تحالف مصري إماراتي لتشويه سمعة قطر في فرنسا اليوم

أبوظبي دعت رموز اليمين الفرنسي المتطرف للتآمر على قطر

محليات الجمعة 06-10-2017 الساعة 02:04 ص

مظاهرات أمام السفارة السعودية في واشنطن تطالب بوقف الحرب في اليمن
مظاهرات أمام السفارة السعودية في واشنطن تطالب بوقف الحرب في اليمن
باريس ـ الشرق

منظمو المؤتمر وضعوا محاور تحريضية ضد علاقات الدوحة وباريس

تحضيرات المؤتمر تؤكد بوضوح أن أبوظبي وراء كل المؤامرات التي تحاك ضد قطر

شخصيات حاقدة على الاستثمارات القطرية في فرنسا تبث سمومها في فندق لو موريس

تنطلق اليوم الجمعة بفندق لو موريس في باريس مؤتمرًا مسيئاً لدولة قطر تحت عنوان «قطر.. كواليس أزمات الشرق الأوسط»، والذي يمثل باكورة مؤتمرات مركز دراسات الشرق الأوسط والذي تم تدشينه منذ أسبوعين خصيصاً لغرض محاربة قطر، برئاسة النائب البرلماني المصري المقرب للنظام عبدالرحيم علي، رئيس المركز ورئيس مجلس إدارة ورئيس تحرير «البوابة نيوز»، وبمشاركة وزير خارجية فرنسا الأسبق رولان ديمو ومعهم فرانسوا أسلينو المرشح الرئاسي السابق عن الحزب اليميني المتطرف المعادي للعرب والمسلمين في فرنسا، ومشاركة الفرنسي ذي الأصل اللبناني إيلي حاتم المدير اﻹقليمي في التّجمع القومي الديمقراطي الموحّد في فرنسا ذراع مارين لوبن زعيم الجبهة الوطنية ويدير الندوة الأديب الفرنسي ذو الأصل المصري أحمد يوسف مدير المركز التنفيذي في باريس.

يفتتح المؤتمر عبدالرحيم علي بكلمات معادية لقطر بعنوان" دولة قطر والإرهاب العابر للقارات"، ثم يتحدث فرانسوا أسلينو عن «امتيازات قطر في فرنسا وتدخلها في السياسة الفرنسية»، ويتناول إيلي حاتم «مدى فعالية الوسائل القانونية في محاربة تمويل قطر للإرهاب»، ويعرض الكاتب الفرنسي بيار بيرتولي «قائمة الإرهابيين المحميين من قطر»، وهم جماعة الإخوان المسلمون الذين لم تنجح دول الحصار في اعتقالهم وتحاول الزج بهم في قائمة الإرهاب، ولكن خاب أملهم؛ لكون الأمم المتحدة والدول العظمى كفرنسا وأمريكا وبريطانيا وألمانيا وروسيا رفضت أن تصفهم بالإرهابيين، ولكنهم معارضون سياسيون للنظام المصري الذي سلبهم الحكم. ويطرح الدكتور علي راتسبين رئيس المعهد الجيوبيتيكى في جامعة باريس، سؤالاً محورياً هو "سر الأحقاد" في الخليج.

بينما يتحدث رولان دوما في مداخلته عن «قطر وفرنسا: القليل من التاريخ والكثير من المخاطر»، حيث يحمل وزير الخارجية الأسبق أحقاداً على كل من قطر وساركوزي اللذين خلصا ليبيا من آفة القذافي وديكتاتوريته، وسر كراهية دوما لقطر تعود لكونه كان من المستفيدين من نعم معمر القذافي وسخائه عليه، أما جورج مالبرونو الصحفي الشهير في جريدة «لافيجارو»، والذي أفرجت عنه قطر حينما كان ضمن الرهائن وكان أكثر من يكتب دفاعاً عنها فيتحدث عن تجربة اختطافه من قبل تنظيم «داعش» الإرهابي في العراق ويوضح كيف نظمت الدوحة عمليات الاختطاف ودفع الفدية، فهل اشترته الإمارات؟ ويشير اليوم الكاتب يوسف شقير إلى «تدخل قطر الخطير في الشئون الليبية»، ويتحدث الكاتب إيريك شامبال رئيس تحير مجلة فرانس فوتبول عن استثمار قطر في الرياضة؟ وجميع المشاركين مقربون من دولة الإمارات وسبق أن شاركوا في ندوات ضد دولة قطر في فرنسا بتمويل من أبوظبي، بينما يهاجم مدير مجلة "عالم أفريقيا" نيكولا بو مؤلف كتاب مسيء عن قطر حمل عنوان "قطر الصغيرة القبيحة". "العلاقات الفرنسية مع قطر في عهدي ساركوزي وهولاند"، حيث شهدت أزهى عصورها.

