قطر تؤكد التزامها بمكافحة الجريمة المنظمة عبر الوطنية

محليات الخميس 05-10-2017 الساعة 11:05 م

سعادة اللواء الدكتور عبدالله يوسف المال مستشار معالي وزير الداخلية
سعادة اللواء الدكتور عبدالله يوسف المال مستشار معالي وزير الداخلية
نيويورك – قنا

أكد سعادة اللواء الدكتور عبدالله يوسف المال، مستشار معالي وزير الداخلية، على أن دولة قطر ستواصل التزامها بمكافحة الجريمة المنظمة عبر الوطنية وما يرتبط بها من جرائم كالإرهاب والتطرف العنيف والمخدرات والفساد وغسل الأموال وغيرها.

جاء ذلك في بيان أدلى به سعادة اللواء الدكتور عبد الله يوسف المال في اجتماع، اليوم، في مقر الأمم المتحدة بنيويورك، دعا إليه مكتب الأمم المتحدة المعني بالجريمة والمخدرات لتنفيذ إعلان الدوحة، الذي تم اعتماده في مؤتمر الأمم المتحدة الثالث عشر لمنع الجريمة والعدالة الجنائية، وذلك على هامش أعمال الدورة الـ72 للجمعية العامة للأمم المتحدة.

وترأس الوفد القطري سعادة اللواء الدكتور عبدالله يوسف المال، مستشار معالي وزير الداخلية، وضم الوفد سعادة الدكتور أحمد بن حسن الحمادي، الأمين العام لوزارة الخارجية، كما حضر الاجتماع سعادة السفيرة الشيخة علياء أحمد بن سيف آل ثاني، المندوب الدائم لدولة قطر لدى الأمم المتحدة، وسعادة السفير علي المنصوري، المندوب الدائم لدولة قطر لدى مكتب الأمم المتحدة بجنيف.

وأشار سعادته في البيان إلى الاتفاق الذي توصلت إليه دولة قطر مع مكتب الأمم المتحدة لإطلاق (البرنامج العالمي لتنفيذ إعلان الدوحة)، منوهاً بالتبرع الذي قدمته دولة قطر لتمويل تنفيذ البرنامج والذي بلغ 49 مليون دولار لتغطية الفترة 2016-2020، وموضحاً أنها المرة الأولى في تاريخ مكتب الأمم المتحدة التي تتبرع فيها الدولة المضيفة لتنفيذ توصيات المؤتمر، ولأول مرة تقدم دولة واحدة تمويلاً بهذا الحجم والشمول.

كما أشار سعادته إلى مؤتمر الأمم المتحدة الثالث عشر لمنع الجريمة والعدالة الجنائية الذي استضافته دولة قطر في أبريل 2015، الذي يعد من أكبر المؤتمرات في تاريخ الأمم المتحدة من حيث عدد وتنوع اختصاصات المشاركين فيه، مؤكداً على نهج دولة قطر الراسخ في تعزيز التنمية في العالم، ودعمها المتواصل لرسالة الأمم المتحدة النبيلة في حفظ السلم والأمن الدوليين وتحقيق التعاون الدولي للعمل على حل المسائل ذات الشأن الاقتصادي والاجتماعي والثقافي والإنساني.

وأشاد سعادته بمؤتمر الدوحة الذي اعتمد مبدأ (إدماج منع الجريمة في جدول أعمال الأمم المتحدة الأوسع) شعاراً له وبرنامجاً لعمله، وبذلك أعطى الطابع الشامل متعدد الاختصاصات لقضايا منع الجريمة والعدالة الجنائية.

وأفاد بأن الإعلان الختامي للمؤتمر الثالث عشر (إعلان الدوحة) جاء تتويجاً لنجاح المؤتمر، والثمرة الكبرى له، فإضافة إلى تأكيده على المبادئ الأساسية التي تحكم العلاقات الدولية والتركيز على التمسك بكرامة الإنسان ومراعاة واحترام حقوقه وحرياته الأساسية وتعزيز مبدأ سيادة الدول وسلامتها الإقليمية، قدم المؤتمر خارطة طريق قوية وتمكينية للسنوات 2015-2020 وما بعدها، وكان مَعلماً مهماً يقود جهود الأسرة الدولية نحو بناء نظم عدالة منصفة وإنسانية وتحقيق التنمية المستدامة.

