بعد جرائمهما فى اليمن وادراج التحالف على "قائمة العار"..

حظر تسليح السعودية والإمارات اصبح مطلباً قانونياً

أخبار عربية السبت 07-10-2017 الساعة 12:47 ص

حظر تسليح السعودية والإمارات اصبح مطلباً قانونياً
حظر تسليح السعودية والإمارات اصبح مطلباً قانونياً
الدوحة - الشرق

الامارات سربت لليمن وليبيا اسلحة ب 182 مليون استرليني

المنظمات الحقوقية تدعو لاعادة النظر فى صفقات التسليح

"الإندبندنت": السعودية تذبح المدنيين في اليمن بشكل واسع

يضع قرار إدراج السعودية ودول التحالف في اليمن على قائمة الإرهاب والعار، العالم ومنظماته؛ وفي مقدمتها الأمم المتحدة ومجلس الأمن على وجه خاص أمام مسؤولياته الأخلاقية والقانونية؛ لوقف أعمال الإرهاب التي وثقتها المنظمات الحقوقية من جهة ؛ ومحاكمة المسؤولين عن تلك الجرائم العاملين تحت مظلة التحالف من جهة أخرى. فلا شك أن تسليح الإرهابيين والتنظيمات الإرهابية هو أمر غاية في الخطورة، بل إنه يشكل جريمة لا تقل بشاعتها عن العمل الإرهابي نفسه. فتوفير السلاح للإرهابيين يعني بشكل مباشر إمدادهم بالوسيلة التي يستخدمونها في ارتكاب جرائم القتل والتدمير والترويع، بما في ذلك ضد النساء والأطفال والمدنيين، وبالتالي فإنه يتعين على المجتمع الدولي اتخاذ إجراءات عقابية رادعة بحق هؤلاء.

وفي الملف اليمني حيث تم توثيق الجرائم الإرهابية ؛ وأمام تصاعد صرخات المنظمات الحقوقية التي هز ضميرها الإنساني ما يشهده اليمن من مذابح للأبرياء وتخريب وقصف للمستشفيات والمدارس ؛ نحسب أن الواجب الأخلاقي والقانوني يحتم على منظمات الأمم المتحدة والدول التي عقدت صفقات تسليح مع كلا الدولتين وغيرها من أعضاء التحالف؛ أن تعيد النظر فيها وتعجل بوقف تصدير السلاح إليها كمقدمة لمنظومة عقاب هؤلاء جراء خرقهم الجسيم لقواعد القانون الدولي الإنساني. خاصة أن مجلس الأمن قد اعتمد قرارا مؤخرا يؤكد على الالتزام الواقع على كافة الدول بمنع إمداد مرتكبي جرائم الإرهاب بالسلاح.

مطالبات حقوقية بوقف تسليح جيوش التحالف

وطالبت منظمة هيومن رايتس ووتش واشنطن بالعدول عن صفقات بيع لأسلحة للسعودية، موضحة أن المملكة تستخدمها لشن ضربات عشوائية في اليمن أسفرت عن مصرع المئات من المدنيين. وطالبت المنظمة إدارة الرئيس الأميركي باراك أوباما بالعدول عن قرارها بتزويد سلاح الجو السعودي، الذي ينفذ ضربات جوية ضد المتمردين الحوثيين في اليمن، بذخائر إضافية بأكثر من مليار دولار. ونقلت المنظمة عن نائب مدير الشرق الأوسط وشمال إفريقيا جو ستورك: "الحكومة الأميركية على علم جيد بالضربات العشوائية التي نفذها التحالف بقيادة السعودية، وأدت إلى مقتل المئات من المدنيين في اليمن منذ بدء التحالف غاراته. معتبراً أن "تزويد المملكة بالمزيد من القنابل في هذه الظروف، يعني وفيات أكثر في صفوف المدنيين، ستكون الولايات المتحدة مسؤولة عنها جزئياً".

كما طالبت المنظمة العربية لحقوق الإنسان في بريطانيا حكومة المملكة المتحدة بوقف تصدير الأسلحة وإلغاء الرخص التي مُنحت هذا العام لدولة الإمارات العربية المتحدة لدورها في إذكاء الصراعات المسلحة في المنطقة. وبينت المنظمة أنه خلال عام 2016 منحت حكومة المملكة المتحدة 509 رخص تصدير سلاح إلى دولة الإمارات بقيمة 182 مليون جنيه إسترليني (233.3 مليون دولار) متنوعة بين أسلحة دفاعية وهجومية، وأن معظم هذه الأسلحة تسرب إلى مناطق صراع حالية تديرها الإمارات في اليمن وليبيا.