حشدت الإمارات بالتنسيق مع مصر، سياسيين وخبراء استراتيجيين فرنسيين وعرب ومنهم من مضى عهده ليزعموا إصرار النظام القطري على دعم وتمويل الإرهاب ونشر الفوضى وخطاب الكراهية والتدخل في الشئون الداخلية للدول العربية والخليجية والاستقواء بقوات أجنبية، ويروجون أن سياسة قطر تعمق من عزلتها في محيطها العربي والخليجي والدولي، وقد سبق أن أشاروا في ندوات سابقة إلى أن الدول العربية لن تتسامح مجدداً مع الاعتداءات القطرية التي تستهدف تمزيق الجسد العربي رغم أنهم لا يمثلون إلا أنفسهم.

تحريض لا حرية

وأبدت شخصيات فرنسية ضيقها من فكرة المؤتمر ولغة التحريض ضد قطر وأن هذا ليس من الحريات في شيء، وقالوا إن المفارقة أن دولة قطر لم تتدخل في أي شأن عربي، ولكنها تعاطفت مع إرادة الشعوب حينما حصلت انتفاضات شعبية تحولت إلى ثورات أزالت النظم الفاسدة والعميلة وأتت بسلطات وطنية منتخبة ديمقراطياً وبعيدة عن التزوير، لكن هذا المسعى يجعل دول الحصار تحشد المليارات في أوروبا وأمريكا بكل السبل لمحاربة قطر تحت ذريعة أطلقت عليها وصدقتها وتروج لها "مواجهة المؤامرات القطرية تجاه عالمنا العربي" من قبل الدول الداعية لمكافحة الإرهاب (مصر والمملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة والبحرين)، والتي مازالت تصر على أن قطر تدعم وتمول جماعات ومنظمات الإرهاب، وعلى رأسها تنظيم القاعدة وداعش وجبهة النصرة وجماعة الإخوان وغيرها من الجماعات التي تتهم دول الحصار قطر برعايتها وأنها تستخدم قناة الجزيرة كمنصة للتحريض الإعلامي وإثارة القلاقل والفتن داخل المجتمعات العربية.

تحريض إماراتي

المشاهد للتحضيرات للمؤتمر يلمس بوضوح أن كل المؤامرات التي تحاك ضد قطر في العالم العربي والغربي، اليد الطولى فيها للإمارات العربية، سواء بالتمويل أو التدريب أو توفير المنصات الإعلامية لضرب الاستقرار داخل الدول القطرية، ولكن هيهات، فقطر شعباً وحكومة كتلة نار واحدة تلهب أي معتد أثيم، وهناك أدلة متعددة ودامغة أعلنها الشعب القطري بالالتفاف حول زعيمه الأوحد صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني حفظه الله ونصره، كما أن دول العالم الحر تعلم أن قطر سباقة في مكافحة الإرهاب بالأفعال لا بالأقوال، حيث كل الضربات الموجهة لتنظيم داعش وبؤر الإرهاب تنطلق من قاعدة العديد وكل مخططات القيادة الأمريكية والغربية تنطلق من هنا وخسرت دول الحصار المعركة ونسيت أن وحدة الشعب القطري خلف قيادته تحرق المتآمرين.

التعليقات

تعليقات

  • لا يوجد تعليقات

أضف تعليق

clicking on ".header .search" adds class "open" on "#search-overlay" clicking on ".close" removes class "open" on "#search-overlay" clicking on ".action" removes class "open" on ".action.open" clicking on ".action" adds class ".open" on "target" clicking on ".close" removes class ".open" on ".action"