بقلم : جابر المري الأحد 01-10-2017 الساعة 12:15 ص

ما هكذا تورد الإبل يا ابن فطيس

جابر المري

استمعت كما استمع غيري للتسجيل الصوتي للشاعر محمد بن فطيس المري شاعر المليون " درهم الإماراتي " والذي لم نستغرب منه كل ما أدلى به في التسجيل من مشاعر وانطباعات كنّا نتمنى لو كان احتفظ بها لنفسه ولاسيما أن الجميع يعرف هواه وميوله دون أن يتهمه أحد أو يُشكك أو يطعن في مواطنته أو ولائه لهذا الوطن ، ولكن هذه الأزمة وما تتعرض له قطر منذ أكثر من 115 يوماً كشفت قناعه هو ومن هم على شاكلته ممن تحركهم مصالحهم الشخصية على أي اعتبار حتى لو كان على حساب الوطن نفسه !!

ابن فطيس سلك طريق الحياد منذ الأزمة وهو الأمر الذي فهمناه بأنه حفاظ منه على ما يربطه من علاقات ومصالح بشيوخ أبوظبي وما يعتبره بأنه وفاء ورد لجميلهم وهو الأمر الذي لم يلقَ بالاً عند أحد وكان الأولى منه أن يرد الوفاء لأهله فلولا توفيق الله ثم دعم الأمير الوالد له وأهل قطر لما وصل إلى ما هو عليه من شهرة ونجاح !!

شاعر المليون " درهم إماراتي " آثر السكوت وعدم الرد على إساءات وبذاءات شعراء أبوظبي والسعودية تجاه قطر ورموزها ، ومع تصعيد الأزمة من قبل دول الحصار وتكثيفهم لتسخير وسائل إعلامهم وذبابهم الإلكتروني في مواقع التواصل الاجتماعي أيضاً لم نسمع من شاعرنا " الفطحل " أي قصيدة أو حتى تصريح يوضح موقفه من هذه الأزمة وفهمنا ذلك أيضاً بأن الرجل ما زال يلتزم بالصمت حتى لا " يحس خاطر " أحد وعلى رأسهم شيوخ أبوظبي !! ولكن المؤلم والمؤسف عندما يقوم شاعر يمثل هذا الوطن ومن أسرة عريقة وقبيلة يفخر بها القاصي والداني بزيارة لدولة تحالفت مع حلفاء الغدر والسوء للمساس بسيادة وطنه والتخطيط لعمل عسكري ضدها دون أن تحرك شعرة من انتمائه وولائه لقطر ولأميرها الذي تعامل مع غدرهم بأخلاق وحكمة وروية، ثم نراه يشجب ويستنكر هذه الانتقادات من أبناء وطنه وكأن له الحق بالتغاضي عن كرامة وعزة و " حشمة " وطنه ورموزها ولكن ليس لمواطنيه الحق في أن يعبّروا عن استيائهم لخطوته التي ليس لها أي مبرر بتاتاً !!

والأدهى والأمر للأسف مناشدته لقطر بإنهاء هذه الأزمة وكأن قطر هي التي سببتها وأوصلت المنطقة إلى هذا النفق المظلم ولكن المعلوم لدى دول العالم كافة بأن قطر وأميرها منذ اندلاع هذه الأزمة وهم يطالبون بالجلوس على طاولة المفاوضات وأنهم مستعدون لمناقشة مطالبات دول الحصار على أساس عدم التعدي على سيادة وكرامة قطر ومع هذا فقد قوبلت مبادرة قطر الداعمة لوساطة الشيخ صباح الأحمد أمير دولة الكويت الشقيقة بالتعنت والمماطلة، ولعلّ الاتصال الذي أجراه سمو الشيخ تميم بولي العهد السعودي أكبر دليل على سعي قطر لحل هذه الأزمة ولكن التغطرس والتكبر طغى على الحكمة والعقل لدى قادة دول الحصار !! فما الذي تريده يا ابن فطيس؟ أتُريد لقطر أن تركع لهم وتُعلن خضوعها لهم إرضاءً لمحبتك " المصلحية " بشيوخ أبوظبي !!

أما ما يتعلق بحديثه واستماتته في الدفاع عن قضية سحب جنسية شيخ شمل قبيلة آل مرة طالب الشريم وعائلته فلا أجد أي مبرر له في تناول هذه القضية لا سيما وأن هذا الأمر سيادي وكلامه لن يؤخر ولن يقدّم شيئاً، ثم لماذا لا يقول بأن قطر حققت شرطاً من الشروط الـ 13 لدول الحصار والتي تضمنت عدم تجنيس رعاياهم ؟! لماذا لم يتطرّق شاعرنا الخلوق لإساءة طالب الشريم لقطر وأميرها والأمير الوالد أمام " معازيبه الأصليين " الذين أساؤوا له وفضحوه عندما قاموا بتصويره دون علمه ليفتحوا باباً للفتنة ويجعلوه يقودها بجهله ؟!

ألا يتذكر شاعر المليون " درهم إمارتي " موقف طالب الشريم نفسه من قضية جناسي الغفران عندما اتهمهم بالازدواجية والخيانة ليأتي الآن بعد أن تجرّع الكأس نفسه بجريرته لا بجريرة غيره للتسلق على القضية نفسها التي تجاهلها وخوّن أهلها ؟!

كنت أتمنى منك يا ابن وطني وابن عمي الغالي أنا وغيري من أبناء قطر الأوفياء أن تُسخّر ما حباك الله به من براعة وإبداع في نظم الشعر للذود والصد عن هذا الوطن المعطاء لردع كل مفترٍ ومعتد آثم تطاول علينا بالكذب والبهتان وألا تجعل من موقفك السلبي جسراً لكل حاقد وحاسد للتعدي والتهجم على قطر وعلى رموزها وثوابتها الراسخة !!

فاصلة أخيرة

عادت " حليمة " لعادتها القديمة فظنت أنها ستنجح في إعادة مخططها الخبيث للزج بالقبائل في الأزمة من خلال ضخ الملايين في جيوب مرتزقتها ووضع شعار " لبيك يا طالب " لاستمالتها وتحريضها على إثارة الفتنة .. خبتم وخابت مساعيكم !!

التعليقات

تعليقات

  • لا يوجد تعليقات

أضف تعليق

clicking on ".header .search" adds class "open" on "#search-overlay" clicking on ".close" removes class "open" on "#search-overlay" clicking on ".action" removes class "open" on ".action.open" clicking on ".action" adds class ".open" on "target" clicking on ".close" removes class ".open" on ".action"