منظمة دولية تصدر تقريرا استقصائيا حول شبكة إماراتية لـ "تلطيخ السمعة"

أخبار عربية الجمعة 06-10-2017 الساعة 02:17 م

الإمارات والبحرين .. الاضطهاد والتضييق على الحريات
الإمارات والبحرين .. الاضطهاد والتضييق على الحريات
الدوحة- بوابة الشرق

كشفت الهيئة المستقلة لمراقبة الامم المتحدة في تقرير استقصائي شامل، ضمن جهودها لمراقبة عمل منظمات الامم المتحدة ومجلس حقوق الإنسان،تفاصيل تتعلق بعمل جمعية إماراتية تضم عشرات الاسماء لمنظمات وهمية تهدف من عملها الحقوقي بشكل أساسي إلى تحقيق أغراض سياسية ومهاجمة الخصوم، كإساءة لدولة قطر، عبر ما أسمته الهيئة "تلطيخ السمعة".

وبّين التقرير -جاء في نحو 50 صفحة- الذي صدر اليوم الخميس الادوار المسيئة التي تقوم بها "الفيدرالية العربية لحقوق الانسان" من خلال منظومة عملها وتشكيالتها، ومحاولتها الوصول إلى أجسام دولية ووسائل إعلام عربية لتحقيق أغراضها التي انطلقت من أجلها.

وقالت الهيئة إن تقريرها الجديد والذي استغرق العمل عليه عدة أشهر من جمع المعلومات وتحليلها وفحصها، يأتي بهدف تعزيز حالة حقوق الإنسان حول العالم، وكشف المنظمات الوهمية والمسيسة، والتي تهدف إلى توظيف عنوان حقوق الإنسان لتحقيق أغراض سياسية.

وأوضحت الهيئة أن آخر الأدوار المسيئة لتلك المنظمات ظهر في مجلس حقوق الإنسان عبر المشاركة غير المسؤولة في جلسات المجلس، مشيرة إلى أنه وبالرغم من حصول بعض تلك المنظمات على الصفة الاستشارية إلا أن الغالبية لا تملك تلك الصفة.

وبينت الهيئة المستقلة لمراقبة الامم المتحدة أنه وبالرغم من أن مشاركة المنظمات التي لا تحمل الصفة الاستشارية أمر لا يخالف القواعد، الا أن غياب إمكانية الفحص والتحقق من حقيقة عمل تلك المنظمات يدمر ويسيء لمصداقية العمل الحقوقي .

وأبرز التقرير دور الامارات السلبي في هذا الاتجاه عبر تدشين منظمات وهمية من أجل مهاجمة خصومها سواء كانو دولا أو أحزاب أو منظمات وأوضح التقرير أن هذا الدور الذي مارسته الامارات برز خلال جلسة مجلس حقوق الانسان السادسة والثلاثين، من خلال منظمة تدعى "الفيدرالية العربية لحقوق الانسان"، والتي قامت بأدوار غير منظمة ومفضوحة فضلا عن ادعائها أنها تشكل مظلة لنحو 40 منظمة ومركز حقوقي.

وقالت الهيئة المستقلة لمراقبة الامم المتحدة أن تقريرها والذي استمر العمل عليه لعدة أشهر تم خلاله فحص كافة المعلومات التي تتعلق بـ "الفيدرالية العربية لحقوق الانسان" والمنظمات التي قيل أنها تندرج تحتها أو شاركت في تأسيسها منذ عام 2010 وفق ادعاء الجمعية

وكشفت الهيئة أنه وخلال جهودها المكثفة عبر جمعها للمعلومات وتحليلها تبين أن"الفيدرالية" وتشكيلها وآليات عملها تختلف بشكل كبير وجوهري عما تقوم بتسويقه على أرض الواقع.

ولفتت الهيئة إلى أن أدبيات "الفيدرالية" تشير عبر موقعها عن وجود أساليب ناظمة تمكن من اختيار المنظمات المؤ سسة للجنة تنفيذية بجانب الرئيس، وهو الامر الذي ثبت عدم صحته بعد فحص المعلومات من أطراف مختلفة، هذا بالاضافة إلى أن نحو 80في المائة من المنظمات التي يفترض أنها من المؤسسين هي جمعيات ومراكز وهمية ال وجود لها.

وقدمت الهيئة في تقريرها عدد كبيرا من الامثلة التي تكشف زيف ادعاءات الهيئة، موضحة أن الفيدرالية الاماراتية تعمدت تقديم أسماء مشابهة إلى حد كبير مع أسماء مؤسسات موجودة على الارض وذلك لاحداث لبس وعدم انفضاح الامر.

