زلزال في السعودية بسبب الاستدارة المفاجئة للنظام

أخبار عربية الإثنين 02-10-2017 الساعة 01:16 ص

قيادة المرأة
قيادة المرأة
الرياض - وكالات

سعوديون يتوعدون بحرق سيارات النساء ورفض شعبي للقرار

توقيت القرار ينذر بمواجهة مع تيار تكفيري يسير بسرعة 140 كلم

#مراهق_يهدد_النساء_بالعنف و#الشعب_يرفض_قياده_المراه

علمانية العتيبة وراء التفسخ والانحلال الذي يرفضه غالبية المجتمع

رفض القرار يعكس سيطرة المناهج التكفيرية على تفكير الشباب

القرني ينصح بعدم التفكه على المرأة خلف المقود ويوصي بهن خيرا

الفيصل: ماذا ستفعل المرأة السعودية بالرخصة بعدما هرمت من أجل هذه اللحظة؟

لخص باحثون في شؤون الخليج ما يحدث في السعودية من حصار لقطر واعتقالات للعلماء والتراجع عن أحد المحرمات التابوهات "منع المرأة من القيادة " إلى إباحته بطريقة مفاجئة كل ذلك يعد بمثابة استدارة مفاجئة أحدثت زلزالا في السعودية والخليج.

من شواهد الزلزال ما أطلقه مغردون من هاشتاجات مثل #مراهق_يهدد_النساء_بالعنف وهاشتاج #الشعب_يرفض_قياده_المراة_2 و#قبايل_المملكة_ترفض_قيادة_المراة_ كأحد تداعيات قرار منح المرأة السعودية قيادة السيارة.وتوعد الشاب النساء قائلا: "أقسم بالله أي مرة سيارتها مبنشرة لأحرق سيارتها والله".

ويعكس الهاشتاج صدمة المجتمع السعودي من القرار دون تهيئة البيئة المناسبة لتقبله رغم أنه قرار متأخر عن دول العالم قاطبة التي تقود فيها المرأة الطائرة منذ قرن فضلا عن قيادتها للسيارة التي تعد أمرا بديهيا لم يستوقف أعضاء الجمعية العامة للأمم المتحدة حينما بشر به المندوب السعودي ولم يصفقوا له فصفق لنفسه.

المغردون تناقلوا تهديد شباب سعودي لا يزال أسير الأفكار التكفيرية التي رضعها في المناهج الدراسية وحث مغردون على أن الخلل في التربية للشباب على العنف والتكفير.

القرار يبدو أنه أطلق ثورة مراهقين في وجه النساء رفضا لقانون الوصاية الذي منحهم إياه المجتمع ومناهج التكفير التي تربوا عليها.

كما تداول مغردون تريندات لاختراعات تفيد قيادة المرأة ونكات على مواقف متخيلة للمرأة وهي تقود سيارة ومواساة للرجال بالصبر وأن قيادتها للمرأة قد يكون فيه الخلاص له من زوجته إذا كانت نكدية!

القرار وتداعياته يعكس الأزمة الطاحنة المزمنة في مناهج التربية السعودية التي تكفر ضبط الموظف لساعة التبيه على السادسة صباحا للقيام لوظيفته لأنه من وجهة نظرهم تعمد عدم القيام لصلاة الفجر في وقتها فيصبح كافرا، هكذا يتربى الشباب الذي لا يكون إلا قنبلة موقوتة ما أن يمتلك وسائل التفجير حتى ينفجر بنفسه وماله بحجة أنه يغير المنكر ما يؤكد أن توقيت القرار ينذر بمواجهة مع تيار تكفيري يسير بسرعة 140 كلم في الساعة.

ويؤكد مغردون في تعليقاتهم على تهديد الشاب أن مشكلته أن قرار أخته وأمه وزوجته بيده وفجأة أصبح مجردا منها وبعد صدور قرار منح المرأة رخصة القيادة وقبلها تخفيف قيود السفر والأمور التي كانت تتطلب موافقة ولي الأمر شعر أن السلطة راحت من يده وأن ردة فعلهم الآن طبيعية.

وجانب آخر للقرار عبرت عنه الكاتبة والبرلمانية توجان فيصل حيث ندبت حظ السعوديات كبيرات السن اللائي لن يسعفهن العمر لتعلم القيادة في هذه السن المتأخرة بعدما كانت لديهن رغبة وحرص على تعلم القيادة في سن مبكرة مثل بقية خلق الله.

وقالت إن المرأة -المتعبة من صراعات غير مجدية في طلب حقوق بسيطة كهذه- ستكتفي بإعطاء السيارة لابنتها أو لكنّتها، كما في سكتش "المخمل الأزرق" الذي كان من أجمل ما غنته المطربة الكبيرة صباح.

