سجون أبو ظبي السرية.. أهلا بكم في "واحة إعادة الأمل"..

الإمارات.. إعلان الحرب على الشرعية بالجنوب

أخبار عربية السبت 07-10-2017 الساعة 12:48 ص

أهالي مفقودين يبحثون عن ذويهم
أهالي مفقودين يبحثون عن ذويهم
صنعاء ـ الشرق ووكالات

بحاح رجل أبو ظبي ينهب 700 مليون دولار عائدات نفط المسيلة في حضرموت

دمج قوات الشرعية حجر عثرة أمام الإمارات لتحقيق مخططاتها

أبو ظبي ترتكب جرائم إخفاء قسري وتُلاحَق من قبل عائلات 3 آلاف يمني مختطف

وثائق مسربة عن مراسلات الميليشيات الموالية للإمارات تؤكد ممارساتها غير القانونية

قصص تعذيب وإذلال في سجون البريقة والريان والمنصورة ترتكبها ميليشيات تابعة للتحالف

ما يجري في السجون السرية يتفوق على جوانتانامو

الاعتقالات لفئات لم ينجح الإماراتيون أو السعوديون في ترويضها

الشيخ سمحان الراوي استدعي للقاء مع التحالف ووجدت جثته بعد اختفائه

سلطت تغريدات نائب الرئيس اليمني ورئيس الحكومة السابق، خالد بحاح، الذي يصنف بأنه رجل الإمارات الأول في اليمن، والتي تضمنت اتهامات للحكومة الشرعية برئاسة الرئيس هادي، بنهب ملايين الدولارات من نفط حضرموت- الضوء على الترتيبات الإماراتية الخطيرة لإعاقة دور ونفوذ السلطة الشرعية في المحافظات الجنوبية. وظهر ذلك واضحا في تلميح بيان رد الحكومة الشرعية على تغريدات بحاح، واتهاماته لها بنهب سبعمائة مليون دولار من نفط منطقة المسيلة في حضرموت خلال عام، إضافة إلى سرقتها 400 مليار ريال يمني.

وقالت الحكومة اليمنية على لسان مصدر حكومي (لم تسمه) في ردها، إن ما يثير الاستغراب أن يأتي هذا التصعيد والاتهامات من قبل بحاح، في الوقت الذي نجحت فيه الحكومة الشرعية في تحقيق نجاحات ملموسة بتطبيع الأوضاع في المناطق المحررة، ما يضع مزيدا من علامات الاستفهام حول الهدف من الحملة. وأكدت، أن التوقيت الذي اختاره لينفث أحقاده، لم يكن عفويًا، ويعطي الدليل القاطع على الأجندة الخفية التي يعمل لصالحها ومن أجلها.

إعلان حرب

والمثير أن ظهور رجل الإمارات الأول في اليمن خالد بحاح بعد غيابه وتواريه الطويل، جاء عقب إعلان رئيس الوزراء أحمد عبيد بن دغر، عن اعتزام الحكومة دمج الوحدات العسكرية والأمنية التي تشكلت على أساس مناطقي، في إشارة إلى القوات التي تدعمها الإمارات خارج سيطرة الشرعية وتتمثل في قوات الحزام الأمني والنخبة الحضرمية والشبوانية. وقال بحاح: "التصريحات الرسمية النزقة بدعوة دمج قوات غير مرغوبة، ربما تسرع بالإعلان عن المجلس العسكري الجنوبي، وهروب ما تبقى من شرعية مهترئة". وهو ما يراه مراقبون سياسيون، إعلان حرب صريحا وواضحا من الإمارات، على الشرعية اليمنية عبر أدواتها في جنوب البلاد. وأكدوا أن تغريدات بحاح تمثل أحدث حلقات الاستهداف الذي دأبت عليه أبو ظبي، لمساعي السلطة الشرعية نحو تكريس نفوذها في المحافظات المحررة، وذلك من خلال المتعاملين معها في اليمن، وعلى رأسهم بحاح، في سياق سعيها الحثيث لتكريس الانفصال وفرض هيمنتها المطلقة على المحافظات الجنوبية من اليمن. كما تعكس غضب أبو ظبي من تصريحات رئيس الوزراء بإعادة دمج الوحدات العسكرية التي أسستها الإمارات على قاعدة الولاء المطلق لأبو ظبي.

