أكاديميون وخبراء يستشرفون مستقبل العلاقات القطرية الخليجية

د. الصديقي: دول الحصار فشلت في الترويج لاتهاماتها الباطلة ضد قطر

محليات الجمعة 06-10-2017 الساعة 01:49 ص

المتحدثين خلال ندوة مستقبل العلاقات القطرية الخليجية
المتحدثين خلال ندوة مستقبل العلاقات القطرية الخليجية
غنوة العلواني

د. الصديقي: دول الحصار فشلت في الترويج لاتهاماتها الباطلة ضد قطر

د. الخليفي: طلبات دول الحصار التعجيزية تنتهك مبادئ القانون الدولي

د. الأنصاري: تهمة الإرهاب هدفها ابتزاز قطر ولاتستند لأي دليل

ناقش نخبة من الأكاديميين البارزين مزاعم اتهام دولة قطر بالإرهاب، وقدموا رؤاهم القانونية والأكاديمية والسياسية مستشرفين مستقبل العلاقات القطرية الخليجية في ظل الحصار الجائر الذي فرض على قطر من قبل شقيقاتها في مجلس التعاون الخليجي. وذلك خلال ندوة نظمها مكتب نائب رئيس الجامعة للشؤون الأكاديمية بالتعاون مع كلية الشريعة والدراسات الإسلامية بجامعة قطر.

وقد أثرى محاور النقاش كل من الدكتور يوسف الصديقي عميد كلية الشريعة والدراسات الإسلامية، الذي تناول موضوع قراءة في مزاعم دول الحصار في اتهام قطر بالإرهاب، وتحدث الدكتور محمد عبد العزيز الخليفي عميد كلية القانون عن الحكم القانوني في قيام دول الحصار باستحداث قوائم الإرهاب وحث الدول الأخرى على اقتباسها، وتطرق الدكتور ماجد الأنصاري أستاذ علم الاجتماع السياسي بجامعة قطر إلى البعد السياسي لتهمة الإرهاب وتاريخها، وأدار الندوة الدكتور حسن السيد مدير معهد البحوث الاجتماعية المسحية.

مفهوم الإرهاب

وقد ناقش الدكتور يوسف الصديقي بيان مفهوم الإرهاب وثقافة الاحتراب، ونظرية الفوضى الخلاقة، وتأثيرالإرهاب على الدول العربية، وحرب الأفكار، وقال: إنه بتتبع مزاعم دول الحصار الأربع لدولة قطر بدعوى دعم الإرهاب، التي تم على إثرها الحصار والمقاطعة بعد قرصنة وكالة الأنباء القطرية، وما تم من إجراءات بعد ذلك كله مبني على أسس واهية لا أساس لها من الصحة، ولم تراع تلك الدول العلاقات الأخوية ولا الجوار والعلاقات الاجتماعية، فكان حصار قطر على جميع الأصعدة السياسية والاقتصادية والاجتماعية صادما لنا، فقد أدى هذا الحصار الظالم إلى قطع الأرحام وأثر سلبا على اللحمة الخليجية وبنية مجتمعات الخليج.

بل إن هذه الدول لم تكتف بذلك، بل ذهبت تكيل الاتهامات لقطر وتؤلب القوى العظمى ودول العالم المختلفة ضدها في تحدٍ سافر لكل القوانين والشرائع والأعراف.

وقال الصديقي: إن الكل في قطر وفي غيرها من دول العالم المنصفة مصدوم لهول الحدث، ولكن الحقيقة التي يحاول الجميع نكرانها هي أنهم ينقمون على قطر استقلالها السياسي وقراراتها الجريئة ومواقفها الرصينة ودبلوماسيتها الهادفة، وموقعها على خريطة العالم.

وقال: إن تلك الدول حاولت من خلال شروطها التعجيزية وغير القانونية أن تصل إلى مطلبين أساسيين أولهما إغلاق قناة الجزيرة بما تمثله من رأي حر ينقل آراء المواطن العربي، ويدعم حركات الحرية في المنطقة، والمطلب الثاني تصفية الحسابات مع حركة الإخوان المسلمين كحركة متغلغلة في المنطقة العربية رغم ما عانته تلك الحركة من إخفاقات على كل الأصعدة.

