طلاب لـ "الشرق": نطالب "التعليم" بإيجاد حلول استثنائية للمتضررين من الحصار

محليات الأربعاء 04-10-2017 الساعة 02:05 ص

عدد من الطلبة القطريين يتقدمون بشكوى للجنة الوطنية
عدد من الطلبة القطريين يتقدمون بشكوى للجنة الوطنية
هديل صابر

طالبَ عدد من طلبة الجامعات المصرية من القطريين المتضررين جراء الحصار المفروض على الدولة منذ الخامس من يونيو الماضي، وزارة التعليم والتعليم العالي بإيجاد حلول جذرية لهم، سيما وأنَّ السلطات المصرية قامت بفرض سلسلة من الإجراءات التي وصفها الطلبة بالتعسفية، والتي تهدف إلى عرقلة استكمال متطلباتهم الجامعية، كنوع من أنواع الضغط الذي تمارسه دول الحصار منذ اليوم الأول لقطع العلاقات الدبلوماسية مع الدولة، الذي شمله فرض حظر جوي وبري وبحري على الدولة.

وأكدَّ الطلبة الذين تقدموا بتظلمات تم تقييدها باللجنة الوطنية لحقوق الإنسان فى تصريحات لـ"الشرق" أنَّ مستقبلهم بات على شفا حفرة، وباتت مصائرهم بيد من لا يرحم في ظل إجراءات أقل ما توصف بالتعسفية، مشيرين إلى أنَّ التأشيرة الأمنية باتت حجر عثرة أمام الطلبة القطريين، والتي وجدت بهدف إيجاد إطار قانوني للرفض الذي سيواجه كل طالب أو طالبة يتقدمون بطلبها للسفارة المصرية، والدلالة على ذلك هو أنَّ السلطات المصرية لم تراع ظروف الطلبة وأوقات اختباراتهم خاصة لطلبة الدراسات العليا، الذين أكدوا أنَّ مراجعة طلب استخراج التأشيرة الأمنية يستغرق شهراً وبالتالي هناك مصائر تم وأدها دون ذنب.

حلول استثنائية

"الشرق" قامت بالالتقاء بعدد من الطلبة القطريين المتضررين، الذين اكتظ بهم الطابق السابع في اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان منذ ساعات الصباح الأولى، على أمل أن يجدوا ضالتهم، في إيجاد حلول استثنائية لهم.

بداية تحدثت لـ"الشرق" الطالبة ن.ح، سنة ثالثة حقوق بجامعة القاهرة، مشددة على ضرورة إيجاد حلول استثنائية للطلبة المتضررين من تعنت دول الحصار، والتضييق على الطلبة القطريين، موضحة أنَّ السلطات المصرية عندما خلقت العراقيل أمام الطلبة القطريين، انعكس الأمر على كافة المناحي الحياتية، سيما وأنَّ هناك طلبة توقفت ترقياتهم الوظيفية اعتمادا على الشهادة الجامعية، قائلة " أنا إحدى الطلبة المتضررين ضررا مضاعفا، حيث إنَّ بيني وبين التخرج سنة واحدة وأحظى بترقية وظيفية، ولكن للأسف إنَّ تعنت وصلف السلطات المصرية حال بيني وبين حلمي، في خلق عراقيل كاستصدار التأشيرة الأمنية".

وأضافت ن.ح قائلة " إننا نتطلع من وزارة التعليم والتعليم العالي بدولتنا أن تفتح المجال للدراسة في جامعات أخرى كالجامعات في السودان والأردن، حيث إنَّ المقررات الدراسية مماثلة للمقررات الدراسية في الجامعات المصرية، مستطردة أنّنا حاولنا الحصول على قبول بجامعة قطر ولكن لم نستوف الشروط وستتسرب سنة دراسية من حياتنا، وبالتالي نحن نعاني من قلق نفسي بسبب أحوالنا الضبابية وغير الواضحة، وأتطلع أن تجد مشكلتنا صدى لدى الجهات المعنية في دولة قطر، إما من خلال تسوية أوضاعنا بالجامعات المصرية، أو من خلال استيعابنا بالجامعات في قطر ، أو إتاحة المجال للدراسة في الدول التي تطبق النظام ذاته المطبق في الجامعات المصرية حماية لمستقبلنا".

التأشيرة الأمنية

وأضاف الطالبان سالم النعيمي وعبد العزيز النعيمي، وهما طالبان بسنة ثانية في تخصص الحقوق، بجامعة عين شمس، حيث بداية قال سالم النعيمي قائلاً "إننا ومنذ الحصار على قطر لم تواجهنا مشكلة في دراستنا الجامعية، والدلالة على ذلك قمنا بإجراء اختباراتنا دون أدنى مضايقات، ولكن المشكلة التي طفت على السطح في إصدار التأشيرة الأمنية، التي لم تكن مطروحة على قائمة الالتحاق بالجامعات المصرية، ولكن أنا وعدد كبير من الطلبة القطريين دفع ثمن فاتورة السياسية، وحاولنا أن نكثف مساعينا للتسجيل بأي من الجامعات المتاحة، إلا أننا اصطدمنا بجدار قلة الجامعات التي توازي التعليم في الجامعات المصرية غير الحاصلة على اعتراف بالدولة، مما زاد الطين بلة، حيث بتنا أمام واقع حالك السواد، متمنين أن نجد طوق النجاة في إخراجنا من هذا اليَّم، الذي دون أدنى شك سيجرفنا معه، فعلا بتنا لا نعلم ما هي النهاية لهذا المسلسل المتواصل من تصاعد تداعيات الحصار من الدول التي فرضت حصارا على قطر، دون احترام الحقوق المدنية، بل ضرب كافة المواثيق والمعاهدات عرض الحائط!، وحقيقة نتطلع أن يصل صوتنا للجهات المعنية لإيجاد حل جذري وإنهاء معاناتنا".