غطاء سعودي لترتيبات أبو ظبي

ولاحظ الكاتب والباحث السياسي ياسين التميمي أن هجوم بحاح تركز حول جدلية الجنوب وثروته، ما يكرس حالة الاحتقان في المشهد الجنوبي ضد السلطة الانتقالية، المتهمة بنهب وتبديد هذه الثروة، وهو ما يدفع الجماهير في الجنوب إلى القبول بل وتأييد الترتيبات ذات الطابع الانفصالي التي تقوم بها الإمارات.

وجاءت تغريدات بحاح في وقت يتنقل فيه بحرية بين أبو ظبي والرياض، ما حمل إلى الاعتقاد بأن هذه التغريدات تحظى بتغطية الرياض التي على ما يبدو تغض الطرف عن الترتيبات الإماراتية، رغم أن ترتيبات كهذه تدفع باليمن بعيدًا إلى خارج دائرة المصالح السعودية الحيوية في هذا البلد.

سجون سرية تتفوق على جوانتانامو

من جهة أخرى، يعاني قرابة ثلاثة آلاف معتقل، هم نزلاء سجون الإمارات السرية في جنوب اليمن من أوضاع مأساوية جراء التعذيب الوحشي الذي يتعرضون له، مما جعلها تتفوق على منافسها الشهير معتقل جوانتنامو، وصارت أخبارها المسربة تتبارى مع الأخير على صنوف التعذيب. والمعتقلون هؤلاء هم ممن أسعفه الحظ في النجاة من الاغتيالات والتصفيات الميدانية، وجلهم زج بهم في السجن نتيجة وشاية رجال الميليشيات التابعة للإمارات، وأُوقفوا على الشبهة، ودون مراعاة للقوانين الدولية.

ويتردد كثيرًا في الوثائق المسربة عن مراسلات الجهات الأمنية التابعة للميليشيات في عدن والقوات الإماراتية، اسم رجل يلقب بـ"أبو اليمامة" (قائد لواء التدخل السريع في ميليشيا الحزام الأمني في عدن) واسمه الحقيقي "منير اليافعي".

وتشير الوثائق صراحة إلى أن السجناء أُوقفوا بناءً على "اشتباه" هذا الرجل. ليست المشكلة هنا، فما يفاقم المأساة هو طبيعة هذه التوقيفات، التي توصفها المنظمات الحقوقية بأنها جرائم إخفاء قسري، نظرًا إلى أنها تجري خارج القانون، ولا يُبلَّغ ذوو الموقوف في كثير من الأحيان بتوقيف المشتبه فيه أو بمكان احتجازه، فضلًا عن الانتهاكات التي تطال الأطفال القاصرين، ومدد التوقيف غير الخاضعة لأنظمة.

قبل الأزمة الخليجية

أنباء هذه الجزر المعزولة عن أي نظام حقوقي أو قانون رقابي، بدأت تخرج إلى العلن منذ أسابيع، ما دفع البعض إلى التشكيك في صحتها ربطًا بالصراع الخليجي المستجد. إلا أنه بالعودة إلى شهر نوفمبر الفائت، أي قبل الأزمة الخليجية بمدة طويلة، يتبيّن أن منظمات حقوقية محلية كانت ترفع لجهات دولية تقارير تشرح تفاصيل الانتهاكات الحاصلة داخل هذه المعتقلات، من دون أن تجد أصداء، أو تحصل على تجاوب من المنظمات الدولية.

وسبقت التقارير الحقوقية مواقف سياسية لقيادات جنوبية تعارض دور الإمارات في اليمن. وبقي الملف طيّ الإهمال والتجاهل، حتى بادرت الصحافة الغربية إلى إماطة اللثام عن جزء من هذا الملف الأسود.

