جدارية "تميم المجد".. رمز الصمود ودعماً للقيادة ورفضاً للحصار

محليات الثلاثاء 03-10-2017 الساعة 01:22 ص

(45) جدارية بمعرض تميم المجد
(45) جدارية بمعرض تميم المجد
سمية تيشة

متاحف قطر وثقت اللحظات الفارقة في معرض خاص

الجداريات تعكس التكاتف المجتمعي وعزة أهل قطر

(45) جدارية لتميم المجد تزين حديقة متحف الفن الإسلامي

أصبحت جدارية "تميم المجد" التي انتشرت انتشارا واسعا في كافة أنحاء قطر، رمزًا للصمود والتكاتف ومدى تلاحم الشعب القطري، في ظل الحصار الجائر المفروض على قطر..فبكلمات بسيطة.. ومعاني عميقة..سطر المواطنون والمقيمون أجمل العبارات والجمل في حب الوطن والإخلاص لحضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أمير البلاد المفدى، حفظه الله ورعاه، لتبقى هذه الذكرى خالدة على مر العصور.

جدارية "تميم المجد" التي حملت صورة أمير البلاد للفنان القطري أحمد المعاضيد، بدأت بفكرة، وانتهت بمعرض خاص دشنته متاحف قطر أغسطس الماضي، بهدف توثيق اللحظات الفارقة في تاريخ قطر الحديث.

فكرة الجدارية

بعد مرور عشرين يوما على الحصار الجائر المفروض على قطر، دشن سعادة الشيخ فيصل بن قاسم آل ثاني، جدارية ضخمة تحمل صورة "تميم المجد"، على سور منزله الكائن في منطقة الغرافة، ليتوافد عليها في أقل من ساعتين مئات المواطنين والمقيمين، لوضع بصمتهم التاريخية على الجدارية التي تم الاحتفاظ بها في متحفه الشخصي كوثيقة تاريخية للأجيال القادمة، ليعرفوا كيف كان شعب قطر متلاحمًا مع القيادة الرشيدة ويبادلونها الولاء والمحبة في كل مكان وزمان.

وقد امتلأت الجدارية التي وصل ارتفاعها نحو 10 أمتار، بينما عرضها قرابة 9 أمتار، في أقل من أسبوع، أعدادًا كبيرة من التوقيعات، مما تم استبدال القديمة بالجديدة، ليتسنى لجميع المواطنين والمقيمين على أرض قطر بالتعبير عن حبهم وولائهم للوطن ولتميم المجد.

وفي لقاء سابق مع "الشرق" أوضح سعادة الشيخ فيصل بن قاسم آل ثاني، أن فكرة الجدارية جاءت من نجليّه الشيخ محمد والشيخ خالد، حيث إنهما كانا يتواجدان دائمًا على الكورنيش واكتسبا هذه الفكرة، وبدأ الشيخان في تطبيقها على سور المنزل مقابل تقاطع الإشارات حتى تتم مشاهدتها من قبل مستخدمي الطريق، لافتًا إلى أن إصرار البعض على التواجد للتوقيع على الجدارية في وقت الظهيرة حتى الأوقات المتأخرة من الليل كان دليلا واضحًا على اللحمة لدى الشعب القطري والمقيمين على أرض قطر.

رمز الصمود

وفي غضون أسبوعين من تدشين سعادة الشيخ فيصل بن قاسم آل ثاني، جدارية "تميم المجد" انتشرت فكرة جدارية "تميم المجد"، انتشارًا واسعًا في كافة أنحاء قطر، من الرويس شمالا، وحتى مسيعيد جنوبًا، وامتلأت الشوارع والمباني وبيوت المواطنين بهذه الجدارية التي أصبحت رمزًا للصمود والتكاتف والعزة، من خلال تزاحم المواطنين والمقيمين، لتسجيل عبارات الحب والولاء للوطن، والتعبير عن حبهم وإخلاصهم لحضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، حيث تسابقت مختلف الجهات والمؤسسات بالدولة على تدشين جدراية "تميم المجد"، لإتاحة الفرصة أمام الجميع الكبير منهم والصغير لكتابة أجمل العبارات في حب الوطن، والتعبير عن ولائهم لقطر، في ظل الحصار الظالم المفروض على قطر.

جدارية الشرق

"الشرق" كعادتها سجلت حضورها في جدارية "تميم المجد" من خلال تدشينها جدارية خاصة تحمل صورة "تميم المجد" أمام مبناها الواقع بمنطقة المطار القديم، والتي جاءت تأكيدًا على تلاحم الشعب بمختلف فئاته ومؤسساته مع القيادة الحكيمة خلال الأزمة التي تمر بها البلاد، وقد حضر تدشين الجدارية عدد من قيادات دار الشرق في مقدمتهم الزميل الأستاذ صادق محمد العماري رئيس تحرير جريدة الشرق، في حين شهدت جدارية الشرق تفاعلًا كبيرًا من الجماهير حرصًا منهم على تسجيل كلمة على الجدارية توضح موقفهم من الحصار الظالم، وتأييدهم لمواقف الدولة ودعمًا للقيادة الرشيدة.

اللحظات التاريخية

واحتفاءً بالوحدة الوطنية، وثقت متاحف قطر هذه اللحظات التاريخية من خلال تنظيم معرض خاص بعنوان "تميم المجد"، تم افتتاحه أغسطس الماضي، تحت رعاية سعادة الشيخة المياسة بنت حمد بن خليفة آل ثاني، رئيس مجلس أمناء متاحف قطر، بمتحف الفن الإسلامي.

حيث يضم المعرض -الذي سيستمر لفترة طويلة- (45) جدارية من مختلف التصاميم والأحجام جمعت من مختلف أنحاء الدولة، ومن إبداع فئات الشعب المختلفة للتعبير عن تأييدهم لحضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أمير البلاد المفدى، في ظل الحصار الدبلوماسيّ والاقتصاديّ المفروض على الدولة، وقد اشتركت الجداريات جميعها في أنها تحمل صورة حضرة صاحب السمو أمير البلاد المفدى الشهيرة من إبداع الفنان القطري أحمد بن ماجد المعاضيد، والتي انتشرت في أرجاء الدوحة في أجواء غير مسبوقة من التأييد لقيادة البلاد الرشيدة، لتسجل بذلك لحظات خالدة في وجدان الشعب.

فنون "الجرافيتي"

حملت الجداريات تعليقات من الجماهير باستخدام فنون "الجرافيتي" والتي شاع استخدامها كشكل من أشكال الحوار والتعبير عن الرأي، الأمر الذي يضفي على المعرض صبغة اجتماعية خاصة لقدرته على الربط التلقائي بين الفن والمجتمع المحلي، وتضرب تلك الرسائل الشخصية عبر فن "الجرافيتي" أروع الأمثلة على الفن العام في قطر لينضم بذلك إلى أعمال الفنون العامة المنتشرة في كل مكان في قطر من خلال متاحف قطر، ولتخلد تلك اللحظات الفارقة في تاريخ قطر الحديث.

التعليقات

تعليقات

  • لا يوجد تعليقات

أضف تعليق

clicking on ".header .search" adds class "open" on "#search-overlay" clicking on ".close" removes class "open" on "#search-overlay" clicking on ".action" removes class "open" on ".action.open" clicking on ".action" adds class ".open" on "target" clicking on ".close" removes class ".open" on ".action"