والإمارات .. مواجهة أم صفقة ؟

أخبار عربية الأحد 01-10-2017 الساعة 01:55 ص

قوات إماراتية في اليمن
قوات إماراتية في اليمن
صنعاء - الشرق:

بعد الاحتلال الإماراتي للنفط والغاز والموانئ والجزر الإستراتيجية

أجندة أبوظبي مفضوحة وعملاؤها يبتزون حكومة هادي

صنعاء - الشرق:

تخوض الحكومة الشرعية اليمنية معركة أخرى، إلى جانب إنهاء الانقلاب، وهي التخلص من أذرع الإمارات في المناطق المحررة؛ حيث حولت أبوظبي مشاركتها في تحالف دعم الشرعية بقيادة السعودية، إلى احتلال أصيل، وبدت كإخطبوط يحاول التمدد بأريحية على السواحل اليمنية من المخا حتى أقصى المهرة، حيث حدود الجارة (عمان) ناهيك عن سيطرتها المشبوهة لسقطرى الجزيرة الكنز. وسط المحيط الهندي، وبناء قاعدة عسكرية في جزيرة ميون، والسيطرة على الغاز المسال في شبوة ونفط حضرموت.

ويرى مراقبون محليون، أن أجندة أبوظبي لم تعد خافية على أحد سواء في جنوب اليمن. حيث لها اليد الطولى هناك. أو شماله فعليها رفع يدها عن اليمن وترحل. وخططها التي تنفذها على سبيل المثال في ميناء المخا التابع لمحافظة تعز. وعدن الميناء الأشهر والذي له قصة كبيرة مع أطماع الإمارات وشركة موانئ دبي العابرة للقارات، خير دليل على تحولها إلى "احتلال".

ميناء المخا

أطماع الإمارات ظهرت منذ خروج الانقلابيين من العاصمة المؤقتة عدن. وإعلان تحريرها. وبمشاركة قواتها في يوليو عام 2015 وبدلا من عودة الشرعية اليمنية. وإعادة مؤسسات الدولة. كما هو الهدف الأول من أهداف عاصفة الحزم. سعت أبوظبي إلى تقويض الدولة. واستمرارها في المنفي أو كحكومة فنادق كما يطلق عليها البعض. ما جعل اليمنيين يصفون التواجد الإماراتي في بلادهم بمثابة احتلال.

وكان إعلان رئيس الحكومة اليمنية، أحمد بن دغر الأخير، باعتزام حكومته القيام بدمج القوات غير النظامية بالجيش والأمن. كما قرأه محللون سياسيون، هو رد رسمي على الإمارات بأن عليها أن ترفع يدها عن التشكيلات العسكرية، التي تعمل بعيدًا عن الأطر الشرعية، وعليها أن تعترف بالحكومة اليمنية على الأرض ليس فقط على وسائل الإعلام كما تحاول أن تبرز بعض القنوات والمواقع الإخبارية الممولة منها.

تحركات بن دغر الأخيرة في أكثر من محافظة من المحافظات المحررة، يحاول من خلالها وضع حد لاستمرار تقويض سلطة الشرعية من قبل الميليشيات المدعومة إماراتيا ممثلة في قوات الحزام الأمني، والنخبة الشبوانية والحضرمية، بما في ذلك التواصل إلى تفاهمات مع النظام الإماراتي حول التوصل إلى صفقة بين الطرفين، بحيث تقدم الشرعية نفسها بديل للتشكيلات التي تدعمها الإمارات خارج سلطتها، وتحديدا ما يسمى المجلس الانتقالي الجنوبي، والتشكيلات العسكرية والأمنية التي تدعمها، مقابل حصولها على تنازلات معينة، مثل تأجير سقطرى وميون لها وميناء عدن، وفقا لما تم نشره سابقا عن مشروع اتفاق رعته السعودية بين الإمارات والشرعية.