مثال على ذلك تقرير رفعته مجموعة "ائتلاف الشباب للدفاع عن حقوق الإنسان"، تحدثت فيه عن "تعذيب ممنهج ينتهي بحياة المساجين إلى الإصابة بالعاهات الجسدية والحالات النفسية وبالبعض منهم إلى القبور".

جيش لحد يمني

بعد فضائح السجن الإماراتي في مطار الريان (قرب مدينة المكلا في محافظة حضرموت الجنوبية)، تتوالى الأخبار الواردة من عدن، من خلف أسوار سجن البريقة التابع لـ "التحالف" وكذلك سجن المنصورة المركزي حول قصص التعذيب والإذلال. تتصدر ميليشيا الحزام الأمني الأجهزة التي تباشر الملاحقات والتوقيفات، وتضرب بيد من حديد لمصلحة مشغلها في أبو ظبي، بما يشبه "جيش لحد يمني"، يشكل الذراع الميدانية للاحتلال الإماراتي.

استهداف معارضي الاحتلال الإماراتي

وتتحجج القوات الإماراتية بأن دائرة استهدافها تقتصر على تنظيمي القاعدة وداعش في إطار مكافحة الإرهاب، إلا أن الحقائق على الأرض تقول عكس ذلك. تتوسع فئة المستهدفين والذين تطالهم الملاحقات والاعتقالات إلى فئات لم ينجح الإماراتيون أو السعوديون في ترويضها أو الحصول على ولائها.

من بين هؤلاء كوادر من الإخوان المسلمين وجناحها السياسي التجمع اليمني للإصلاح، وكذلك شخصيات من التيار السلفي التقليدي، الذي ليس على وئام مع التيار السلفي الموالي للإمارات بزعامة الوزير السابق هاني بن بريك، رجل أبو ظبي في الجنوب وصاحب النفوذ الواسع هناك.

تقول المصادر إن من يختلف مع الرجل فكريًا يجري الزج به في هذه السجون. وقد طالت الاعتقالات رجال دين عديدين، من بينهم رئيس جمعية الإحسان السابق محمود البيضاني، الذي وصف دور الإمارات في اليمن بـ"الاحتلال" (أدرجت أبو ظبي والرياض الجمعية، التي كان البيضاني قد استقال منها، على قائمة الإرهاب). ووفق المصادر، لا يزال رجل الدين الشيخ أنور الدحلان قيد الاعتقال. وتعرض الشيخ سمحان بن عبد العزيز الراوي (سلفي من مدرسة "الفيوش" في لحج) ، لحادث غامض، بعد استدراجه من قبل قيادة التحالف في عدن، عن طريق توجيه دعوة إليه لحضور لقاء، ومن ثم فقد أثره قبل العثور على جثته، ووجهت أصابع الاتهام إلى القوات الإماراتية وميليشياتها بالوقوف وراء الحادثة.

إلى جانب رجال دين وأفراد مدنيين اعتُقلوا، ومات بعضهم تحت التعذيب وفق تأكيد المصادر، لم يسلم من عمليات الإخفاء القسري حتى المقاتلون في الميليشيات المتحالفة مع القوات الإماراتية، في حال إقدام هؤلاء على أي تدبير عسكري أو أمني مخالف للأوامر الإماراتية. من بين هؤلاء القيادي في تشكيل المقاومة الجنوبية العسكري، عادل الحسني، الذي بات مصيره مجهولًا بعد إشرافه على صفقات تبادل للأسرى مع الحوثيين في الشمال، جرت خلافًا لرغبة الإماراتيين.

التعليقات

تعليقات

  • لا يوجد تعليقات

أضف تعليق

clicking on ".header .search" adds class "open" on "#search-overlay" clicking on ".close" removes class "open" on "#search-overlay" clicking on ".action" removes class "open" on ".action.open" clicking on ".action" adds class ".open" on "target" clicking on ".close" removes class ".open" on ".action"