شاهد.. معلومات جديدة وصور صادمة عن "سفاح" لاس فيجاس

تقارير وحوارات الأربعاء 04-10-2017 الساعة 03:57 م

غرفة منفذ هجوم لاس فيجاس
غرفة منفذ هجوم لاس فيجاس
وكالات

47 سلاحا ناريا من ثلاثة مصادر وآلاف الذخائر وأجهزة تحول البنادق إلى سلاح يطلق النار وكأنه رشاش، تلك هي الترسانة التي جمعها ستيفن بادوك، منفذ مجزرة لاس فيجاس التي أوقعت 59 قتيلا وأكثر من 500 جريح.

أما لمعرفة كيف تمكن من ذلك، فالجواب ببساطة أن مثل هذا الأمر سهل وقانوني تماما في الولايات المتحدة وخصوصا في ولاية نيفادا.

مع أن البلاد معروفة بقوانينها المتساهلة حول الأسلحة هناك بعض القيود على بيع عدة قطع سلاح للشخص نفسه. لكن إذا أراد شخص ما جمع ترسانة من البنادق على غرار بادوك، فذلك ممكن ولا يلفت الانتباه.

يتم شراء غالبية الأسلحة لدى باعة يحملون رخصا فدرالية وعليهم التحقق من خلفية الزبائن ويقوم مكتب التحقيقات الفدرالي "اف بي آي" بمقارنة أسمائهم مع ثلاث قواعد بيانات تضم أسماء المجرمين المعروفين.

إلا أن هذه اللوائح ليست متكاملة إذ تستند إلى تقارير ناقصة أحيانا من الولايات. وهذا ما يفسر كيف تمكن ديلان روف الذي قتل 9 أشخاص من السود داخل كنيسة في تشارلستون (كارولاينا الجنوبية) في 17 يونيو 2015 من شراء سلاح بعد التحقق من خلفيته، رغم أنه أدين بجريمة متعلقة بالمخدرات.

صديقته الفلبينية

من المعلومات المحيّرة للمحققين، أن ستيفن بادوك الأعزب والبالغ 64 سنة، حوّل 100 ألف دولار إلى "أحدهم" بالفلبين، بحسب ما ذكرت صحيفة "التايمز" البريطانية، ووسائل إعلام أمريكية عدة، أجمعت نقلاً عن الشرطة بأنه حوّل المبلغ قبل أيام قليلة من تحويله جناحاً نزل فيه بفندق ماندالي باي الخميس الماضي، إلى خندق أمطر منه بالرصاص 22 ألفا اكتظت بهم باحة المهرجان الموسيقي في العراء بيومه الثالث والأخير، واستمر ممعنًا في قتلهم طوال 12 دقيقة، انتهت كما خطط لها أن تنتهي.

التحويل الذي يحققون بأمره منذ اكتشفوه أمس الثلاثاء، قد يكون لصديقته ماريلو دانلي البالغة 62 سنة، والموجودة حاليًا بالفلبين، المقرر أن تغادرها اليوم بالذات إلى الولايات المتحدة، وهي فلبينية حاصلة على الجنسية الأسترالية، وكانت في السابق موظفة استقبال ضيوف خصوصيين بأحد كازينوهات مدينة رينو البعيدة بأقصى غرب ولاية نيفادا المجاور لكاليفورنيا أكثر من 720 كيلومترا عن لاس فيجاس.

ويبدو أن بادّوك، المليونير والمستثمر بالعقارات، المدمن على التنقل كمقامر بالآلاف بين الكازينوهات، تعرف إليها في "رينو" ومال إليها كما هي إليه، فعاشا سوياً بمنزل اشتراه في 2015 بمبلغ 369 ألف دولار في مدينة ميسكويت البعيدة في مقاطعة "كلارك" بولاية نيفادا 132 كيلومترا عن لاس فيغاس، لكنه من غير المعروف إذا كان المبلغ الذي حوله إلى "أحدهم" بالفلبين، كان لها أو لأي من عائلتها، أو لطرف آخر، وهو ما يسعى المحققون إلى معرفته سريعا.

ووصلت ماريلو دانلي (62 عاما) إلى مطار لوس أنجلوس الدولي على متن طائرة من الفلبين في وقت متأخر مساء الثلاثاء بتوقيت لوس أنجلوس، حسبما أفادت شبكة "إن.بي.سي نيوز" التليفزيونية الأمريكية.

وبثت الشبكة صورا للشرطة وهي تدفع دانلي بمقعدها المتحرك عبر المطار. وقال قائد شرطة لاس فيجاس ،جوزيف لومباردو، في مؤتمر صحفي قبل وصول دانلي إنها "شخص محل اهتمام"، بعد أن قالت السلطات يوم الهجوم إنها لم تشارك في إطلاق النار. وأشارت صحيفة "نيويورك تايمز" إلى أن دانلي ليست متهمة بأي جريمة، ولم يتضح مدى علمها بخطط بادوك لارتكاب هجوم إطلاق النار.

وكانت دانلي 62 قد وصلت إلى مانيلا يوم 25 سبتمبر من هونج كونج، وكانت في الفلبين عندما فتح بادوك النار خلال الحفل.

غزارة الرصاص

والملفت في مجزرة الأحد هو غزارة الرصاص عندما بدأ بادوك بإطلاق النار من غرفته، وأوردت بعض التقارير أن بادوك قام بتعديل بعض الأسلحة حتى تصبح أوتوماتيكية وبالتالي تطلق مئات الطلقات في الدقيقة الواحدة وبضغط واحد على الزناد.

والأسلحة الأوتوماتيكية محظورة في الولايات المتحدة منذ ثلاثة عقود.

إلا أن تحويل سلاح شبه أوتوماتيكي وأيضا بنادق "ايه آر 15" و"ايه كي 47" الهجومية والمتوفرة بشكل كبير في متاجر بيع الأسلحة في الولايات المتحدة، إلى سلاح أوتوماتيكي أمر سهل.

فمن الممكن شراء جهاز سعره 40 دولارا يتم تثبيته على الزناد فيجعل السلاح يطلق النار ثلاث او أربع مرات كلما يتم الضغط عليه وهو أسرع من الضغط كل مرة على الزناد.

ولقاء 99 دولارا يمكن شراء جهاز آخر يجعل السلاح يطلق النار بشكل متواصل حتى نفاد المخزن أي بمعدل 600 طلقة في الدقيقة أو أكثر.

هذه الأجهزة قانونية وتأتي بشهادة من هيئة الكحول والتبغ والأسلحة النارية بأنها لا تشكل تحويلا غير قانوني للأسلحة. وأكد قائد شرطة لاس فيجاس جوزف لومباردو الثلاثاء أن بادوك كان لديه واحد على الأقل من هذه الأسلحة.

وأظهرت صور تم تسريبها من غرفة الفندق أن بادوك كان لديه أيضا مخزون كبير من الذخائر. ولا يخضع هذا الجانب أيضا من تجارة الأسلحة لمراقبة شديدة إذ تكتفي السلطات ببعض القيود على بيع انواع معينة من الذخائر مثل الرصاص المضاد للدروع، وعليه يمكن لأي كان شراء كميات كبيرة من الرصاص دون أن يثير الشبهات.

التعليقات

تعليقات

  • لا يوجد تعليقات

أضف تعليق

clicking on ".header .search" adds class "open" on "#search-overlay" clicking on ".close" removes class "open" on "#search-overlay" clicking on ".action" removes class "open" on ".action.open" clicking on ".action" adds class ".open" on "target" clicking on ".close" removes class ".open" on ".action"