أمريكا تضغط لإنهاء الأزمة..

واشنطن تعلق مناوراتها العسكرية مع الخليج

محليات السبت 07-10-2017 الساعة 12:48 ص

تدريبات حسم العقبان في الكويت بمشاركة خليجية وأمريكية
تدريبات حسم العقبان في الكويت بمشاركة خليجية وأمريكية
واشنطن ـ وكالات

باحث أمريكي: القرار إشارة إلى نفاد صبر واشنطن

أعلنت القيادة المركزية الأمريكية، أمس، عن تعليق مشاركتها في مناورات عسكرية مع "دول خليجية" بسبب الأزمة المستمرة مع دولة قطر. ونقلت وكالة أسوشيتد برس عن الكولونيل جون توماس المتحدث باسم القيادة المركزية للقوات الأمريكية، قوله "قررنا عدم المشاركة في بعض المناورات العسكرية احترامًا لمبدأ مشاركة الجميع في تحقيق المصالح الإقليمية المشتركة".. وأضاف توماس "سنستمر في حث كل شركائنا على العمل معا لإيجاد حلول مشتركة تحقق الأمن والاستقرار في المنطقة". ونقلت الوكالة عن العقيد جون توماس المتحدث باسم القيادة المركزية الأمريكية أن بلاده تختار الانسحاب من بعض التدريبات "احتراما لمفهوم الشمولية والمصالح الإقليمية المشتركة"، غير أن المتحدث لم يكشف عن تفاصيل بشأن ماهية هذه التدريبات والدول المشاركة فيها.

وفي حين لم تكشف السلطات الأمريكية عن المزيد من التفاصيل، فإن تأكيد هذا الخبر من طرف القيادة المركزية للجيش الأمريكي يُظهر القلق الذي يساورها من الخلاف الذي نشب في منطقة الخليج، التي يتخذ منها الأسطول البحري الأمريكي الـ5 مقرًا له وتضم قواعد عسكرية رئيسية وهامة في الحملة على تنظيم داعش الإرهابي في العراق وسوريا، فضلًا عن أهميتها للحرب الدائرة في أفغانستان.

يذكر أن قطر تؤوي قاعدة العديد الجوية الضخمة التي تعد المقر الأمامي للقيادة المركزية التي تشرف على التحالف الأمريكي في حملته على تنظيم داعش وتدير خط اتصالات مباشرًا مع روسيا لتنسيق الضربات الجوية في سماء سوريا المزدحمة.

ولكن مع مضي الأشهر ومراوحة الخلاف مكانه، قام وزير الدفاع الأمريكي، جيمس ماتيس، بزيارة إلى الدوحة ليمد يد الدعم، كما وافقت إدارة ترامب كذلك على صفقة جارٍ العمل عليها، لإتمام بيع مقاتلات "F - 15" لقطر مقابل 12 مليار دولار.

ومن جملة التدريبات التي سيطالها التعليق على الأرجح مناورات حسم العقبان السنوية التدريبية التي جرت إقامتها منذ عام 1999 بمشاركة قوات دول مجلس التعاون الخليجي مع الأمريكيين لمحاكاة معارك يخوضها جيش دولي متعدد الجنسيات.. وكانت عملية حسم العقبان التدريبية هذا العام قد جرت بالكويت في شهر مارس الماضي بمشاركة 1000 جندي أمريكي.

كذلك، درجت العادة بين الولايات المتحدة وحلفائها الخليجيين على إقامة تدريبات منتظمة مشتركة أصغر حجمًا في المنطقة.

ويأتي قرار الجيش الأمريكي هذا بعدما قال سيناتور جمهوري كبير ذو نفوذ، في شهر يونيو، إنه سيتحفّظ على الموافقة على بيع الأسلحة الأمريكية لعدة حلفاء شرق أوسطيين. يقول كريستيان كوتس أولريخسن، الزميل الباحث في معهد جيمس أ. بيكر الثالث للسياسة العامة بجامعة رايس الأمريكية، إن مجموع هذه التحركات معًا مؤشرٌ لدول الخليج كي تفهم أن المسؤولين الأمريكيين يريدون لهذه الأزمة أن تنتهي عاجلًا وليس آجلًا.

وأضاف أولريخسن لوكالة أسوشييتد برس: "قد يستخدم المسؤولون الأمريكيون نقطة ضغط للتعبير عن استيائهم مما يرون فيه أزمة لا داعي لها، طال أمدها أكثر مما ينبغي، وفيها تشتيت يشغل عن التركيز على القضايا الإقليمية الأكثر إلحاحًا.

ويبدو الأرجح أنها إشارة من الولايات المتحدة إلى شركائها منذ فترة طويلة في الأمن والدفاع، تحذرهم فيها من أن صبرها على هذا الخلاف القائم بلغ حدوده وأنه يشارف على النفاد".

وأوضح مراسل الجزيرة أن إيقاف واشنطن لتدريبات عسكرية رسالة موجهة لقادة دول حصار قطر، مفادها أنه خلافا لتصريحات سابقة للعسكريين بأن الأمور ما تزال على ما يرام فيما يخص الحرب على تنظيم الدولة، فقد أقرت القيادة العسكرية المركزية أن حصار قطر يؤثر على حرية الحركة في القواعد البحرية والبرية الأمريكية بالمنطقة ليس فقط في إدارة العمليات ضد تنظيم الدولة، ولكن أيضا في الحرب بـأفغانستان.

وأشار أيضا إلى أن إيقاف تدريبات عسكرية مع دول خليجية قرار خطير لا يمكن أن يتم دون مباركة البيت الأبيض، وذلك ردا على تجاهل دول الحصار لدعوات واشنطن وجهود وزير الخارجية الأمريكي ريكس تيلرسون لإنهاء الأزمة الخليجية.

التعليقات

تعليقات

  • لا يوجد تعليقات

أضف تعليق

clicking on ".header .search" adds class "open" on "#search-overlay" clicking on ".close" removes class "open" on "#search-overlay" clicking on ".action" removes class "open" on ".action.open" clicking on ".action" adds class ".open" on "target" clicking on ".close" removes class ".open" on ".action"