النفط ينزل عن 56 دولارا للبرميل.. والمخزونات تتجه لأكبر هبوط في 2017

اقتصاد الإثنين 02-10-2017 الساعة 02:39 م

انخفض خام القياس العالمي مزيج برنت 1.03 دولار إلى 55.76 دولار للبرميل
انخفض خام القياس العالمي مزيج برنت 1.03 دولار إلى 55.76 دولار للبرميل
لندن - رويترز

بعد أن بلغت أسعار النفط هذا الشهر أعلى مستوى في نحو 26 شهرا، انخفضت الأسعار أكثر من دولار إلى ما دون 56 دولارا للبرميل، اليوم الإثنين، في الوقت الذي كبحت فيه زيادة أنشطة الحفر الأمريكية وإنتاج أوبك موجة ارتفاع حققت فيها الأسعار أكبر مكاسبها في الربع الثالث من أي عام في 13 عاما.

وأضافت شركات الطاقة الأمريكية منصات حفر نفطية جديدة للأسبوع الأول في 7 أسابيع وأعلنت العراق عن ارتفاع صادراتها قليلا في سبتمبر حين عززت أوبك الإنتاج بوجه عام.

وانخفض خام القياس العالمي مزيج برنت 1.03 دولار إلى 55.76 دولار للبرميل. وارتفع خام برنت نحو 20% في الربع الثالث في أكبر زيادة يحققها في الربع الثالث من أي عام منذ 2004 وجرى تداوله عند 59.49 دولار الأسبوع الماضي.

وانخفض خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي 1.07 دولار إلى 50.60 دولار للبرميل. وحقق الخام الأمريكي أقوي أداء فصلي منذ الربع الثاني من 2016.

وقاد الارتفاع مؤشرات متنامية على انحسار التخمة العالمية المستمرة منذ 3 سنوات بدعم من الاتفاق العالمي لخفض الإنتاج الذي ينفذه منتجون عالميون بقيادة منظمة البلدان المصدرة للبترول "أوبك".

ارتفاع إنتاج أوبك

وأظهر مسح لوكالة أنباء "رويترز" ارتفاع إنتاج أوبك من النفط الشهر الماضي 50 ألف برميل يوميا بعد زيادة صادرات العراق وارتفاع الإنتاج في ليبيا وهي إحدى الدول المصدرة المستثناة من اتفاق للحد من الإنتاج ودعم الأسعار.

ويشعر منتجو النفط في الشرق الأوسط بقلق من أن تدفع زيادة أسعار النفط الأخيرة منتجي النفط الصخري الأمريكي إلى القيام بمزيد من عمليات التنقيب ودفع الأسعار نحو الانخفاض مرة أخرى.

وقالت شركة بيكر هيوز لخدمات الطاقة يوم الجمعة، إن شركات الطاقة الأمريكية زادت عدد حفارات النفط العاملة للمرة الأولى منذ سبعة أسابيع بعد توقف ارتفاع عمليات الحفر الذي استمر 14 شهرا في أغسطس الماضي.

وأضافت بيكر هيوز أن الشركات زادت عدد منصات الحفر النفطية بواقع ست حفارات في الأسبوع المنتهي في 29 سبتمبر ليصل العدد الإجمالي إلى 750 منصة.

مخزونات النفط

ومن جانب آخر، قالت وكالة الطاقة الدولية إن التوقعات بشأن نمو النفط الصخري الأمريكي والضبابية التي تكتنف واردات الصين من الخام قد تؤدي إلى تزايد مخزونات النفط مجددا العام المقبل بعدما ساهمت تخفيضات أوبك وبعض المنتجين المستقلين في هبوط "كبير" هذا العام.

وقال أوليفييه لوجون محلل سوق مخزونات النفط لدى وكالة الطاقة الدولية "بافتراض أن إنتاج أوبك سيظل ثابتا، فإننا لا نتوقع حقيقة سحبا كبيرا من مخزونات النفط الخام بدول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية خلال الستة إلى التسعة أشهر القادمة".

وأضاف "تنطوي حساباتنا على زيادة في عام 2018" وذلك أيضا على افتراض ثبات إنتاج منظمة البلدان المصدرة للبترول.

وقال لوجون يوم الجمعة إن أحد الأسباب الرئيسية في تباطؤ السحب من المخزونات العام القادم هي الزيادة المتوقعة في إنتاج الدول غير الأعضاء في أوبك، بقيادة منتجي النفط الصخري في الولايات المتحدة حيث تتوقع وكالة الطاقة زيادة الإنتاج بشكل "كبير" بواقع 1.1 مليون برميل يوميا.

يُضاف إلى ذلك الضبابية التي تكتنف واردات الصين من النفط الخام.

ويحد نقص البيانات الموثوقة بشأن المخزون في الصين من القدرة على تقدير طلبها المستقبلي لكن مستوى وارداتها هذا العام يشير ضمنا إلى زيادة كبيرة نوعا ما في احتياطياتها التجارية والإستراتيجية والتي بددت إلى حد ما أثر السحب من المخزون في أماكن أخرى.

وقال لوجون إن العقبة الكبيرة التي قد تعترض توقعات السحب من مخزونات دول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية هي أن الصين تزيد المخزونات على الأرجح.

إنتاج أوبك

وقال إنه بافتراض ثبات إنتاج أوبك، تتوقع الوكالة التي تنسق سياسات الطاقة بالدول الصناعية سحبا قدره 900 ألف برميل يوميا في المتوسط في العام الحالي، وكثير منه وقع بالفعل في الربع الثاني.

وفي أحدث تقاريرها الشهرية لسوق النفط قالت وكالة الطاقة الدولية إن المخزونات التجارية بدول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية استقرت دون تغيير في يوليو تموز عند 3.016 مليار برميل، في وقت جرت فيه العادة أن تزيد، لكنها تظل فوق متوسط خمس سنوات بمقدار 190 مليون برميل.

وقررت أوبك ودول غير أعضاء بالمنظمة بقيادة روسيا في مايو، تمديد تخفيضات إنتاج النفط لمدة تسعة أشهر إلى مارس 2018 للتخلص من تخمة النفط العالمية التي أدت لانخفاض أسعار النفط إلى النصف خلال السنوات الثلاث الماضية مما أدى إلى انخفاض حاد في الإيرادات.

ووسط مؤشرات على أن السوق تمضى صوب استعادة توازنها.

لكن للحفاظ على زخم استعادة توازن السوق، تقول مصادر في القطاع إنه سيتعين على أوبك والمنتجين المستقلين تمديد تخفيضات الإنتاج لما بعد مارس المقبل.

التعليقات

تعليقات

  • لا يوجد تعليقات

أضف تعليق

clicking on ".header .search" adds class "open" on "#search-overlay" clicking on ".close" removes class "open" on "#search-overlay" clicking on ".action" removes class "open" on ".action.open" clicking on ".action" adds class ".open" on "target" clicking on ".close" removes class ".open" on ".action"