بالصور.. إسرائيل و"ميانمار"... تحالف وثيق وقديم

تقارير وحوارات الإثنين 02-10-2017 الساعة 09:39 ص

علاقة إسرائيل مع ميانمار قديمة
علاقة إسرائيل مع ميانمار قديمة
القدس المحتلة – الأناضول

فيما كان المجتمع الدولي يوجه الانتقادات إلى النظام في ميانمار، لارتكابه الجرائم ضد مسلمي الروهينجا، كانت الحكومة الإسرائيلية تعلن عن دخول "اتفاق للترويج المتبادل وحماية الاستثمارات" بين البلدين، حيز التنفيذ.

ففي 20 سبتمبر 2017، نشرت السفارة الإسرائيلية في ميانمار بيانا صحفيا عن دخول الاتفاق بين البلدين حيز التنفيذ.

وأشار البيان إلى دخول اتفاق موّقع بين البلدين قبل عامين، وتحديدا في 5 أكتوبر 2015، لتعزيز وحماية الاستثمارات المتبادلة حيز التنفيذ، بدءا من 5 سبتمبر 2017.

وقال البيان: "الاتفاق يشجع استثمار المزيد من رجال الأعمال والشركات من كلا البلدين في البلد الآخر، وتوسيع مستوى التجارة الثنائية، والمساهمة في تطوير القطاع التجاري والاقتصاد الوطني".

علاقة إسرائيل مع ميانمار قديمة

بيع الأسلحة

وليس هذا الاتفاق هو الأسوأ بين الدولتين، وإنما بيع إسرائيل السلاح للنظام، رغم دعوات المقاطعة الدولية.

وليس ثمة ما يكشف الأسلحة التي باعتها إسرائيل إلى النظام العسكري في ميانمار، ولكن منظمات إسرائيلية مناهضة لبيع الأسلحة إلى ميانمار كشفت عن بعض التفاصيل.

وقالت منظمة "التحالف" الإسرائيلية أو "حموشيم" بالعبرية التي تنشط في العمل ضد بيع الأسلحة لأنظمة دكتاتورية إن "دولة إسرائيل تستغل الآن الحظر الذي فرضته الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي على الأسلحة في بورما، لتوقيع صفقات الأسلحة مع الحكومة البورمية".

وأضافت في منشور على صفحتها في موقع "فيسبوك": "قامت دولة إسرائيل ببيع سفن حربية، بنادق ودربت وحدات خاصة في ميانمار".

وتابعت: "بالتالي فإن دولة إسرائيل شريكة في ارتكاب جرائم ضد الإنسانية وهي تقوّض جهود الاتحاد الأوروبي الرامية إلى وقف العنف هناك"، داعية إلى "فرض جزاءات على دولة إسرائيل إذا رفضت الالتزام بمطلب وقف بيع السلاح إلى النظام".

علاقة إسرائيل مع ميانمار قديمة

علاقات قديمة ووثيقة

ولا تخفي إسرائيل ولا النظام في ميانمار، تنامي العلاقات بين البلدين والزيارات المتبادلة لمسؤولين عسكريين من البلدين، إذ وثّق البلدان هذه الزيارات وبالصور في عامين 2015 و2016 والتي تمت الإشارة فيها جميعا إلى التعاون ما بين جيشي البلدين.

وساهمت هذه الصور والمنشورات في الكشف لاحقا عبر التماس قدمه نشطاء حقوقيون إسرائيليين إلى المحكمة العليا الإسرائيلية، عن بيع إسرائيل السلاح إلى نظام ميانمار.

ففي 28 يونيو 2016 نشر قائد جيش ميانمار، الجنرال مين أونج هلاينج، صورة على حسابه في موقع التواصل الاجتماعي "فيس بوك" لاستقباله مدير وحدة التعاون الدولي في وزارة الدفاع الإسرائيلية ميشيل بن باروخ.

وكتب عن الاجتماع في مقره إنهما "تبادلا بصراحة وجهات النظر حول تعزيز التعاون في العلاقات الودية والدفاع بين القوات المسلحة للبلدين ".

وسبق ذلك، وتحديدا في شهر سبتمبر زيارة قام بها الجنرال مين أونج هلاينج إلى إسرائيل.

ويذكر هلاينج إنه قام بهذه الزيارة، التي بدأت في 5 سبتمبر 2015، تلبية لدعوة رسمية من وزير الدفاع الإسرائيلي آنذاك موشيه يعالون.

