بعد رفع العقوبات.. كيف سيستفيد السودان من هذه الخطوة؟

تقارير وحوارات الجمعة 06-10-2017 الساعة 11:20 م

الرئيس السوداني، عمر البشير
الرئيس السوداني، عمر البشير
الخرطوم - الأناضول

أعلنت وزارة الخارجية الأمريكية، اليوم الجمعة، رسميا رفع العقوبات الاقتصادية المفروضة على السودان منذ 20 عاما، مشيرةً أن القرار جاء "اعترافا بالإجراءات الإيجابية لحكومة الخرطوم".

جاء ذلك في بيان صادر عن المتحدثة باسم الخارجية الأمريكية، هيثر ناورت، نشرته سفارة واشنطن لدى الخرطوم على موقعها الإلكتروني، واطلع عليه مراسل الأناضول.

وقال البيان "قررت الولايات المتحدة اليوم إلغاء العقوبات الاقتصادية فيما يتعلق بالسودان وحكومته".

وأضاف أن هذا الإلغاء جاء "اعترافا بالإجراءات الإيجابية التي اتخذتها حكومة السودان للحفاظ على وقف الأعمال العدائية في مناطق النزاع"، وتحسين وصول المساعدات الإنسانية إلى جميع مناطق السودان.

وأشارت "ناورت" إلى أن "إلغاء العقوبات سيسري، اعتبارا من 12 أكتوبر (تشرين أول) الجاري".

ولفتت إلى أن "الإجراء جاء من خلال جهد دبلوماسي مركز لمدة 16 شهرا لإحراز تقدم مع السودان في هذه المجالات الرئيسية".

وقف الصراع

وأورد البيان تفاصيل الإجراءات الإيجابية التي اتخذتها الحكومة السودانية خلال الـ9 أشهر الماضية، ومن بينها أن "حكومة السودان جادة في التعاون مع الولايات المتحدة واتخذت خطوات هامة لوقف الصراع وتحسين وصول المساعدات الإنسانية داخل السودان وتعزيز الاستقرار الإقليمي".

وذكرت ناورت أن أمريكا ستواصل جهودها لتحسين العلاقات الثنائية مع السودان.

وفي الوقت ذاته قالت متحدثة الخارجية الأمريكية، إن "أمريكا مستعدة لاستخدام أدوات إضافية للضغط إذا ما تراجعت حكومة السودان عن التقدم المحرز حتى الآن في المجالات الخمسة أو تتخذ إجراءات سلبية بشأن مجالات اهتمام أخرى". ومن بين المسارات الخمسة: تعاون الخرطوم مع واشنطن في مكافحة الإرهاب، والمساهمة في تحقيق السلام بدولة جنوب السودان، التي انفصلت عن السودان عام 2011، إضافة إلى تسهيل إيصال المساعدات إلى المتضررين من النزاعات المسلحة بالسودان.

ولم يتضمن القرار الأمريكي رفع السودان من قائمة وزارة الخارجية للدول "الراعية للإرهاب"، المدرج عليها منذ 1993.

ويعني بقاء السودان على تلك القائمة استمرار قيود عليه تشمل حظر تلقيه المساعدات الأجنبية، أو بيع السلاح إليه، إلى جانب قيود على بنود أخرى.

وفي يناير 2017، أمر الرئيس الأمريكي السابق باراك أوباما، برفع العقوبات الاقتصادية المفروضة على السودان منذ 1997.

رفع الحظر التجاري

لكنه أرجأ دخول القرار حيز التنفيذ حتى يوليو من العام ذاته، كمهلة تهدف لـ"تشجيع الحكومة السودانية على المحافظة على جهودها المبذولة بشأن حقوق الإنسان، ومكافحة الإرهاب".

وعاد الرئيس الحالي، دونالد ترامب، عندما تولى الحكم، وأرجا رفع تلك العقوبات حتى 12 أكتوبر الجاري.

من جانبه، رحب السودان بالقرار، وقالت وزارة الخارجية السودانية، في بيان لها، إن "السودان، قيادة وحكومة وشعبا، يرحب بالقرار الإيجابي الذي اتخذه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب اليوم، والقاضي برفع العقوبات الاقتصادية الأمريكية عن السودان بشكل كامل ونهائي".

ويعني رفع الحظر التجاري ما يلي.

- مع رفع الحظر، سيسمح للبنوك الدولية بإجراء كافة التحويلات المالية مع السودان، ويمكن للمواطنين والشركات الأمريكية إجراء تحويلات مالية مع نظرائهم في السودان.

- يمكن للمواطنين الأمريكيين التصدير والاستيراد من السودان، الأمر الذي كان ممنوعا بموجب العقوبات.

- سيتم رفع كل الحظر المفروض على الممتلكات والمصالح بموجب العقوبات.

- سيتم السماح بكافة المعاملات التجارية الممنوعة مسبقا بين الولايات المتحدة والسودان.

- سيتم السماح بكافة التحويلات المالية المتعلقة بالصناعات النفطية او البتروكيماوية في السودان والمحظورة مسبقا، بما فيها خدمات الحقول النفطية، وخطوط النفط والغاز.

- لن يكون ممنوعا على المواطنين الأمريكيين تسهيل التحويلات المالية بين السودان ودول ثالثة، إلى الحد الذي كان محظورا من قبل.

- لا يعني رفع الحظر إزالة اسم السودان من لائحة الدول الراعية للإرهاب لدى وزارة الخارجية الأمريكية.

- لائحة العقوبات المفروضة من قبل مجلس الأمن الدولي على صلة بالنزاع في دارفور ستبقى نافذة. وهذا الحظر يمنع أساسا توريد الأسلحة والمواد صات الصلة إلى الأطراف الضالعة في النزاع في دارفور.

التعليقات

تعليقات

  • لا يوجد تعليقات

أضف تعليق

clicking on ".header .search" adds class "open" on "#search-overlay" clicking on ".close" removes class "open" on "#search-overlay" clicking on ".action" removes class "open" on ".action.open" clicking on ".action" adds class ".open" on "target" clicking on ".close" removes class ".open" on ".action"