الخنجي لـ"الشرق": قبول 90 طالباً في جامعة قطر عائدين من دول الحصار

محليات الإثنين 02-10-2017 الساعة 01:14 ص

خلال اجتماع وفد جامعة قطر مع لجنة المطالبة بالتعويضات
خلال اجتماع وفد جامعة قطر مع لجنة المطالبة بالتعويضات
مأمون عياش

تحويل 110 طلاب إلى "التعليم" لاستيعابهم في الجامعات الأخرى أو ابتعاثهم

استيعاب طلبة قطريين في الجامعة بقي عليهم مادة دراسية واحدة للتخرج

مرونة كبيرة في آلية احتساب عدد الساعات الدراسية للطلبة المتضررين

عاملنا الطلاب القطريين كحالات استثنائية بموافقة مجلس أمناء الجامعة

الانتهاء من احتساب الساعات الدراسية للطلبة العائدين قبل نهاية الفصل

استيعاب غالبية الطلاب في تخصصات القانون والإدارة والشريعة

غالبية طلاب دول الحصار عادوا إلى مقاعد الدراسة في جامعة قطر

كشف الدكتور خالد الخنجي نائب رئيس جامعة قطر لشؤون الطلاب لـ"الشرق" عن أعداد الطلبة المتضررين من الحصار الجائر المفروض على قطر والذين تعاملت معهم الجامعة منذ يونيو الماضي عقب فرض الحصار.

وبيّن د. الخنجي أن ادارة شؤون الطلاب تعاملت مع حوالي 200 حالة منذ بداية الحصار، موضحا أنه تم استيعاب وقبول 90 حالة منهم في الجامعة ضمن تخصصات مختلفة، وقال: تنوعت الحالات ما بين طلبة مبتدئين وطلبة بقي عليهم عدة ساعات للتخرج، ومن بين الحالات هناك طلبة بقي لهم مادة دراسية واحدة للتخرج.

وأضاف: تم تصنيف الحالات تبعا للتخصص ومدة الدراسة وغيرها من التصنيفات، وقد جرى قبول الطلبة خلال الفصل الحالي كطلبة زائرين، حيث تم مساعدتهم في التسجيل والحذف والاضافة، لكي يقوموا بدراسة عدد من المواد تحسب لهم.

تقييم الشهادات

ولفت د. الخنجي إلى أنه يجري حاليا تقييم شهاداتهم وأوراقهم الثبوتية ثم يتم تحويل بعض المواد التي تناسب خطة جامعة قطر فتحسب لهم، على أن يطلب منهم دراسة عدد من المواد لكي يتم تخريجهم من جامعة قطر، مؤكدا أن هناك مرونة كبيرة في آلية احتساب عدد الساعات الدراسية التي أتمها هؤلاء الطلبة.

وأضاف: عاملنا الطلاب القطريين العائدين كحالات استثنائية وفق قواعد معينة بموافقة مجلس أمناء الجامعة، بحيث نقلل بقدر ما نستطيع من التأثيرات السلبية عليهم، مع المحافظة على المعايير الاكاديمية لجامعة قطر.

وبين أن الطلبة العائدين قبلوا في تخصصات كالقانون والادارة والشريعة وفق المتطلبات التي تم وضعها من قبل جامعة قطر، وتابع قائلا: يتم النظر في المواد التي درسوها في جامعات دول الحصار لكي يتم احتساب المناسب منها وهذا الامر يحتاج إلى وقت، ونتوقع أن ننتهي من احتساب الساعات الدراسية قبل نهاية الفصل الحالي خريف 2017.

التنسيق مع التعليم

وأضاف: تم تحويل نحو 110 طلاب إلى وزارة التعليم والتعليم العالي لكي يتم النظر في أمرهم واستيعابهم في جامعات قطر أو ابتعاثهم للخارج، وهذا أمر تم التوافق عليه منذ بداية الحصار.

وكانت جامعة قطر شرعت في دراسة الطلبات المقدمة من الطلاب القطريين المتضررين من الحصار خلال فصل الخريف، لتوفيق أوضاعهم ودمجهم بالكليات حسب تخصص كل طالب لتمكينهم من استكمال دراستهم عقب تعرضهم للفصل التعسفي من قِبل الكليات والجامعات التي كانوا يتلقوا تعليمهم بها في دول الحصار تحديداً السعودية والإمارات.

وقد قامت الجامعة بالتعاون مع وزارة التعليم والتعليم العالي بحصر الطلاب القطريين الذين كانوا يدرسون في جامعات دول الحصار وتم فصلهم عقب الأزمة، حيث استقبلت الجامعة عددا منهم وقامت بعمل ملف خاص لكل منهم لمعرفة وضعهم الدراسي والتخصصات والمواد التي يدرسوها، وإمكانية استكمال دراستهم بالجامعة، حرصاً من الدولة على مستقبل هؤلاء الطلاب.

يشار إلى أن جامعة قطر أعلنت يوليو الماضي، أنها تعكف على إعداد آلية لاستيعاب الطلبة القطريين الذين كانوا يدرسون لدى جامعات دول المقاطعة، وتضرروا بفعل الإجراءات التي اتخذتها تلك الدول ضد الدوحة. وذكرت الجامعة أن قطاع شؤون الطلاب يقوم بدراسة حالات الطلبة المتضررين من دول المقاطعة، بالتعاون مع الشؤون الأكاديمية بالجامعة، وبالتنسيق مع وزارة التعليم والتعليم العالي، لإيجاد حلول تتماشى مع المصلحة العامة للجامعة والطلبة.

