الاستخدام الخطأ لوسائل التواصل عواقبه وخيمة..

عبدالله النعمة بجامع الإمام: الخوض في أعراض المسلمين من الكبائر

محليات السبت 07-10-2017 الساعة 12:43 ص

عبدالله النعمة
عبدالله النعمة
محمد دفع الله

قال فضيلة الشيخ عبدالله بن محمد إن جارحة اللسان لها أعظم الأثر في حياة المسلم؛ ديناً ودنيا، ‏ربط الله عليها الفلاح، ورتب عليها الجزاء والعقاب، وعلق عليها السعادة أو الشقاوة في العاجل والآجل.

وأوضح في خطبة الجمعة بجامع الإمام محمد بن عبدالوهاب أن الإنسان يدخل بكلمةٍ واحدةٍ في الدين والملة، ألا وهي كلمة التوحيد، ‏لا إله إلا الله محمد رسول الله، وبكلمةٍ واحدةٍ يتبوأ العبد‏ في الجنة ‏غرفاً من فوقها غرف مبنية، تجري من تحتها الأنهار.

وذكر إن الأعضاء كلها تكفر اللسان، مرتبطه به في صلاحه واعوجاجه، ولرب كلمة أوردت صاحبها الموارد، فندم عليها ولات ساعة مندم.

وقال الخطيب إن من أعظم مداخل اللسان على المسلم ضرراً، وأشدها إثمًا وخطرا مدخل التجريح والتعريض بالمسلمين، سباً وشتماً، ولعناً وقذفاً، وبهتًا وافتراءً، وتجريحاً وتفسيقاً، وتبديعاً وتكفيراً، على صورة وساوس غامضة، وانفاعلات متوترةٍ، وحسد قاطع، وتوظيفٍ لسوء الظن، والظن أكذب الحديث.

شتم المسلمين .. ذنب عظيم

وحذرمن الوقوع في أعراض المسلمين، بالسب أو الشتم أو القذف أو اللعن، وأضاف " وقد يظن أحدهم أن مدار ذلك على اللسان فقط، ولكن الأمر تعدى وبخاصة في هذا العصر الذي انتشرت في وسائل التواصل والإعلام، فكم ‏وقعوا في أعراض المسلمين من خلال ما كتبوا أو قالوا أو أعلنوا ... (فويل لهم مما كتبت أيديهم وويل لهم مما يكسبون). ‏فالعقاب إن لم يكن عاجلًا في الدنيا، فعند الله يوم القيامة تجتمع الخصوم.

وقال إن من أخطر ما يقع فيه العبد بلسانه أن يكفر أحداً من المسلمين، أو يبدعه، أو يفسقه، ‏لهوى في نفسه، أو جهلٍ في قلبه، بدون بينةٍ شرعيةٍ يقيم عليها حكمة، إذ الأصل في الإسلام: ‏تحريم النيل من عرض المسلم، بغير حق.

وأكد أن أعراض المسلمين من الضرورات الخمس التي جاء الدين بحفظها، والتحذير من الاعتداء عليها، وحين حرم الإسلام الربا، وجعله من أكبر الكبائر، وأعظم البوائق، جعل من ‏أربى الربا الاستطالة في عرض ‏المسلم بغير حق، كما أن الأصل بناء حال المسلم على السلامة والستر، ولذلك كان من الأمور المقررة في الشريعة: أنه لا يجوز سب المسلم المعيَّن، ولا تكفيره، ولا تبديعه، ولا تفسيقه، إلا ببينةٍ.

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (أيما امرئ قال لأخيه يا كافر فقد باء بها أحدهما، إن كان كما قال وإلا رجعت عليه). وعند البخاري من حديث أبي ذر رضي الله عنه، أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (لا يرمي رجل رجلاً بالفسوق ولا يرميه بالكفر، وإلا ارتدت عليه إن لم يكن صاحبه كذلك).

سب العاصي لا يجوز

وقال عبدالله النعمة: حتى المذنب العاصي لا يجوز سبه ولا تكفيره، ولا لعنه ولا تفسيقه، فكيف بالمسلم الذي لم تظهر منه معصية ولم تبدر منه زلة! ومن يدري لربما يعمل العاصي من المسلمين بعمل أهل النار، حتى ما يكون بينه وبينها إلا ذراع، فيسبق عليه الكتاب فيعمل بعمل أهل الجنة، فيدخلها، كما صح بذلك الحديث عن المعصوم صلى الله عليه وسلم، وقلوب العباد بين أصبعين من أصابع الرحمن يقلبها كيف يشاء.

ولفت إلى أن من الجوانب الخطيرة التي يورد اللسان من خلالها صاحبه موارد الهلكة لعن المسلمين أحياء وامواتاً، وهي مما تساهل فيه الناس، وأكثروا منه، وهي شديدة الأثم عند الله تعالى، ففي الحديث المتفق عليه، قال رسول الله ‏صلى الله عليه وسلم: (لعن المؤمن كقتله).

التعليقات

تعليقات

  • لا يوجد تعليقات

أضف تعليق

clicking on ".header .search" adds class "open" on "#search-overlay" clicking on ".close" removes class "open" on "#search-overlay" clicking on ".action" removes class "open" on ".action.open" clicking on ".action" adds class ".open" on "target" clicking on ".close" removes class ".open" on ".action"