أذرع الإمارات في جنوب اليمن، وأبرزهم محافظ عدن المقال عيدروس الزبيدي رئيس المجلس الانتقالي ونائبه وزير الدولة المقال والمحال إلى التحقيق، هاني بن بريك. والمتواجدون في أبوظبي، يواصلون دورهم المرسوم لهم من "عيال زايد" في ابتزاز الحكومة الشرعية، لتحقيق مصلحتها، وصل حد إعلانهم أنهم سيخوضون حربا عسكرية ضدها، لكن هذه التهديدات باتت "أسطوانة مشروخة"، وأن من يوجهها هم مجرد دمى تحركها أبوظبي وفقا لرغبتها ومصلحتها كلما أرادت انتزاع مزيد من النفوذ والسلطة وتحقيق مصلحتها من الحكومة الشرعية.

نجاح احتلال جنوب اليمن

شكلت الإمارات بما يسمى بالحزام الأمني كبديل عن الجيش اليمني وأجهزة الأمن التابعة للحكومة الشرعية في العاصمة المؤقتة عدن جنوب البلاد. وفي محافظات جنوبية أخرى منها ابين ولحج، وفرضت سيطرتها على الأماكن الحيوية كالمطارات ومباني الدولة، ناهيك عن الموانئ التي ما زالت تتحكم بها حتى اللحظة، ومنعت طائرة الرئيس اليمني الشرعي عبد ربه منصور هادي من الهبوط أكثر من مرة. كما منع رجالات كبيرة في الجيش والحرس الرئاسي من العودة إلى عدن مجددًا بعد أن غادروها في زيارات عمل إلى السعودية أو غيرها من الدول.

كما شكلت ما أسمتها قوات النخبة في شبوة وحضرموت، والتي لا تختلف مهامها كثيرًا عن الحزام الأمني، ومهمتها السيطرة على منابع النفط وموانئ تصديره، وكلها لديها مهام، هي بالأساس مهام الجيش الوطني الذي من المفترض أن تدمج إليه كل التشكيلات العسكرية، أو تلك التي تسمى بالمقاومة الشعبية أو الجنوبية، التي دمج بعضها في عدد من المحافظات.

فشل إماراتي في المحافظات الشمالية المحررة

تحدثت مصادر إعلامية عن طلب قدمته قيادة القوات الإماراتية في مأرب شرق اليمن، من أجل تشكيل قوات حزام أمني، وهو ما سخر منه البعض إذ إن مأرب والمنطقة العسكرية فيها نجحت في تشكيل نواة الجيش الوطني واستعادة مؤسساته، ناهيك على أن الأمن فيها حقق نسبة كبيرة من النجاح، وهو الأمر الذي عد بأنه تخبط لأبوظبي في اليمن. فلم يعد هدفها إنهاء الانقلاب ومحاربة الحوثيين، إنما همها الأول هو تحقيق مصالحها التي بدت بأنها لا تتواءم مع طموحات اليمنيين وأحلامهم.

وهو الأمر نفسه ما يحصل في تعز إذ تقول تقارير إن الإمارات تدعم القيادي السلفي المتطرف (أبو العباس)، وعملت على تقوية كتائبه على حساب الألوية العسكرية. وتسعى إلى أن تكون كلمته هي الفصل في محافظة ما زالت تشهد جبهاتها مواجهات شرسة مع الانقلابيين. كما دفع إصرارها على تشكيل قوات حزام أمني تابعة لها، في تعز، محافظها علي المعمري إلى الاستقالة، بعد أن ضيقت عليه الخناق وحاربته بشتى الطرق والوسائل.

التعليقات

تعليقات

  • لا يوجد تعليقات

أضف تعليق

clicking on ".header .search" adds class "open" on "#search-overlay" clicking on ".close" removes class "open" on "#search-overlay" clicking on ".action" removes class "open" on ".action.open" clicking on ".action" adds class ".open" on "target" clicking on ".close" removes class ".open" on ".action"