أعرب عن أسفه للانهيار الأخلاقي بالأمة..

د. علي القره داغي: النفاق يصنع "فراعنة" يدمرون المجتمعات

محليات السبت 07-10-2017 الساعة 12:43 ص

 د. علي القره داغي
د. علي القره داغي
الدوحة - الشرق

حذّر فضيلة الشيخ د. علي محيي الدين القره داغي الأمين العام للاتحاد العالمي لعلماء المسلمين كل الحذر من التعاون مع أعداء الأمة حتى يرضى عنه العدو.

وقال إن المنافقين على صلة وثيقة وعلاقة متينة بأعداء الأمة، والمنافق هو الثغرة التي تؤتى الأمة من قبلها، كل ذلك ليرتقي منصباً، أو يحظى بمتاع من الدنيا قليل، وبعضهم يقدم تلك الخدمات لأعداء الأمة مجاناً لأنه يريد الإساءة إلى الأمة، ويحب أن يحدث تمزقاً في صف وحدتها، وشرخاً في ثوب ألفتها.

تراجع مؤسف

وأعرب في خطبة الجمعة أمس بجامع السيدة عائشة رضي الله عنها بفريق كليب عن أسفه لتخلي أناس عن مبادئ هتفوا بها لسنوات، وجعلوها ميزان الاتباع والابتداع، وأقاموها مقام الإيمان والكفر، تخلوا عنها لمجرد أن لاح بريق العلمانية الخلَّب في آفاقهم، نادوا بالولاء لله ولرسوله وللمؤمنين، والبراء من الكفار وأعداء الله ورسوله وأعدا المؤمنين، وبين عشية وضحاها أصبح العدو المتربص بالأمة ربان سفينة النجاة.

وأضاف: حالة الأمة من الناحية الأخلاقية ليست على ما يرام، وليس بين أفرادها ومجتمعاتها ما يسمى بالحوار الهداف الهادئ حسب الأدلة المعتبرة.

التربية الإيمانية

ودعا د. القرة داغي إلى معالجة أمراض المجتمع وقال: إذا لم تعالج هذه الأمراض الخطيرة التي انتشرت فيها على نطاق واسع ازداد المجتمع ضياعاً وتفرقاً، وغرق في الفساد، وقد ورد في بعض الكتب أنه قيل لفرعون: ما الذي جعلك فرعوناً؟ فأجاب: هؤلاء القوم، حيث شهدوا له في كل شيء بأنه على الحق، حتى استخف فرعون بعقولهم، فأعلنوا الطاعة العمياء.

وحذّر فضيلته مجددا من الرضا بالمنكر بقوله: فإذا رضي المجتمع بالأمر بالمنكر والنهي عن الحق، وضعف عن مواجهة الباطل الذي لا حقيقة له، برز في المجتمع فراعين كثر، وظهر من يقودها إلى الضلالة والشقاء..

وأضاف علينا في سبيل منع انتشار هذه الأوبئة الخطيرة، والقضاء عليها تربية المجتمعات تربية إيمانية، بحيث يدرك الفرد أن مماته وحياته بيد الله تعالى، وأن الله تعالى هو رازقه من غير حول من الإنسان ولا قوة، حينئذ يقدم رضاء الله تعالى على كل رضىً، ويسمو بإيمانه ويرتقي بمجتمعه، ومن كان رضاء الله غايته فلا يضعف ولا يذل ولا يستكين.

طهارة الفرد مقصد ديني

وقال د. القره داغي إن الدين العظيم جاء لتحقيق مجموعة من المقاصد الكبرى والغايات العظمى، وعلى رأسها طهارة الفرد المسلم وطهارة الأمة المسلمة ظاهراً وباطناً.. وتحقيقاً لهذه الغاية كان من أوائل ما نزل من القرآن الكريم على النبي صلى الله عليه وسلم قوله تعالى: {وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ} إشارة إلى طهارة الظاهر، وقوله تعالى: {وَالرُّجْزَ فَاهْجُرْ} تصريحاً بوجوب طهارة الباطن من الشرك والرياء والنفاق وكل ما نهى الله تعالى عنه.

التعليقات

تعليقات

  • لا يوجد تعليقات

أضف تعليق

clicking on ".header .search" adds class "open" on "#search-overlay" clicking on ".close" removes class "open" on "#search-overlay" clicking on ".action" removes class "open" on ".action.open" clicking on ".action" adds class ".open" on "target" clicking on ".close" removes class ".open" on ".action"