ماهر الذبحاني: خدمة الآخرين من علامات حب الله

محليات الجمعة 17-02-2017 الساعة 7:12 م

د. ماهر الذبحاني
الدوحة - الشرق

حث على التأسي بالأخلاق النبوية ..

قال فضيلة الشيخ ماهر أبوبكر سيف الذبحاني، إن من أحبه الله أستعمله في طاعته وجعله لا يعيش لنفسه فقط، بل يعيش لدينه، داعياً إليه، آمراً بالمعروف ناهياً عن المنكر، مهتماً بأمر المسلمين، ناصحاً للمؤمنين في كل مكان.

وقال الشيخ الذبحاني في خطبة الجمعة التي ألقاها بجامع الأخوين بالوعب، إن من أحبه الله استعمله في طاعته، يود لو أن جسده قُرّض بالمقاريض وأن الناس لم يعصوا الله تعالى، يستميت في سبيل نصح الخَلق وهدايتهم إلى الحق، تأمل في أحوال الأنبياء وأخبار الأولياء.

واستحضر خطيب جامع الأخوين قصص عدد من أنبياء الله تعالى، ودعا فضيلته إلى تأمل حياة الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم، الذي ما أقلت الغبراء، ولا أظلت الخضراء، أكرم خلقاً، ولا أزكى نفساً، ولا أحرص على هداية الناس منه صلى الله عليه وسلم.

وقال إن الرسول عليه الصلاة والسلام كان حريصاً على هداية الناس، مسلمهم وكافرهم، حرهم وعبدهم، كبيرهم وصغيرهم، بذل نفسه وروحه ووقته.

وأكد أنه عليه الصلاة والسلام دعا إلى الله في كل مكان، وحال وزمان، في المسجد، والسوق، وفي الطريق، بل وحتى على شفير القبر، كان يستغل جميع المواقف ليعظ الناس ويذكرهم بربهم، لا يرى عاصياً إلا نصحه، ولا مقصراً إلا وجّهه، ولم تكن نظرته في هداية الناس قاصرة.

وروى الخطيب ما ورد في الصحيحين أنَّ عائشة رضي الله عنها تأملت يوماً، في مصاب النبيِّ عليه السلام يوم أحد، يوم قُتل بين يديه أصحابه، وفر خلانه وأحبابه، وتمكن الكفار من الأبرار، وارتفعت راية الفجار، وعظم المصاب، واشتد الكرب، وأصيب النبيُّ عليه السلام، بجراحات، قالت عائشة: يا رسول الله، هل أتى عليك يوم كان أشد من يوم أحد؟ فقال وهو يستعيد ذكريات بلائه: لقد لقيت من قومك ما لقيت، وكان أشد ما لقيت منهم يوم العقبة، إذ عرضت نفسي على بن عبد يا ليل، (حين ذهب إلى الطائف) فلم يجبني إلى ما أردت، فانطلقت وأنا مهموم على وجهي فلم أستفق إلا وأنا بقرن الثعالب (وهو ميقات أهل نجد قرب الطائف)، فرفعت رأسي فإذا أنا بسحابة قد أظلتني، فنظرت فإذا فيها جبريل فناداني، فقال: إن الله قد سمع قول قومك لك وما ردوا عليك، وقد بعث الله إليك ملك الجبال لتأمره بما شئت فيهم، فناداني ملك الجبال فسلم عليَّ، ثم قال: يا محمد فقال: ذلك فيما شئت إن شئت أن أطبق عليهم الأخشبين، وهما جبلان عظيمان حول مكة، فقلت: لا، بل أرجو أن يخرج الله من أصلابهم من يعبد الله وحده لا يشرك به شيئاً.

التعليقات

تعليقات

  • لا يوجد تعليقات

أضف تعليق