بقلم : خالد عبدالله الزيارة الخميس 05-10-2017 الساعة 01:26 ص

رسول العلم.. شكراً

خالد عبدالله الزيارة

تخليدًا للدور العظيم الذي يقوم به المعلم في تربية الأجيال الصاعدة وتكريميًا لتلك الرسالة السامية التي يحملها المعلمون في شتى بقاع الأرض، تحل اليوم ذكرى يوم المعلم العالمي، الذي يوافق اليوم الخامس من اكتوبر من كل عام إحياء لذكرى توقيع التوصية المشتركة الصادرة عن منظمة العمل الدولية ومنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو) في عام 1966 والمتعلقة بأوضاع المعلمين.

ونحن نحتفل بهذه المناسبة تحضرني مقولة لكاتبة مغربية تعمل في ألمانيا وتتحدث عن سر تقدم ألمانيا على باقي الدول فتقول: سبب تقدم ألمانيا هو النظام التعليمي الذي يتساوى فيه الغني مع الفقير.. هذه المقولة تحتاج الى تمعن كي نأخذ العبرة منها لنصل الى ما وصلوا اليه من نقدم.. اهم ما جاء في رسالتها قولها "حين يجلس ابن رئيس الشركة على نفس الطاولة التي يجلس فيها ابن رجل النظافة (هكذا اسمه وليس الزبال) لأن الزبال من يرمي الزبالة".

هذا النظام قسمه الالمان الى مرحلة ابتدائية ومدتها أربع سنوات، بعدها يبدأ تصنيف التلاميذ الى مجتهد جدا ومجتهد، يرسل بهم الى الثانوي، وصنف مقبول يرسل الى الاعدادي والثانوي، والمتوسط يتم إرساله إلى المدارس الرئيسية، اما الضعفاء فيتم إرسالهم إلى مدارس خاصة.

خلال المرحلة ما بين القسم الخامس والقسم الثاني عشر وهي سنة البكالوريا يمكن لأي تلميذ تحسن مستواه أن ينتقل إلى المدرسة الأفضل، والذي كان في المدرسة الأحسن وضعف مستواه، ينقل حتما الى مستوى أقل، فالأهم أن لا ينقطع التلميذ عن المدرسة.

السنوات الإلزامية لأي تلميذ في المدرسة هي تسع سنوات، وبعدها لديه الحق في الانقطاع عن المدرسة، ولكن يجب عليه أن يبحث عن مدرسة مهنية ، واذا غاب أي تلميذ عن المدرسة في السنوات التسع الأولى فقط لخمس دقائق فقط تتصل المدرسة بالمنزل لتستفسر عن سبب غيابه.

سر نجاح التعليم ان الجامعات منتشرة في المانيا في كل مدينة صغيرة، فلا يمكن فصل أي فرد من المجتمع عن البحوث العلمية، والجامعات الطبية ايضا موجودة في كل مستشفى وفي كل دار للعجزة، ويدرس الأخلاق والرحمة قبل أن يصبح دكتورا، ولا يعمل الطبيب في ألمانيا بالمستشفى فقط، بل في دور العجزة كذلك وفي مستشفيات الاطفال ومستشفيات الامراض النفسية والعقلية.

المستشفيات متساوية تقريبا كلها في التجهيزات والأطر لأن هذه الأطر هي أبناء الشعب ولا يمكن ان يتدخل وسيط أو يدفع رشوة لكي يدرس أحد الطب، الالمان ولدوا جميعا متساوين أمام القانون ولديهم جميعا الحق في التعليم والصحة والطب والشغل، ألمانيا تستثمر في الإنسان لأنه هو مستقبلها، وهذا سر تقدم المانيا.

لدينا في قطر ولله الحمد اهتمام كبير بالتعليم منذ الازل، واليوم تحتفل وزارة التعليم والتعليم العالي مع العالم بهذه المناسبة وخصصت احتفالا يليق بمكانة المعلم، ووفقا لسعادة الوزير الدكتور محمد عبدالواحد الحمادي فان مهنة التعليم بكل مكوناتها وعناصرها من معلم وإدارة مدرسية وإشراف تربوي ومنهج وطلبة وأولياء أمور ومبنى، كانت وستظل دائماً محل اهتمام ورعاية خاصة من جانب قيادتنا الرشيدة في قطر، بل وعلى المستوى الدولي.

التعليم بكل بساطة هو أساس كل مجالات حياتنا وهو العمود الذي يستند عليه البيت وتنهض به الأمم، وشكرا رسول العلم. وسلامتكم

التعليقات

تعليقات

  • لا يوجد تعليقات

أضف تعليق

clicking on ".header .search" adds class "open" on "#search-overlay" clicking on ".close" removes class "open" on "#search-overlay" clicking on ".action" removes class "open" on ".action.open" clicking on ".action" adds class ".open" on "target" clicking on ".close" removes class ".open" on ".action"