والسكتش يروي قصة شابة قروية أحبت مزارعا فقيرا وتزوجته، ووعدها بتحقيق حلمها بفستان من المخمل الأزرق عند أول موسم زراعي ناجح. وتمضي عقود قبل أن يأتي موسم الخصب، فيسارع المزارع لإحضار قماش المخمل الأزرق لزوجته.. ولكن بعد أن شاخت. ولذلك تطلب منه أن يأخذ القماش إلى زوجة ابنهما كي تفصّله ثوبا ترتديه وتمر به على "حماتها"، كيما تشاهد الأخيرة ما تبقى من حلم شبابها المتواضع! تأخُّر تحقق حلم المخمل الأزرق يعود إلى عوامل الطبيعة وفقر المزارع، ولكن مواسم السعودية كانت وفيرة كما لم تكن في أي بقعة من العالم. وكثير من الرجال -إن لم تكن غالبيتهم الساحقة- حققوا بها أحلاما لم تمر بخيال قارون. فيما غالبية النساء السعوديات من الأجيال التي "هرمت" من أجل هذه اللحظة في انتظار انفراج كهذا ولو كان نسبيا، لم يملكن ابتداء حق الحلم في ظل سطوة مفتين وشيوخ متزمتين، المرأة تكاد تكون مصدر فتنة وصنوا لإبليس في نظرهم.

مظاهر التفسخ

قرار الرخصة جزء من الاستدارة السعودية التي أحدثت زلزالا في الشارع السعودي والتي كشف عنها تصريح السفير يوسف العتيبة بتوجه دول الحصار إلى تطبيق العلمانية واستدعى مغردون مشاهد التفسخ التي امتلأت بها شوارع الرياض وجدة ليلة الاحتفال باليوم الوطني للمملكة حيث شبهوه شارع الستين بشارع لاس فيجاس محذرين من الفهم الخاطئ للعلمانية وأنهم جعلوها مرادفا للتفسخ.

وتقول الفيصل إن هناك استدارات تجري في السعودية في أكثر من شأن كان يُعتبر "تابو" كحفلات الغناء بحضور نسوي، فيما الجمود يتعزّز في غيرها، مما يصعب معه معرفةُ أي جهةٍ خارجيةٍ أين يجب عليها أن تقف مما يجري. والأمر أهم بالنسبة للجهات الداخلية التي قد تتعدد -بل وتتناقض- رغباتها في التغيير، وبشكل خاص لوجهة ذلك التغيير، بحيث تجد الدولة نفسها أمام مطالب شعبية متناقضة كلها ستدفع بقوة لتثبيت بصمتها على خريطة التغيير المعلن رسميا أنها قادمة.

وتضيف أن العالم هلّل لقرار السماح للمرأة بقيادة السيارة، لكنهم بالتأكيد لايريدون تحديث أنظمتنا ولكن يريدون شفط ثرواتنا بدءًا بتمويل استثمارات ما يسمونه "التخطيط أو العقل اليهودي" الذي يقبع خلف اتفاقيات السلام المزعوم بين العرب وإسرائيل، وتبدت صراحة ومفصّلة في مشاريع شمعون بيريز، وصولا إلى تعويضات ستُفتح عن غزوات بني قينقاع والنضير وقريظة وخيبر. وللتأكد، اقرؤوا آخر ما قاله رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو للمستشارة الألمانية أنجيلا ميركل!!

الداعية الشيخ عايض القرني تصدى للتوتر السائد بمحاولة تلطيف الأجواء وبناء الثقة بين الشباب والنساء خلف المقود ويوصي بهن خيرا بتغريده بمقطع يتغنى فيه بتكريم الإسلام للنساء ونقل أبيات عن المتنبي يقول فيها: ولو أن النساء كمن عرفنا لفضلت النساء على الرجال. فما التأنيث لاسم الشمس عيب ولا التذكير فخر الهلال.

وتساءل لماذا التطنز والتفكه والتندر بالمرأة وهي أم وأخت وزوجة وابنة؟ وقال إن بعض الرجال لا يساوي "تيسا" بينما هناك نساء عظيمات يصرفن على الرجال وتقوم بالأسرة كاملا، داعيا إلى عدم الاستهزاء أو السخرية من المرأة مؤكدًا أننا كلنا أبناء نساء.

التعليقات

تعليقات

  • لا يوجد تعليقات

أضف تعليق

clicking on ".header .search" adds class "open" on "#search-overlay" clicking on ".close" removes class "open" on "#search-overlay" clicking on ".action" removes class "open" on ".action.open" clicking on ".action" adds class ".open" on "target" clicking on ".close" removes class ".open" on ".action"