ونبهت المنظمة أن حكومة الإمارات لا تلتزم بشرط "المستخدم الأخير" الذي تنص عليه رخص الأسلحة وهذا ثابت من تقارير دولية وأممية مما يحتم على حكومة المملكة المتحدة من الناحية القانونية وقف تصدير الأسلحة والتحقيق بمصير صفقات السلاح التي أبرمت سابقا. وأكدت المنظمة أن دولة الإمارات لم تقم فقط بتزويد أطراف النزاع بالسلاح إنما قامت بعمليات عسكرية ميدانية كما يحدث في درنة الليبية .

وقالت المنظمة إن حكومة الإمارات وحلفاءها في خرقهم الجسيم لقواعد القانون الدولي الإنساني يحتمون تحت مظلة مكافحة الإرهاب التي أصبحت غير ذات صلة في ظل كم الجرائم ونوعها التي ارتكبتها حكومة الإمارات وحلفاؤها والتي لم تعد خافية على أحد.وفي باريس، رحبت منظمة "أفدي" الدولية لحقوق الإنسان -ومقرها باريس- بالقرار الأممي.

كما دعا محامون وناشطون وخبراء حقوقيون حكومة بريطانيا إلى وقف تصدير الأسلحة للسعودية والإمارات، مؤكّدين أن الدول المذكورة ترتكب جرائم حرب في ليبيا واليمن. وقالت الناشطة الحقوقية البريطانية كارول تيرنر، خلال المؤتمر الذي عقدته المنظمة العربية لحقوق الإنسان، إن الأسلحة البريطانية التي توردها لندن للسعودية يتم استخدامها بحق المدنيين. واعتبرت المحامية في القانون الجنائي الدولي، هيدي ديكستال، أن بريطانيا تقع عليها مسؤولية جنائية في الجرائم التي ترتكب بأسلحتها في اليمن وليبيا.وأكد المتحدث باسم حملة مناهضة تجارة الأسلحة، أندرو سميث، أن "ثلثي صفقات بريطانيا لبيع الأسلحة تذهب إلى الشرق الأوسط؛ وللأسف يتم استخدامها بصورة مجرَّمة، وقد تجاهلت بريطانيا انتهاكات حقوق الإنسان في اليمن". وقالت الناشطة الحقوقية والقانونية، سوي ويلمان، إن الجرائم التي ارتكبت في اليمن كثيرة، وكافية لعرضها على الجنائية الدولية، مضيفة: "نحتاج إلى الضغط والمعلومات من أجل استكمال ملف الملاحقات الجنائية للمتورطين في جرائم حرب في اليمن".

ودعت صحيفة "الإندبندنت" الحكومة البريطانية الى "إنهاء بيع الأسلحة للسعودية"، متهمة الأخيرة بـ"ذبح المدنيين في اليمن بشكل واسع".وبحسب الصحيفة البريطانية، فإن "أغلبية ساحقة من الجمهور يعتقد أنه من الخطأ بالنسبة لبريطانيا أن تقدِّم أسلحة بالمليارات إلى المملكة، فيما يطالب الكثير من البريطانيين حكومتهم بالإفراج عن تقرير يكشف بالأدلة تمويل السعودية للإرهاب في بريطانيا، حتى لو أضر بالعلاقات مع حليف رئيسي".وفي هذا السياق، يظهر استطلاع نشرته الصحيفة أن 64% من الجمهور البريطاني يريد أن يكون التقرير متاحا للجمهور بالكامل، وأن 11% فقط يؤيدون منعه، كما كشف الاستطلاع عن عدم ارتياح الشعب البريطاني للعلاقة الوثيقة بين بريطانيا وبين ما وصفه بـ"الاستبداد المتورط في حرب اليمن".وفيما يطالب أغلبية البريطانيون بحسب الصحيفة بوقف توريد الأسلحة الفتاكة للرياض، تحتدم القضية على الصعيد القضائي، فقد أصدرت المحكمة العليا في لندن حكما برفض دعوى قضائية طالبت بوقف تصدير الأسلحة من بريطانيا إلى السعودية.

