د. المريخي: النفاق صفة ذميمة لا تتناسب مع أخلاق المسلم

محليات الجمعة 25-12-2015 الساعة 6:48 م

د. محمد بن حسن المريخي
الدوحة - بوابة الشرق

حذر فضيلة د. محمد بن حسن المريخي من خطورة تهنئة غير المسلمين بأعيادهم ومشاركتهم احتفالاتهم الدينية وغير الدينية كمشاركتهم في حفلات رأس السنة وأعياد الميلاد وغير ذلك، مستشهدا بحديث النبي صلي الله عليه وسلم (من تشبه بقوم فهو منهم).
وقال في خطبة الجمعة أمس بمسجد عثمان بن عفان بالخور إن أكبر ذنب يرتكبه العبد في حياته هو الشرك بالله عز وجل فيجعل لله نداً وهو خلقه ويصرف شكر النعم لغيره وهو رزقه ويبذل لغيره وهو أعطاه وسواه (يا بني لا تشرك بالله إن الشرك لظلم عظيم).
وبيّن ان حقيقة الشرك هو أن يجعل العبد شيئاً من العبادة لغير الله تعالى كالدعاء والذبح والنذر والخوف والرجاء والرغبة والرهبة، بالإضافة إلى الخضوع والتذلل للأصنام والأوثان والإنس والجان بقصد عبادتهم من دون الله (وإنه كان رجال من الإنس يعوذون برجال من الجن فزادوهم رهقا).
الشرك ذنب عظيم
وأضاف فضيلته بأن الله تعالى قد سخط على الشرك وأهله وحذر عباده منه ومن أسبابه وما يتعلق به وأمر بتوحيده والاعتصام والاستعانة به وسؤاله (إنه من يشرك بالله فقد حرم الله عليه الجنة ومأواه النار وما للظالمين من أنصار) ويقول جل وعلا (إن الشرك لظلم عظيم) ووجه التحذير لرسوله مباشرة وللأمة من بعده فقال (لأن أشركت ليحبطن عملك ولتكونن من الخاسرين بل الله فاعبد وكن من الشاكرين)..
وأخبر أن المشركين هالكون بشركهم وكفرهم فقال (إن هؤلاء متبَر ما هم فيه وباطل ما كانوا يعملون )كما أخبر أن الشرك به ذنب لا يغفره الله تعالى فمن مات مشركاً بالله فإنه يخلد في جهنم أبداً كما قال جل جلاله (ثم لا يموت فيها ولا يحيى) (إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء) ويقول رسول الله صلى الله عليه وسلم (ألا أنبئكم بأكبر الكبائر — ثلاثاً — الإشراك بالله وعقوق الوالدين وشهادة الزور أو قول الزور) رواه البخاري ومسلم، وقال صلى الله عليه وسلم (اجتنبوا السبع الموبقات قيل: يا رسول الله، وما هن؟ قال: الشرك بالله والسحر وقتل النفس التي حرم الله إلا بالحق) رواه البخاري ومسلم.
التحذير من شارك
وخاطب فضيلته المصلين قائلاً: عندما يسمع البعض من المسلمين التحذير من الشرك والشركيات يظن أن الشرك فقط هو عبادة اله آخر مع الله تعالى وذلك صحيح ولكن هناك أمورا أخرى شركية وكفرية أيضاً وخاصة في هذا الزمان الذي نعيشه والذي أرخى البعض حبل التقوى أو حبل التمسك بالدين الحق فتابع اليهود والنصارى واغتر وغلبته الدنيا ونفسه الأمارة بالسوء وغره طول الأمل، والذي يفزع القلوب ويخوفها هو أن الله تعالى أخبر في كتابه أن أكثر الناس ما هم بمؤمنين فقال (وما أكثر الناس ولو حرصت بمؤمنين) بل في إيمان بعضهم شرك أو يخالطه شيء من الشرك كالرياء والسمعة والنفاق والتشبه بالكفار ومشاركتهم شركياتهم وكفرياتهم والرضى عنهم ومودتهم، فيقول جل وعلا (وما يؤمن أكثرهم بالله إلا وهم مشركون)، وخوف النبي صلى الله عليه وسلم أمته بأن الشرك في هذه الأمة خفيّ دقيق لا يكاد يرى أو يعرف، فقال (يأيها الناس اتقوا هذا الشرك فإنه أخفى من دبيب النمل) وفي رواية (الشرك في أمتي أخفى من دبيب النمل على الصفا) وقال (الشرك فيكم أخفى من دبيب النمل).
وأكد د. المريخي ان التوحيد لا يكون إلا لله تعالى وهو من أعظم المنن التي يتفضل الله بها على عباده وذلك للخير العميم الذي ينزل بالعبد المؤمن الموحد في الدنيا والآخرة من مدافعة الله تعالى عن الموحدين ونصرته لهم وتوفيقهم وتيسير أرزاقهم ودفع البلاء عنهم ودحر أعدائهم، يقول صلى الله عليه وسلم (من كان آخر كلامه لا إله إلا الله دخل الجنة) رواه ابن حبان وهو صحيح، وقال عليه الصلاة والسلام (أتاني جبريل فبشرني أنه من مات من أمتك لا يشرك بالله شيئاً دخل الجنة) رواه البخاري ومسلم.
كيف الفوز بالمراتب؟
وأوضح ان الفوز بهذه المراتب والدرجات وهذه البشارات لا تكون إلا لمن حرص على دينه وتوحيده لربه عز وجل ولم يساوم على عقيدته وكان حذراً من الشركيات، مشيراً إلى أن أصحاب الصراط السوي لهم براهين وعلامات ورايات يعرفون بها وذلك لأن اقتضاء الصراط المستقيم يقتضي مخالفة أصحاب الجحيم، ولا يعقل أن يساير المؤمن الموحد الكفار أصحاب الجحيم أو يقرهم على شركيات وخرافات وبدع أو يساوم على عقيدته.. وواصل كلامة قائلاً إن أبلى البلاء اليوم أن يتقارب العالم ويجامل الناس على دينهم وعقائدهم ويستخف البعض بالتحذيرات من مشاركة الكفار أعيادهم ومناسباتهم التي بنيت على الكفر والشرك فيجالسوهم ويباركون أعيادهم ويودوهم ويفرحونهم ويركنوا إلى ما عندهم من الغفلة عن الله والدار الآخرة كهذه الأيام التي يستعد فيها الكفار لإقامة أعيادهم الشركية ويستعد معهم بعض المسلمين بمخالطتهم في تلك الأعياد ومشاركتهم أو بمشابهتهم بإقامة أعياد الميلاد في البيوت وعلى مستوى الأسرة، أو يهدون لهم الهدايا، وكل هذا حرام يخشى على الفاعلين لها أن يقعوا في زواجر الشريعة وتحذيراتها.

التعليقات

تعليقات

  • لا يوجد تعليقات

أضف تعليق