ويلفت أن بلاده اعترفت بإسرائيل واتفقت على إقامة علاقات دبلوماسية معها في 5 ديسمبر 1949 أي بعد عام ونصف على الإعلان عنها في 14 مايو 1948. ثم قامت بافتتاح سفارة لها في تل أبيب في العام 1955، فيما تم افتتاح سفارة إسرائيلية في ميانمار في العام 1957.

وقال هلاينج إن الهدف من الزيارة هو "فتح فصل جديد من العلاقات العسكرية الثنائية بين البلدين".

وأضاف هلاينج إنه سيجري خلال الزيارة "محادثات حول الصداقة والتعاون بين كلا الجيشين مع مسؤولين حكوميين وعسكريين إسرائيليين".

وتابع دون مزيدا من الإيضاح إنه سيزور "أماكن ذات أهمية وسيدري الصناعات الثقيلة".

ويتضح لاحقا أن الحديث كان يدور عن الاطلاع على صناعات عسكرية إسرائيلية.

فقد قال أونج هلاينج إنه في 8 سبتمبر 2015 زار شركة إسرائيل لصناعات الطيران في مدينة تل أبيب (وسط).

وذكر أن بعد استقبال رئيس شركة إسرائيل لصناعات الطيران جوزيف فايس للوفد، فإنه تم عرض حاسوب لسيناريو حرب بتقنية ثلاثية الأبعاد.

وقال أونج هلاينج إنه وجّه في زيارته هذه، عددا من الاستفسارات، ثم قام بجولة في شركة إسرائيل لصناعات الطيران.

ولاحقا في العاشر من سبتمبر التقى أونج هلاينج مع الرئيس الإسرائيلي رؤوبين ريفلين في مكتبه في القدس الغربية.

علاقة إسرائيل مع ميانمار قديمة

ونقل عن الرئيس الإسرائيلي قوله في اللقاء "إن ميانمار كانت صديقة جيدة لإسرائيل منذ فترة طويلة، متحدثا بأفضل الطرق عن العلاقات بين البلدين والشعبين والحكومتين".

وبدوره، فقد لفت أونج هلاينج إلى انه سيلتقي مع وزير الدفاع الإسرائيلي ورئيس هيئة أركان الجيش الإسرائيلي ويزور بعض الصناعات الإسرائيلية.

وقال أونج: "سنواصل التعاون بين البدين وبين الجيشين".

آنذاك، كتبت القناة السابعة التابعة للمستوطنين الإسرائيليين، إن الزيارة تمت في وقت كانت فيه ميانمار تخضع لعقوبات من جانب الولايات المتحدة الأمريكية والاتحاد الأوروبي، بسبب حكم المجلس العسكري القاسي الذي فرض على البلاد".

وأضافت:" على الرغم من الحظر الذي يفرضه الاتحاد الأوروبي، تقوم إسرائيل ببيع أسلحة إلى ميانمار منذ عقود، بما في ذلك صواريخ جو-جو ومدافع من عيار 155 ملم".

وسبق هذه الزيارة استقبال أونج هلاينج في مقره في 19 مارس 2015 السفير الإسرائيلي في ميانمار دانيال زونشين.

وبحسب وسائل الإعلام في ميانمار فقد تم في الاجتماع "تعزيز العلاقات بين الجيشين".

ومنذ 25 أغسطس الماضي، يرتكب جيش ميانمار مع ميليشيات بوذية، جرائم واعتداءات ومجازر وحشية ضد أقلية الروهينجا المسلمة، أسفرت عن مقتل آلاف وتشريد عشرات الآلاف من الأبرياء، حسب اشطين محليين.

وأعلنت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، أن عدد مسلمي الروهينجا الفارين إلى بنجلاديش، من إقليم أراكان ارتفع إلى نحو 500 ألف شخص.

وفي 19 سبتمبر الجاري، دعت منظمتا "هيومن رايتس ووتش" و"العفو الدولية" الحقوقيتان الدوليتان، مجلس الأمن للضغط على حكومة ميانمار لوقف التطهير العرقي بحق الروهينجا.

التعليقات

تعليقات

  • لا يوجد تعليقات

أضف تعليق

clicking on ".header .search" adds class "open" on "#search-overlay" clicking on ".close" removes class "open" on "#search-overlay" clicking on ".action" removes class "open" on ".action.open" clicking on ".action" adds class ".open" on "target" clicking on ".close" removes class ".open" on ".action"