بقلم : هنادي وليد الجاسم الخميس 05-10-2017 الساعة 01:24 ص

التضليل الإعلامي والدعاية

هنادي وليد الجاسم

نواجه منذ أن تم فرض الحصار الحائر على دولة قطر عاصفة قوية من التضليل الإعلامي وترويج الإشاعات، نشر الفتن بين الطوائف والقبائل، تشويه سمعة الشرفاء، بهدف السيطرة على الوعي وتوجيه السلوك ونهج تحيز معين نحو جماعة أو فئة دون أخرى، ونحن نعيش في صراع إعلامي حقيقي بدم بارد، متخذين من الكلمة والصورة والصوت أسلحة هجوم باستخدام جيوش من الصحفيين والإعلاميين خلف المكاتب والشاشات السوداء لتضليل الناس وبث الأكاذيب وحجب الحقائق.

ويحتل الإعلام السلطة الأولى في هذه الحروب الباردة، لأنه يعتمد وبشكل قوي جداً على البروباجندا والدعاية الكاذبة، حيث يستخدم في الإعلان والدعاية والتضليل الإعلامي، واستخدام فن صناعة الكذب والنفاق والفبركة والدس، وهو أشبه بخلط السم بالعسل، فتكاد لا تميز بين ما هو صحيح وماهو خطأ، وإذا لم تكن حذراً فإن الإعلام سوف يجعلك تكره المقهورين، وتحب الذين يمارسون القهر والظلم، وسوف تتلألأ عيناك على أنهم الأبطال أنصار الحق في الظاهر، بينما في الباطن هم عكس ذلك تماماً.

وتصرح إحدى الدراسات الإعلامية أن التكرار المستمر لصورة معينة او معلومة معينة قد يساهم في التأثير على المتلقي وتوهمه بأنها صحيحة لتكرار المستمر لشعار أو حملة إعلانية مبركة على جميع وسائل الإعلام وقنوات الاتصال والسوشيال ميديا، وقد يلجأ البعض إلى التكرار في عرض إعلاناتهم غير المباشرة ليحصدوا نتائج أكثر فعالية من الإعلان المباشر، وخصوصا إذا ما تضمنه شخصية معروفة سياسياً أو نجما من نجوم الرياضة أو عالم ديني يثق الناس فيه أمراً مثيراً للحساسية أو الرفض، وتؤكد إحدى الدراسات على أن تكرار ظهور أحد نجوم السينما، وهو يدخن خلال الفيلم لأربع مرات، قد يؤدي إلى زرع صورة إيجابية للتدخين عند المراهقين المعجبين بهذا النجم، مما يعطي دلالة واضحة على أثر الإعلان غير المباشر في بث رسائل الدعاية الكاذبة مع التكرار المستمر، حيث إن الأمر يزداد خطورة عندما يقترن بالتصريح المباشر والموجه.

إن كل الثورات الإعلامية تنجح بالعمل والعزيمة، وتفشل بقلة الوعي، ودور الإعلام هنا كبير في التوعية عن هذه الحقائق الكاذبة، ذلك أن أكبر اعتماد للثورة المضادة على التضليل الإعلامي هو التوعية الإعلامية.

خاطرة ،،،

هل تساءلت من قبل، لماذا يذكر في القرآن الكريم كلمة الظلمات جمعا والنور مفردا؟، يقول ابن القيم رحمه الله: هذا من إعجاز القرآن لأن طريق الحق واحد وطرق الباطل متعددة.

التعليقات

تعليقات

  • لا يوجد تعليقات

أضف تعليق

clicking on ".header .search" adds class "open" on "#search-overlay" clicking on ".close" removes class "open" on "#search-overlay" clicking on ".action" removes class "open" on ".action.open" clicking on ".action" adds class ".open" on "target" clicking on ".close" removes class ".open" on ".action"