مطالبات بمحاسبة مرتكبي العنف ضد الروهينجا.. وتركيا تسعي لبناء مخيم إيواء ببنجلادش

تقارير وحوارات الأربعاء 04-10-2017 الساعة 11:26 م

الروهينجا في بنجلادش
الروهينجا في بنجلادش
كوكس بازار - وكالات

مع تواصل عمليات التطهير العرقي والعنف والاضطهاد في ميانمار ضد الروهينجا، طالبت لجنتان تابعتان للأمم المتحدة حكومة ميانمار، بإجراء تحقيقات فورية وفعالة ومحاسبة المتورطين في حالات انتهاكات ترقى إلى جرائم ضد الإنسانية بحق الأقلية المسلمة.

وأعربت لجنة الأمم المتحدة المعنية بالقضاء على التمييز ضد المرأة، ولجنة الأمم المتحدة لحقوق الطفل، في بيان مشترك اليوم، عن قلقهما إزاء مصير النساء والأطفال بشكل خاص من أقلية "الروهينجا" في ميانمار المتعرضين لانتهاكات حقوق الإنسان، بما فيها القتل والاغتصاب والتشريد القسري.

العنف ضد الروهينجا

جرائم ضد الإنسانية

وأكد البيان أن هذه الانتهاكات تعد جرائم ضد الإنسانية، لاسيما مع فشل حكومة ميانمار في مواجهة هذه الانتهاكات التي ترتكب ضد الأطفال والنساء، بناء على أوامر القوات العسكرية وقوات الأمن الأخرى.

وحث البيان السلطات المدنية والعسكرية في ميانمار على الوفاء الكامل بالتزاماتهما الدولية، ومنها اتفاقية حقوق الطفل واتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة وضمان الانتصاف للضحايا من سلوكيات الجماعات المسلحة الخاضعة لولايتها القضائية التي تنتهك حقوق المرأة والطفل من أقلية الروهينجا.

العنف ضد الروهينجا

ودعا البيان أيضا سلطات ميانمار إلى تمكين بعثة تقصي الحقائق التي أنشأها مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة من القيام بعملها والتعاون معها حتى تتمكن من إجراء تحقيقات شاملة ومستقلة في الانتهاكات التي يتم ارتكابها بحق أقلية الروهينجا.

وأوضح أن حرمان مسلمات ميانمار وأطفالهن من حقوق المواطنة وتشردهم لفترة طويلة نتج عنه سوء التغذية وعدم حصولهم على الحقوق الأساسية بما فيها التعليم والعمل والرعاية الصحية، فضلا عن فرض قيود على حريتهم.

الروهينجا في بنجلادش

معالجة الأزمة

وفي سياق متصل، قالت المنظمات الإنسانية التي تساعد لاجئي الروهينجا المسلمين في بنجلادش، إنها بحاجة إلى 434 مليون دولار خلال الأشهر الستة القادمة للمساعدة في إنقاذ حياة ما يصل إلى 1.2 مليون شخص الكثير منهم من الأطفال.

وتقدر أعداد مسلمي الروهينجا الذين فروا إلى بنجلادش هربا من العنف والاضطهاد في ميانمار بنحو 809 آلاف شخص منهم أكثر من نصف مليون وصلوا منذ 25 أغسطس للانضمام إلى 300 ألف من الروهينجا الذين كانوا موجودين بالفعل في بنجلادش.

قال روبرت واتكينس منسق الأمم المتحدة المقيم في بنجلادش: "الروهينجا في كوكس بازار في شدة الضعف فالكثيرون يعانون من صدمة قاسية ويعيشون الآن في أوضاع صعبة للغاية". وكوكس بازار منطقة حدودية في بنجلادش يصل إليها معظم الروهينجا الفارين.

الروهينجا

وقال واتكينس إن تدفق اللاجئين مستمر يوميا وإن خطة الوكالات تتضمن احتمال وصول 91 ألفا آخرين.

وأضاف أن "الخطة تستهدف 1.2 مليون شخص بينهم كل اللاجئين الروهينجا و300 ألف من الجماعات البنجلادشية المضيفة".

وقال "الاستجابة السريعة من المانحين لهذه الخطة ضرورية للغاية حتى يتسنى للمنظمات الإنسانية مواصلة أنشطة حيوية لإنقاذ أرواح الروهينجا في بنجلادش وتوفير الحماية لهم".

معاناة الروهينجا

مخيم إيواء

ومن جانبه، أعلن مولود جاويش أوغلو وزير الخارجية التركي، أن بلاده طلبت من بنجلادش تخصيص جزيرة لها من أجل إنشاء مخيم لإيواء المسلمين الفارين من إقليم أراكان في ميانمار، مشيرا إلى أن هناك مباحثات لم تنته بين البلدين بعد حول تخصيص جزيرة لهذا الغرض.

وأكد أوغلو، أن تركيا ستعمل على إنشاء مخيمات لمسلمي الروهينجا في هذه الجزيرة التي يتم التباحث حولها، إذا كانت هناك ظروف تسمح بذلك، مشيرا إلى أن هناك دولا ومنظمات ترغب بالتعاون معها في هذا الإطار.

مسلمو الروهينجا يستمرون بالفرار باتجاه الأراضي البنغالية

وانتقد وزير الخارجية التركي ، مواقف المجتمع الدولي وبعض الدول المسلمة تجاه مجازر الإبادة الجماعية والجرائم التي يتعرض لها مسلمو الروهينجا، منذ أواخر شهر أغسطس الماضي.

وأعرب عن شكره للسلطات البنغالية بسبب إتباعها سياسة الباب المفتوح أمام اللاجئين الهاربين من الاضطهاد، مؤكدا أهمية تقديم الدعم لها في ظل المشاكل التي تعانيها من الناحية الاقتصادية.

وفي آخر إحصاء أممي، أعلن استيفان دوغريك المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة، أمس الثلاثاء أن عدد مسلمي الروهينجا الفارين إلى بنجلادش من إقليم أراكان ارتفع إلى 509 آلاف شخص.

وكانت مفوضية الأمم المتحدة العليا لشؤون اللاجئين، قد أكدت في وقت سابق، أن أي تحرك لعودة اللاجئين الروهينجا الموجودين حاليا في بنجلادش إلى ميانمار لا يمكن أن يحدث إلا إذا كان ذلك مناسبا، وبناء على رغبتهم في العودة إلى ديارهم.

جماعات إغاثة تحذر من وفيات الروهينجا ببنجلاديش

التعليقات

تعليقات

  • لا يوجد تعليقات

أضف تعليق

clicking on ".header .search" adds class "open" on "#search-overlay" clicking on ".close" removes class "open" on "#search-overlay" clicking on ".action" removes class "open" on ".action.open" clicking on ".action" adds class ".open" on "target" clicking on ".close" removes class ".open" on ".action"