الحياء خلق النبيين والصحابة..

د. محمد المريخي: لا قيمة للإنسان دون حياء يمنع المعاصي

محليات السبت 07-10-2017 الساعة 12:43 ص

د. محمد المريخي
د. محمد المريخي
الدوحة - الشرق

قال فضيلة د. محمد حسن المريخي إن لكل أهل ملة خلقا وأدبا يتميزون به بيد أن أهل ملة الإسلام خلقهم الحياء

وأوضح د. المريخي في خطبة الجمعة التي ألقاها أمس بمسجد عثمان بن عفان بالخور أن الحياء هو شعور داخلي يبعث على الكف عن ارتكاب القبائح ودناءة الأخلاق، ويحث على استعمال مكارم الأخلاق ومعاليها، وهو من أجل الأخلاق التي يمنحها الله العبد ويجبله عليها.

وذكر أن الحياء يكون من الله تعالى حين يعرف العبد ربه ويعرف عظمته وقربه منه واطلاعه عليه وعلمه بخائنة الأعين وما تخفي الصدور.. وأن الحياء من رسول الله صلى الله عليه وسلم يكون حين يعرف حقه عليه وما قدمه له رسول الله من التسبب في الهداية والنجاة من النار فيكثر من الصلاة عليه ويجعل في نفسه تعظيماً له صلى الله عليه وسلم وتوقيراً فيحب سنته ويقدمها على كل قول بعد قول الله تعالى.

وبين أن الحياء زينة الإنسان رجلاً كان أو امرأة وهو أوكد للمرأة وهو خلق النبيين والمرسلين والصالحين والصحابة والأئمة والفائزين والناجين في الحديث الصحيح (كان رسول الله صلى الله عليه وسلم أشد حياء من العذراء في خدرها، وكان إذا كره شيئاً عرفناه في وجهه).

لا قيمة بلا حياء

وأكد خطيب مسجد عثمان بن عفان أنه ما أقبح الإنسان بلا حياء ولا أدب يقترف القبائح ويفعل ما شاء من الرذائل والسواقط.. وبين ان حياة المسلمين بدأت تطرد هذا الخلق الكريم وتعمل عبثاً على تفريغ المسلمين منه.

واضاف: إننا نعاني من قلة الحياء في اللباس والهيئة، فالهيئة النسائية ليست إلى خير تسير ولكنها إلى شر مستطير، التشبه بالكافرات المشركات اللائي لا يؤمن بالله ولا بلقائه، اللباس الواصف والمفصل والمفتح والفاتن والشفاف.

وذكر أن قلة الحياء عند الذكور تكون من خلال التشبه بالنساء واستعمال حوائجهم كالأصباغ والعطور وما شابه ذلك ومخالطتهن والتطبع بطبائع الإناث، كما تظهر في اختلاط المرأة بالرجل باسم المسميات المتعددة والأعذار الواهية والتعليلات الهزيلة، فتظهر المرأة أمام الرجل الأجنبي عليها وتخاطبه كأنها تخاطب زوجها أو أباها أو وليها وتناقشه ويناقشها وكأن تحذيرات القرآن والسنة لم تكن ولا كأن الله تعالى لم يأمر بفصل الجنسين عن الآخر.

التقليد الأعمى

وأوضح إن المسلمين اليوم ابتلوا بمحاربة غيرهم ممن لا دين له ولا عقيدة يقلدونهم في الفتيل والقطمير، ففي طرحهم جرأة مذمومة وتعد للحدود وكشف للمغطى دون مراعاة لدين الله الذي أمر بالتأدب عامة وخاصة عند التعرض لما حقه الستر والحياء.

وأكد إن عرض المشروعات العلمية والأدبية لا تعطي الإنسان الحق في نشر أو عرض أو الإفصاح باسم العلم والتقدم والتحضر.

وأكد أن العلم الحقيقي يلزم متعلمه أن يتأدب أولاً ويستحيي حتى ينال العلم، وإن القول بأنه لا بد من التصريح باسم العلم خاصة في الأمور التي تتطلب الحياء غير صحيح وحجة هؤلاء واهية إذا طالعنا دستورنا الإلهي الكريم الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه.

التعليقات

تعليقات

  • لا يوجد تعليقات

أضف تعليق

clicking on ".header .search" adds class "open" on "#search-overlay" clicking on ".close" removes class "open" on "#search-overlay" clicking on ".action" removes class "open" on ".action.open" clicking on ".action" adds class ".open" on "target" clicking on ".close" removes class ".open" on ".action"