وكيل وزارة العدل السوداني الأسبق: قطر دعمت السودان بقوة في اجتماعات حقوق الإنسان

محليات الخميس 05-10-2017 الساعة 02:38 ص

عبد الدائم زمراوي
عبد الدائم زمراوي
الخرطوم - عواطف محجوب

قبول قطر من جميع الأطراف لمناصرتها قضايا حقوق الإنسان

قطر تسعى للنأي بحقوق الإنسان عن الاستهداف السياسي

الدبلوماسية القطرية أثبتت أنها تتمتع بدور فعال في المحافل الدولية

أكد وكيل الأسبق وزارة العدل ورئيس وفد السودان لعدد من دورات حقوق الإنسان الأسبق عبد الدائم زمراوي لـ"الشرق"، أن دولة قطر من أقوى الدول التي دعمت موقف السودان في اجتماعات مجلس حقوق الإنسان التي عقدت في جنيف مؤخرا بوصفها دولة قائمة بذاتها، بخلاف مصر وتونس، حيث مثلت مصر المجموعة العربية وتونس المجموعة الإفريقية، مشيرًا إلى أن قطر وأمريكا والسودان وممثلين للدول العربية والإفريقية قاموا بصياغة مشروع القرار الذي تم بالتوافق بينهم.

وقال إن قطر لعبت دوراً في صياغة القرار باعتبارها دولة قائمة بذاتها، وكذلك أمريكا والسودان بوصفها الدول المعنية بالقرار، فضلا عن مصر بوصفها ممثلة للمجموعة العربية، وتونس بوصفها ممثلة للمجموعة الإفريقية وتم اختيار قطر لأنها مقبولة من جميع الأطراف، فضلا عن أنها تعطي اعتبارا كبيرا لقضايا حقوق الإنسان، والوصول لقرارات تعبر عن الواقع بعيدا عن الاستهداف السياسي لتحافظ على حقوق الإنسان ومراعاتها وتطويرها والنأي عن استغلالها من القوي السياسية.

وأشار إلى أن قطر تسعى دوما لتطوير حقوق الإنسان في الدولة المعنية والابتعاد بها عن استغلالها في الأغراض السياسية والتركيز على حقوق الإنسان في بعدها الإنساني والقيمي والقانوني والنأي بها عن الاستغلال السياسي ضد الدول.

واعتبر القرار إيجابيا لأنه أبقي السودان في البند الرابع والذي ينص على تقديم مساعدات فنية وتقنية وبناء قدرات لمؤسسات وهيئات وطنية سودانية، وقد خلا القرار من أي إدانات دولية بل تضمن إشادات تتعلق بالتطورات في السودان بالسياسات الإنسانية الجديدة التي تنتهجها حكومة السودان بوصول المساعدات الإنسانية بلا إعاقة، تمديد إعلان وقف إطلاق النار، فضلا عن العفو الرئاسي لاثنين من القساوسة حكم عليهما بالسجن 12 عاما، وكذلك العفو العام الصادر أخيرا عن ممثلي المجتمع المدني والناشطين في مجال حقوق الإنسان.. وشمل القرار "التطورات الإيجابية" مثل فصل مكتب المدعي العام عن وزارة العدل والعفو الرئاسي عن 259 من أفراد حركة التمرد المسلحة في دارفور.

وأضاف أن القرار فيه تطور إيجابي كبير مقارنة بالقرارات السابقة، ويؤشر إلى أن السودان سوف يخرج تماما من آليات مراقبة حقوق الإنسان، حيث سيتم مراجعة الموقف بعد عام. وقال إن القرار قدم بالتوافق بين السودان وقطر وأمريكا والدول العربية والإفريقية وهذا مؤشر إيجابي، لأن القرارات السابقة كانت تفرض بالأغلبية، وهو أمر يعكس أن هناك تطورات إيجابية حقيقية تمت بالسودان في مجال حقوق الإنسان.

وأشاد بالدور القطري والدبلوماسية القطرية المساندة دوما للسودان في المحافل الدولية، منوها بأن مشاركة قطر في إعداد وتبني مشروع القرار نجاح كبير يعكس أنها تتمتع بدور فعال على مستوى حقوق الإنسان وعلى مستوى علاقاتها بالسودان وعلى مستوى التوافق الذي حدث بين المجموعات المختلفة وتبني القرار للوصول إلى هذه التسوية.

من جهته قال عضو البرلمان عن المؤتمر الشعبي كمال عمر، إن الموقف القطري المساند للسودان أمام اجتماعات حقوق الإنسان ليس غريبا، حيث ظلت قطر تساند السودان دوما في المحافل الدولية.. وهذا موقف كبير وتعبير عن أصالة ومكانة قطر والتي لم تتوقف عن مساندة الشعوب المظلومة.. ونحن كقوى سياسية نحفظ هذه المواقف لدولة قطر، منوها بالعلاقات القوية التي تربط قطر بالسودان.

التعليقات

تعليقات

  • لا يوجد تعليقات

أضف تعليق

clicking on ".header .search" adds class "open" on "#search-overlay" clicking on ".close" removes class "open" on "#search-overlay" clicking on ".action" removes class "open" on ".action.open" clicking on ".action" adds class ".open" on "target" clicking on ".close" removes class ".open" on ".action"