ورقة ضغط

وأكد الطالب عبد العزيز النعيمي على ما ورد على لسان سالم النعيمي، مؤكدا أنَّ زج المدنيين في الحصار وقطع العلاقات يعتبر سابقة، حيث الحق في التعليم من أبسط الحقوق التي على كل إنسان أن يحصل عليها، إلا أنَّ السلطات المصرية بهدا الفعل تحاول أن تعمد إلى لَّي يد القيادة القطرية بهذه الورقة، إلا أنَّ القطريين سيبقون وسيظلون ملتفين حول القيادة الرشيدة، وحول سمو الأمير.

يوسف المطاوعة: الحل في اتخاذ إجراء فوري

غيداء آل طاهر: التأشيرة الأمنية حجة لعرقلة دراسة الطلبة القطريين

الدوحة - الشرق

ومع اقتراب منتصف النهار، بدأ المشتكون بالتوافد على اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان، خاصة الطابق السابع، الذي شهد الكثير من القضايا المأساوية، وفي إحدى الحجرات كان الشقيقان يوسف المطاوعة، وعبد اللطيف المطاوعة يسردان ما حصل لهما لإحدى موظفات اللجنة المعنيات بتلقي الشكاوى، فبعد تردد، وافقا على الحديث إلى الصحافة المحلية، مؤكدان في أن مطلبهما واحد نحو إيجاد حل عاجل ليس لمشكلتهما فقط، بل لمشكلة كافة الطلبة القطريين، متسائلين ما الفائدة من تكدس الشكاوى، ونشرها والحديث إلى وسائل الإعلام دون اتخاذ إجراء فوري، الهدف منه حماية مستقبل الطلبة القطريين، فما لا يقل عن 4000 طالب وطالبة في الجامعات المصرية يعيشون المعاناة ذاتها، والكثير من الطلبة عقدوا أمالاً على شهاداتهم الجامعية في تحسين وضعهم، وفي إحداث فرق في خدمة بلادهم.

حيث أشار يوسف المطاوعة وهو طالب سنة أولى قانون، إلى أنه بحث في الجامعات المعترف بها في وزارة التعليم والتعليم العالي، فكانت "جدارة" وهي إحدى الجامعات الأردنية المعترف بها، إلا أنها تعتمد 50% من المواد، أي يكون كل طالب قد خسر سنة دراسية على أقل تقدير، وهذا سيعود بالتأخير والتعطيل في كافة مناحيه الحياتية، مشددا على أهمية إيجاد حل فوري يضمن مستقبل الطلبة القطريين، مضيفا هنا عبد العزيز بقوله " إن في ديسمبر المقبل ستبدأ اختباراتنا وللآن لم نحصل على الموافقة الأمنية، فما هو الحل، أمام مصائر معلقة، ترنو لبصيص نور في هذا النفق المظلم".

تعطل الترقية

أما الطالبة غيداء آل طاهر، طالبة دراسات عليا، تخصص إدارة أعمال في جامعة الإسكندرية، فقصتها متداخلة، ومتشابكة، حيث إنها على أعتاب التخرج، حيث ما يفصلها عن الماجستير هما فصلان دراسيان، مؤكدة أنها استنفذت كافة السبل من أجل الحصول على التأشيرة الأمنية، وبالرغم من أنها تقدمت للسفارة المصرية منذ قرابة الشهر للحصول عليها، إلا أنها لم تجد ذاك الرد الذي يشفي غليلها، ويسكن أفكارها المتعبة، فغيداء موظفة مدنية في إحدى وزارات الدولة، وهذا الأمر التعسفي من قبل السلطات المصرية حال بينها وبين الترقية، كما أنها باتت مشتتة الذهن سيما وأنها موظفة، ولا يسمح للموظف بالتغيب لفترات طويلة في حال تم تغيير الجامعة ونظامها، لذا بعثت بمطلبها عبر "الشرق" في أن يجد الطلبة حلاً جذريا لا هوادة فيه في أن يعود الطلبة إلى مقاعدهم الدراسية في الجامعات المصرية، مع ضمان سلامتهم، أو أن يتم إتاحة عدد من الجامعات الأخرى التي تتبع ذات النظام المعمول به في الجامعات المصرية حتى يكمل جميع الطلبة القطريين وخاصة المتضررون من الحصار متطلباتهم الجامعية، قائلة " إننا كطلبة وقع علينا ظلم كبير، فلماذا نحيا هذه الحيرة، ولماذا لم نجد للآن حلولا لهذه المشكلة التي تعتبر من المشاكل الجوهرية التي أفرزها الحصار، كلنا أمل أن تنصفنا دولتنا، وأن تجد لنا حلولا حتى وإن كانت استثنائية فقط للمجموعة التي تضررت، والسماح لهم في الدراسة بالجامعات في السودان أو الأردن، دون أن يخسر الطالب ساعات دراسية سوى بالحد المعقول".

التعليقات

تعليقات

  • لا يوجد تعليقات

أضف تعليق

clicking on ".header .search" adds class "open" on "#search-overlay" clicking on ".close" removes class "open" on "#search-overlay" clicking on ".action" removes class "open" on ".action.open" clicking on ".action" adds class ".open" on "target" clicking on ".close" removes class ".open" on ".action"