وتابع سعادته أن إعلان الدوحة اكتسب أهميته لأنه أكد على القواسم المشتركة للمجتمع الدولي، وتعامل مع التحديات ببعد نظر وشمولية.. منوهاً بالدور الذي لعبته دولة قطر التي قادت المفاوضات لإعداد إعلان الدوحة، حيث لم تفرض أجندتها الخاصّة، مؤكداً على أن دولة قطر أرادت وسعت إلى أن يكون تعبيراً عن مصالح وتطلعات جميع المجموعات الإقليمية وأن يكون بمثابة خطة عمل دولية متكاملة وشاملة لجميع الدول والمجموعات الإقليمية.

واستعرض سعادته توصيات إعلان الدوحة الأساسية الذي جاء بأكثر من خمسين توصية أساسية في شتى مجالات التصدي للجريمة المنظمة بأشكالها التقليدية والمستجدّة، وما يرتبط بها من جرائم كالإرهاب والتطرف العنيف والمخدرات والفساد، كما جاء بتحليل صائب وحكيم عن الجرائم المستجدة، ورأى فيها مخاطر جدّية وآثاراً سلبية على العلاقات الدولية.

وفي الوقت الذي أعرب فيه سعادته عن ارتياحه لمستوى تجاوب الدول في تنفيذ توصيات إعلان الدوحة، أكد على أن طموح دولة قطر أكبر، مشيراً إلى أن الجرائم المستجدّة تحتاج إلى تعاون دولي فاعل.

وبشأن مخاطر الجرائم السيبرانية على الأمن والاستقرار في العالم، لفت سعادته إلى أن إعلان الدوحة قدّم التوصيات المناسبة للتنبؤ بأخطارها، موضحاً أن ما يقال عن الجريمة السيبرانية ينطبق أيضاً على طائفة واسعة من الجرائم الأخرى كالإرهاب وتمويله والتطرف العنيف والاتجار بالممتلكات الثقافية والجرائم البيئية والجرائم الحضرية.

كما نبّه سعادته إلى أن البرنامج العالمي لتنفيذ إعلان الدوحة قد ركز على مشاريع مختلفة تهدف إلى تعزيز قدرات الدول، خاصة الدول النامية، في مجالات عديدة في مقدمتها نزاهة القضاء ومحاربة الفساد وتحصين الشباب من الجريمة عن طريق الرياضة وإعادة التأهيل والاندماج الاجتماعي للسجناء (تطبيق قواعد نيلسون مانديلا)، والتعليم من أجل العدالة.

وأوضح أن من ميزات هذا البرنامج أن مشاريعه تركز على النهج الكلّي وترسيخ القيم والمفاهيم والممارسات واستدامتها ومساهمتها في تنفيذ خطة التنمية المستدامة. وقد استفاد من مشاريع البرنامج أكثر من خمسين بلداً والعدد يتزايد مع مرور الوقت.

وقال في ختام بيانه "إن هذه المشاريع بدأت تظهر نتائجها الإيجابية تدريجياً في جميع المحاور، وتتصاعد في إنجازاتها لتصل ذروتها سنة 2020، وسوف نقدم في المؤتمر الرابع عشر، الذي سيعقد في اليابان، تقريراً تفصيلياً عن إنجازات هذا البرنامج"، معرباً عن أمله في أن يحفّز هذا البرنامج الدول الأخرى على أن تتقدم ببرامج مشابهة مستقبلاً.

واستعرض السيد أوليفر ستولب، كبير مسؤولي البرامج في فرع مكافحة الفساد والجريمة الاقتصادية، في إدارة شؤون المعاهدات في مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة، النتائج التي حققها البرنامج العالمي لمكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة لتنفيذ إعلان الدوحة، الذي تبنته الجمعية العامة في قرارها رقم 70/174.

التعليقات

تعليقات

  • لا يوجد تعليقات

أضف تعليق

clicking on ".header .search" adds class "open" on "#search-overlay" clicking on ".close" removes class "open" on "#search-overlay" clicking on ".action" removes class "open" on ".action.open" clicking on ".action" adds class ".open" on "target" clicking on ".close" removes class ".open" on ".action"