طلبة دول الحصار

وبشأن تعامل جامعة قطر مع طلبة دول الحصار، قال د. خالد الخنجي: طلبة دول الحصار هم طلابنا نعاملهم كما نعامل الطلاب الاخرين، وغالبية طلاب دول الحصار من الدول الثلاث عادوا إلى مقاعد الدراسة في جامعة قطر، ولدينا حاليا نحو 70 طالبا من دول الحصار.

وأكد أن الجامعة لم تغير من سياستها في التعامل مع طلبة دول الحصار، لافتا إلى أن بعض الطلاب طلبت دولهم منهم اجراءات وأوراق ومستندات ثبوتية تتعلق بدراستهم الجامعية ونحن تعاونا معهم لانهم في النهاية طلابنا ونحن نقوم بدورنا التربوي معهم.

شكاوى الطلبة

وخلال الاسابيع الماضية استقبلت جامعة قطر شكاوى الطلبة الذين يدرسون بدول الحصار، وهم نوعان: الطلبة المتضررون من فصل الجامعات لهم دون إعطائهم أية مستندات ثبوتية رسمية تبين قيدهم، والثاني الذين التحقوا بالفصل الصيفي لإكمال بعض المقررات الجامعية. وقد تم تحويل الحالات الخاصة بالطلاب والأضرار التي تعرضوا لها جراء الممارسات غير القانونية التي أخذت بحقهم، للجنة التعويضات التي تقوم بدراسة كل حالة على حدة دراسة مستفيضة، ومن ثم تقوم باتخاذ الإجراءات القانونية الواجب اتباعها.

آلية التسجيل

وقد بحثت لجنة المطالبة بالتعويضات مع جامعة قطر آلية تسجيل الطلاب القطريين المفصولين، أو ممن سجلوا فصلا صيفيا لمقررات جامعية بدول الحصار، والذين لم تعطهم إدارات الجامعات هناك مستندات ثبوتية رسمية تبين قيودهم الجامعية. وقد دفعت الاجراءات الظالمة التي قامت بها دول الحصار بحق الطلبة القطريين، الجامعات والكليات القطرية إلى التحرك للتعامل مع هذه القضية الانسانية، بعد أن تجردت تلك الدول من كل القيم والأعراف، وشرعت جامعاتها في فصل العديد من الطلبة وشطب قيودهم، وقبل ذلك حرمانهم من المستندات الدراسية التي تثبت عدد الساعات والفصول التي اتموها للحيلولة دون تمكينهم من النقل إلى جامعات اخرى لانهاء دراستهم.

تأكيدات الجامعة

منذ بداية الأزمة الخليجية والحصار على دول قطر أكدت جامعة قطر حرصها على استيعاب الطلبة القطريين المتضررين من الحصار، عقب اتخاذ الجامعات في كل من الامارات والسعودية والبحرين اجراءات بحقهم أدت إلى حرمانهم من اكمال دراستهم، الأمر الذي يهدد مستقبلهم التعليمي.

المؤسسات التعليمية في دول الحصار وجهة تعليمية غير آمنة

وقد طالبت اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان في تقرير لها بعنوان "المؤسسات التعليمية في دول الحصار.. وجهة تعليمية غير آمنة" باتخاذ الاجراءات اللازمة والمناسبة لاستئناف الدراسة لجميع الطلاب ان كان من دولة قطر أو دول الحصار الثلاث، وفتح المنافذ والمعابر البرية والجوية والبحرية للسماح لكافة الطلاب القطريين والمقيمين في دولة قطر الرجوع لاكمال دراستهم وعدم اقحامهم في أي خلاف سياسي أو اقتصادي قائم بين الدول، الى جانب السماح للطلاب من الدول الثلاث بالعودة لاكمال دراستهم في دولة قطر.

وقد أوردت اللجنة الوطنية لحقوق الانسان في تقريرها كافة الانتهاكات التي صنفتها من خلال الشكاوى التي استقبلتها منذ بداية الحصار في الخامس من يونيو الماضي.

وتضمن التقرير شهادات المتضررين من الحصار وأهم البنود الواردة في الاتفاقيات الدولية والمتعلقة بالحق في التعليم، بينما وجهت اللجنة لدول الحصار جملة من التوصيات والتي طالبت من خلالها تسهيل كافة السبل لضمان حق التعليم لكافة الطلاب من دولة قطر ومن دول الحصار الثلاث، وضمان دول الحصار الثلاث بذهاب وعودة الطلاب من كلا الطرفين لبلدانهم من غير الحاق أي ضرر بهم على المستوى التعليمي أو النفسي أو الجسدي، علاوة على تعويض الطلاب المتضررين، وتقديم ضـمانات بعـدم تكرار الاضرار بهم.

التعليقات

تعليقات

  • لا يوجد تعليقات

أضف تعليق

clicking on ".header .search" adds class "open" on "#search-overlay" clicking on ".close" removes class "open" on "#search-overlay" clicking on ".action" removes class "open" on ".action.open" clicking on ".action" adds class ".open" on "target" clicking on ".close" removes class ".open" on ".action"