وأكد أن أهم جزئية في هذا الخصام المسكوت عنه أن دولة قطر قد دخلت في تكتلات سياسية وتميز الوجود القطري على الساحة الدولية بأنه كان الأبرز والأقوى على الصعيد العالمي، وبامتلاكها لهذا البروز وهذا الدعم الدولي أصيبت جاراتها من دول الخليج بغيرة شديدة هي المحرك الفعلي لكل ما نعانيه اليوم من حصار ومن تضييق ومن مواقف أثرت سلبا على شعوبنا ودولنا وعلى المنطقة والعالم، وتحدث الدكتور الصديقي في مداخلته الطويلة عن استقلالية القرار القطري وعن تصرفات دول الحصار المبنية على ما يعرف بالحرب الاستباقية والرغبة في عمل عسكري واصطناع أعداء بناء على الشك والخوف دون وجود حقائق يتم الاستناد إليها.

استحداث قوائم الإرهاب

وعن الجانب القانوني من الندوة، تحدث الدكتور محمد عبد العزيز الخليفي عميد كلية القانون، حيث تناول الحكم القانوني في قيام دول الحصار باستحداث قوائم الإرهاب وحث الدول الأخرى على اقتباسها، من خلال الحديث عن ثلاثة قرارات طالبت بها دول الحصار دولة قطر كجزء من شروط تلك الدول التعجيزية لرفع الحصار الظالم عن قطر وهي الشروط المتعلقة بقطع العلاقات مع التنظيمات الإرهابية، ووقف تمويل الإرهاب، وتسليم المطلوبين من رعايا دولة قطر لدول أخرى. مؤكدا أن تلك الطلبات مخالفة للقانون الدولي جملة وتفصيلا لأنها تكسر قواعد هذا القانون ومسلماته فلا يحق لدولة أن تطالب دولة أخرى بتبني قوانينها أو مفاهيمها للإرهاب أوتسليمها مواطنيها، وقال إن تلك الطلبات التعجيزية تنتهك عددا كبيرا من مبادئ القانون الدولي، على سبيل المثال لا الحصر، مبدأ حظر الاستخدام أو التهديد باستخدام القوة في العلاقات الدولية، مبدأ عدم التدخل في الشؤون الداخلية، مبدأ المساواة في السيادة، مبدأ تسوية النزاعات بالوسائل السلمية، مبدأ تنفيذ الالتزامات الدولية بحسن نية وعدم التخلي عنها بناء على الإرادة المنفردة دون مبرر معقول، مبدأ عدم التعسف في استخدام الحق، والالتزام باحترام وحماية حقوق الإنسان والحفاظ على كرامته، وقال الدكتور الخليفي: إن الكثير من دول العالم عرفت أن تلك الشروط مخالفة للقانون الدولي، ولذلك لم ينفذ الانتربول مطالب دول الحصار لأنه عرف أنها مرتبطة بموقف سياسي تجاه دولة قطر وليست مبنية على أسس قانونية، فهذه الاتهامات تفتقر إلى الحيادية. في حين ظلت قطر منسجمة مع نفسها ومع قوانين المجتمع الدولي وتعريفه للإرهاب الحقيقي.

وقال الدكتور الخليفي: إن من حق المتضررين من إجراءات الحصار رفع قضايا ضد دول الحصار.

البعد السياسي للإرهاب

كما تناول الدكتور ماجد الأنصاري أستاذ علم الاجتماع السياسي بجامعة قطر البعد السياسي لتهمة الإرهاب وتاريخها، من خلال تسليط الضوء على مفهوم الإرهاب وفقا لعدد من المفكرين الغربيين، ومن تلك المفاهيم ما يتداخل مع مفهوم المقاومة، والرفض للاستعمار، وكذلك ماقام به الغرب ضد الشيوعيين، وما قام به اليسار ضد الرأسمالية، وثم ما اصطلح عليه بمفهوم "الإرهاب الإسلامي"، وهو مصطلح مبني على أوهام غير موثقة وغير دقيقة في حين تم إغفال إرهاب اليمين في الغرب والإرهاب الإسرائيلي، وتكلم عن حروب الإرهاب التي تقوم على استهداف المدنيين غير المبرر بدعوى مكافحة الإرهاب وقمع الشعوب بدعوى مكافحة الإرهاب مثل غزو العراق وأفغانستان، وقمع الشعوب بدعوى مكافحة الإرهاب مثل مصر وإسرائيل وابتزاز الحكومات بدعوى مكافحة الإرهاب كما يحصل في فلسطين والحصار المفروض على قطر.

التعليقات

تعليقات

  • لا يوجد تعليقات

أضف تعليق

clicking on ".header .search" adds class "open" on "#search-overlay" clicking on ".close" removes class "open" on "#search-overlay" clicking on ".action" removes class "open" on ".action.open" clicking on ".action" adds class ".open" on "target" clicking on ".close" removes class ".open" on ".action"