حضر المنظمون وغابت وسائل الإعلام..

مؤتمر باريس.. هزيمة جديدة لدول الحصار

محليات السبت 07-10-2017 الساعة 12:51 ص

حضور باهت في مؤتمر باريس
حضور باهت في مؤتمر باريس
عبدالحميد قطب

شخصيات ماسونية وصهيونية ويمينية شاركت في المؤتمر

علي عمل في موقع "إسلام أون لاين" المملوك لقطر

النائب مقرب من شفيق ويعتبر الإمارات موطنه الثاني

أسلينو اعتبر الإسلام خطراً على المجتمع الفرنسي خلافاً للديانات الأخرى

حاتم مقرب من المخابرات السورية وصديق مرتكب مذبحة صبرا وشاتيلا

نظمت شخصيات مصرية وفرنسية محسوبة على اليمين المتطرف ومرتبطة بدوائر صهيونية مؤتمراً أمس في فندق لوموريس بالعاصمة الفرنسية باريس، تحت عنوان "قطر.. أزمات الشرق الأوسط". ونظم المؤتمر مركز دراسات الشرق الأوسط الذي يرأسه عبدالرحيم علي النائب في البرلمان المصري، لمهاجمة قطر والمطالبة بتشديد الحصار عليها، وسحب الاستثمارات القطرية من السوق الفرنسي، بدعوى مساندة قطر للربيع العربي.

وحضر المؤتمر كل من عبدالرحيم علي النائب في البرلمان المصري، رولان ديمو، وزير خارجية فرنسا السابق، وفرانسوا أسلينو، والمحامى الفرنسي إيلى حاتم ، وبيير برتولى، وعلى راتسبين، وغابت عن المؤتمر جميع وسائل الإعلام الفرنسية والأوروبية ولم تغطه إلا وسائل إعلام دول الحصار، كما لم يحضر المؤتمر إلا المنظمون وبعض الشخصيات التابعة لدول الحصار، وشخصيات حضرت مع علي من القاهرة نظير مقابل مالي.

ويعد فرانسوا أسلينو المرشح الرئاسى السابق وأحد المشاركين في المؤتمر والذي لم يحصل على أكثر من 1% من أصوات الناخبين في الانتخابات الفرنسية الماضية، أحد أكثر المناهضين للمسلمين في فرنسا، حيث طالب في حملته الانتخابية بوضع جميع المسلمين تحت الرقابة الأمنية، كما وصف الدين الإسلامي بأنه يشكل خطراً على المجتمع الفرنسي بخلاف الديانات الأخرى، وهو بذلك يعد من أبرز المعادين للمسلمين في فرنسا، ويجتمع في ذلك مع ماري لوبان زعيمة حزب الجبهة الوطنية الذي ينتمي إليه المحامى الفرنسي إيلى حاتم أحد أبرز المشاركين في المؤتمر. وحاتم مقرب من المخابرات السورية، حيث كانت تربطه علاقة وثيقة بايلي حبيقة المتهم بارتكاب مجزرة "صبرا وشاتيلا" وسبق لحاتم أن رتب زيارة للوبان إلى لبنان وروسيا، كما كان له الأثر الكبير في جعلها تشيد ببوتين وبشار الأسد في حملتها الانتخابية، كما سبق أن رتب مقابلة صحفية لعبدالرحيم علي مع والد لوبان.

أما عبدالرحيم عضو البرلمان المصري ومالك جريدة البوابة نيوز الممولة من الإمارات، "منظم المؤتمر" والمقرب من السيسي، فكانت بدايته الصحفية عبر موقع «إسلام أون لاين» الذي كان يشرف عليه الشيخ القرضاوي، ومع الوقت ظهرت الخلافات بينه وبين إدارة الموقع، ثم التحق بجريدة الأهالي لسان حال حزب التجمع، كمراسل بمحافظة المنيا، وتعرض للفصل.

وتعد السنوات الست التي أعقبت ثورة 25 يناير 2011، هي الأبرز في قصة النائب عن دائرة العجوزة والدقي، وتحوله من مجرد صحفي ومتخصص في ملفات الإسلام السياسي يخرج على القنوات الفضائية، لمالك لواحدة من المؤسسات الصحفية الكبيرة الممولة من الإمارات، ونائب بمجلس النواب.

ومع قرب موعد الانتخابات الرئاسية 2018، وجد السيسي المبرر لتضييق الخناق على «شفيق» ورجاله في الإعلام، وأبرزهم علي ما دفعه ليبادر بنشر مقال على صفحته تحت عنوان «إنهم يسيئون لقيم الرئيس»، يعلن تبرؤه من المرشح الرئاسي السابق، ومدعيًا دعمه وانتخابه للرئيس عبد الفتاح السيسي لفترة رئاسية ثانية، ولكن يبدو أن هذا المقال قد جاء بعد فوات الأوان.

وكانت صحف مصرية شنت هجوماً لاذعاً على علي في الآونة الأخيرة مما جعله يتهرب من ذلك بالدعوة لتنظيم مؤتمر مهاجمة قطر، حتى يرضى الأجهزة السيادية في مصر وتوقف الحملة الصحفية ضده، خاصة أن شخصيات مصرية كثيرة اعتادت التهرب من فضائحها وجرائمها بالهجوم على الإخوان وقطر وحركة حماس، وهو ما فعله النائب علي، وقد ثار الكثير من الجدل حول السبب الحقيقي وراء الهجوم على علي وجريدته، خاصّة وأن علاقات الرجل الوطيدة بالأجهزة الأمنية معروفة، وليس أدلّ عليها من نجاحه في الانتخابات البرلمانية، ومن تجميد البلاغات المقدّمة ضدّه، بسبب برنامجه التلفزيوني "الصندوق الأسود"، الذي أذاع فيه مكالمات خاصّة ببعض النشطاء والشخصيات العامة في انتهاك واضح للدستور والقانون.

النظرية الأولى حول تزايد الهجوم على عبد الرحيم علي مؤخرًا، قائمة على فرضية أن هناك صراعًا مكتومًا بين الأجهزة الأمنية في مصر، وأن ما يحدث مع علي هو أحد تجليات هذا الصراع.

أما النظرية الثانية فتقول إن تزايد الهجوم على عبد الرحيم علي، خلال هذه الفترة تحديدًا، هدفه قطع الأذرع الإعلامية والسياسية للمرشّح المحتمل لانتخابات الرئاسة المقبلة الفريق أحمد شفيق الموجود في الإمارات والذي يسهل لعلي الحصول على الدعم الإماراتي لتنفيذ مخططاته.

واكتسبت النظرية الثانية وجاهة أكثر بعد اضطرار عبد الرحيم إلى نفيها علنًا، عبر صفحته على موقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك"، حيث كتب: "للذين يرددون في غباء أنني من الداعمين للفريق أحمد شفيق أقول بوضوح الآتي: دعمت وسأظل أدعم الرئيس عبد الفتاح السيسي وسأنتخبه في أي انتخابات رئاسية قادمة لأني أعلم علم اليقين أنه رجل الضرورة في هذه المرحلة الصعبة من تاريخ البلاد.

التعليقات

تعليقات

  • لا يوجد تعليقات

أضف تعليق

clicking on ".header .search" adds class "open" on "#search-overlay" clicking on ".close" removes class "open" on "#search-overlay" clicking on ".action" removes class "open" on ".action.open" clicking on ".action" adds class ".open" on "target" clicking on ".close" removes class ".open" on ".action"