وقالت الهيئة في تقريرها أن أحد المنظمات المؤسسة تدعى "مركز العربي للقانون"وبعد الفحص تبين أن هذه المنظمة لا وجود لها على أرض الواقع، مثل هذا الامر ينطبق على مؤسسات أخرى مثل "منظمة البرج لحقوق الانسان"، ومنظمة تدعى "المبادرة العربية للثقافة والتنمية"، ومنظمة ثالثة تحت اسم "مركز مساعدة السجناء وحقوق الانسان"، ورابعة أطلق عليها اسم عام "مركز حقوق الانسان"

وبينت الهيئة أن الفحص الذي أجرته كشف عن عدم وجود مؤسسات بهذا الاسم أو مشاريع لتلك المؤسسات، موضحة أن اسم هذه المؤسسات لا يظهر الا في موقع "الفيدرالية".

و كشفت الهيئة أن بعض أسماء تلك المنظمات تعود لمدونات شخصية لبعض الاشخاص، مثل مدونة تشرف عليها ناشطة مصرية تدعى "تماضر جوهر"، وتطلق على مدونتها اسم "مواطنون لبناء السالم"، ومدونة أخرى تدعى "الجمعية العامة لحقوق الانسان"، وصفحة فيسبوك لمبادرة غير فاعلة تدعى "المبادرة العربية للثقافة والتنمية".

وعرضت الهيئة صورا لمواقع بعض المنظمات التي قيل أنها قامت بتأسيس الفيدرالية وتعمل ضمن أطرها، وتبين أن بعض هذه المؤسسات غير فاعلة، وبعضها كان آخر تحديث لمواقعها في العام 2011 مثل "جمعية حقوق الانسان لمساعدة السجناء".

وأشارت الهيئة إلى أن من بين المنظمات التي قيل أنها كانت من المؤسسين لعمل "الفيدرالية" منظمتان معروفتان حصلتا على الصفة الاستشارية، كشف عن تورطهما في جرائم غسيل أموال وتلقي أموال ورشاوى لتنظيم أنشطة بتعليمات إماراتية.

مضيفة أن تلك المنظمتين تخضعان الان لمراقبة فاعلة على عملياتهما وأن إحدى تلك المنظمات وتدعى "المنظمة المسكونية لحقوق الانسان والتنمية"، قامت فور انكشاف التحقيقات حول عمل "الفيدرالية" بالانسحاب منها وطالبت بإزالة اسمها من موقع الفيدرالية، قبل 10 أيام من نشر تقرير الهيئة.

وكان تقرير سابق لـ الهيئة المستقلة لمراقبة الامم المتحدة حمل عنوان "المنظمة المصرية منهمكة في تجميل انتهاكات حقوق الانسان في مصر"، قد كشف أن "المنظمة المصرية التي أسست عام 1985 لها تاريخ طويل من العمل في مجال حقوق الانسان، صاحبها سجل جيد نسبايا في العمل الحقوقي، الا أن تلك الجمعية استخدمت أيضا كأداة من قبل الانظمة المصرية المتعاقبة للدفاع عن الحكومة المصرية.

حيثعمدت العديد من تقاريرها إلى تقديم مصر كواحة لحرية التعبير وحقوق الانسان في

الشرق الاوسط. الا أن المنظمة فقدت مصداقيتها تماما عقب الثورة المصرية في يناير/كانون الثاني 2011 عندما انحازت إلى النظام العسكري المصري وتجاهلت انتهاكات خطيرة لحقوق الانسان".

وأضافت الهيئة أن "السكرتير العام للمنظمة المصرية "حافظ أبو سعدة"، حاول التغطية على انتهاكات ارتكبها الجيش المصري بحق أفراد مصريين، حيث انتقد حينها تقرير منظمة )هيومن رايتس ووتش( حول الاحداث الدامية في العام 2013/2014 وتقرير العفو الدولية وادعى أن تقارير هذه المؤسسات وأرقامها مبالغ فيها.

وهو مادعا "الفيدرالية الدولية لحقوق الانسان"، لوقف عضوية المنظمة المصرية، وطرد "أبو سعدة" لدعمه انتهاكات حقوق الانسان في مصر".

وأوصت الهيئة المستقلة لمراقبة الامم المتحدة في تقريرها بضرورة سحب الصفة الاستشارية من المنظمات المتورطة مع الجمعية الوهمية المسماة "الفيدرالية العربية لحقوق الانسان"، سواء عبر تسهيل عملها أو المشاركة في أنشطتها. وطالبت الهيئة بمنع أي من أفراد الجمعية الاماراتية من دخول مقرات الامم المتحدة وفرض إجراءات عقابية على الامارات لمساهمتها في تسييس عمل مجلس حقوق الانسان وإساءة

استخدام أنظمة عمل المنظمات غير الحكومية.

ودعت الهيئة مكتب الامم المتحدة في جنيف لوضع معايير صارمة لمشاركة أي منظمة غير حكومية لا تحمل الصفة الاستشارية في أعمال مجلس حقوق الانسان.

التعليقات

تعليقات

  • لا يوجد تعليقات

أضف تعليق

clicking on ".header .search" adds class "open" on "#search-overlay" clicking on ".close" removes class "open" on "#search-overlay" clicking on ".action" removes class "open" on ".action.open" clicking on ".action" adds class ".open" on "target" clicking on ".close" removes class ".open" on ".action"