أبرز صفقات التسليح

وفي استعراض لأهم وأحدث صفقات التسليح التي عقدتها السعودية والإمارات يمكن رصد ما يلي:

بالنسبة للسعودية تم عقد صفقة قيمتها 400 مليار دولار وقال عنها الرئيس ترامب: "وقعنا اتفاقيات تاريخية مع المملكة تستثمر ما يقرب من 400 مليار دولار في بلدنا وتخلق آلافاً من فرص العمل في أمريكا والسعودية. وتشمل هذه الاتفاقية التاريخية الإعلان عن مبيعات دفاعية للسعودية بقيمة 110 مليارات دولار.

ومع روسيا..وقعت السعودية اتفاقا أمس الأول لشراء أنظمة تسليح متطورة، من بينها الصواريخ المضادة للطيران إس-400، إضافة إلى توطين صناعة تلك الأنظمة في المملكة.وجاء في وكالة الأنباء السعودية أن الاتفاق يتضمن عقودا لتوريد نظام الدفاع الجوي المتقدم إس-400، وأنظمة "كورنت-أي إم" المضادة للدبابات، وراجمات صاروخية من نوع "توس-1 أي"، وقاذفات قنابل يدوية من طراز "أي جي إس-30"، ورشاشات كلاشينكوف من نوع "أي كي-103".وأعلنت الشركة السعودية للصناعات العسكرية توقيع مذكرة تفاهم مع شركة "روزوبورن إكسبورت" الروسية، من شأنها توطين واستدامة صناعة "أسلحة نوعية ومتقدمة جدا" في المملكة.

وفي عام 2016 احتلت السعودية المركز الثالث عالميا في صفقات التسليح بحسب معهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام «سيبري»، بعد الولايات المتحدة الأمريكية والصين.ووفق تقرير العام الماضي، زادت السعودية من امتلاك أنظمة الأسلحة الرئيسية أربعة أضعاف بين عامي 2010 و2014 مقارنة مع السنوات الخمس السابقة، وذلك عن طريق استيراد طائرات هليكوبتر وعربات المدرعة وطائرات المقاتلة.فيما قالت شركة «آي إتش إس» للأبحاث والتحليلات الاقتصادية، إن مشتريات السعودية من السلاح قفزت بمعدل كبير، لتصبح المملكة المستورد الأول للسلاح على وجه الأرض في 2015، بقيمة 9.3 مليار دولار.

أما الإمارات، فاشترت كميةً كبيرةً من الأسلحة دون الكشف عن طبيعتها، إذ أعلن منظمو معرض ومؤتمر الدفاع الدولي بأبو ظبي “ايدكس” العام الماضي عن توقيع الإمارات عقود صفقات شراء سلاح وصلت قيمتها إلى 18.328 مليار درهم. وعقدت الإمارات صفقة تسليح مع الولايات المتحدة، في مطلع 2015، بقيمة 270 مليون دولار لشراء مدافع ميدان وأنظمة ملاحية ومعدات عسكرية، وهي جزء من صفقة أكبر لا تزال قيد النقاش بين شركة لوكهيد مارتن والإمارات وتشمل 30 مقاتلة إف-16 بلوك 60.

وقد توصل الطرفان أيضًا إلى عقد صفقة تحصل الإمارات بموجبها على 4،569 مركبة مجدّدة مقاومة للألغام مقابل 2.5 مليار دولار. وتلتها صفقة أخرى اشترت بموجبها الإمارات أنظمة صاروخية بعيدة ومتوسطة المدى بقيمة 900 مليون دولار. وفي الصفقة الأخيرة، وافقت وكالة التعاون الأمني الدفاعي الأمريكية على تزويد الجيش الإماراتي بـ12 نظاما صاروخيا من طراز هيمارس و100 نظام صاروخي من طراز أتاسمس .

التعليقات

تعليقات

  • لا يوجد تعليقات

أضف تعليق

clicking on ".header .search" adds class "open" on "#search-overlay" clicking on ".close" removes class "open" on "#search-overlay" clicking on ".action" removes class "open" on ".action.open" clicking on ".action" adds class ".open" on "target" clicking on ".close" removes class ".open" on ".action"